القدس 18 ديسمبر / خيمت فضيحة انتخابية على اكبر حزبين سياسيين فى اسرائيل وهما حزب الليكود وحزب العمل .
وكانت الشرطة الاسرائيلية قد اعتقلت عضوين بارزين باللجنة المركزية لحزب الليكود فى ساعة متأخرة من ليلة الاثنين لاتهامهما بمحاولة تقديم رشوة فى الانتخابات الاولية الخاصة بمرشح الحزب فى البرلمان .
يعتبر المتهمان اول مشتبه فيهما يتم اعتقالهما فى تحقيق موسع حول شراء الاصوات الانتخابية .
ومنذ الأسبوع الماضى ، يواجه حزبا الليكود والعمل اتهامات بان مرشحين فى قائمة البرلمان عرضوا رشاوى او لجأوا الى تصرفات غير قانونية اخرى من اجل شراء الاصوات فى الانتخابات الاولية.
وفى صباح الاثنين ، حققت الشرطة الاسرائيلية مع اثنين من المرشحين فى سباق حزب الليكود ، هما عضو البرلمان ايوب كارا وعضو اللجنة المركزية حاييم كوهين ، اللذين ادليا بشاهدتهما حول الرشوة .
وكان كوهين قد رشح نفسه للمركز العشرين على قائمة الليكود الا انه خسر امام مرشح اخر . وقال وقتها ان اسحاق كاوفمان وهو مقاول اصوات من القدس عرض تأييده نظير مقابل مالى .
وذكرت وسائل الاعلام المحلية نقلا عنه قوله " لقد جاء هذا الرجل الى وطلبت منه تأييده ، واشار لى بيده بما معناه طلب المال ، وعندما سألته ماذا يقصد قال : انا لا يعنينى هذا الحزب ، ولا تعنينى الدولة ، لقد اتيت الى الليكود للحصول على مال . "
يعرف كاوفمان داخل حزب الليكود بانه مقاول اصوات كبير جلب الالاف من الناخبين الجدد فى حملة تسجيل الناخبين فى يوليو الماضى ، مما جعله يحظى بعشرات الموالين فى اللجنة المركزية .
وصرح كارا ، عضو الليكود الآخر الذى يتم التحقيق معه ، للشرطة بان اشخاصا مجهولين دخلوا قائمة الليكود فى البرلمان بسبب صفقات غير نزيهة لاعضاء اللجنة المركزية مع ادارة الحزب . واعطى الشرطة اسماء لمسؤولين كبار بحزب الليكود واعضاء اللجنة الذين يتعين التحقيق معهم .
كما ذكرت تقارير بان بعض الرؤساء المحليين باللجنة المركزية لليكود ، الذين يعملون " مقاولى اصوات " ، عرضوا " تسليم " اصوات مقابل الف دولار للصوت الواحد .
وفى كثير من الحالات فى النظام الانتخابى الحزبى الحالى ، فان اقل من 10 اصوات يمكن ان تقرر ما اذا كان المرشح لديه فرصة فعلية للحصول على مقعد برلمانى عقب الانتخابات التى تظهر الاستطلاعات قدرة الليكود على الفوز ب 41 مقعدا فيها .
وذكرت وسائل الاعلام المحلية ان حزب الليكود يتوقع بالفعل ان يخسر ما بين ثلاثة و اربعة مقاعد من الانتخابات العامة القادمة طبقا لتوقعات الاستطلاعات الحالية بسبب فضيحة الفساد التى اندلعت بسبب الاتهامات بشراء الاصوات .
وذكر تقرير اعلامى أمس انه بينما تسير تحقيقات الشرطة فى اتهامات الرشوة فى الانتخابات الاولية لحزب الليكود على قدم وساق ، امر النائب العام الاسرائيلى أمس باجراء تحقيق اخر فى اتهامات بوجود مخالفات ورشوة خلال الانتخابات الاولية لحزب العمل .
واخبر رون ريشيف احد الشهود وشقيق المرشح تسالى ريشيف الشرطة بان الناخبين طلبوا رشوة لكى يصوتوا لصالح شقيقه الذى لم يتم انتخابه بعد ذلك .
كما يوجد لدى الشرطة شهادة تتعلق بشكوك حول وجود فساد وتزوير فى لجان الانتخاب فى قرى معينة .
كما ادعت الشهادة بان بعض الناخبين استخدموا بطاقات هوية اشخاص اخرين فى التصويت لمرة ثانية .