بكين 17 ديسمبر/ من المعروف ان نمو اقتصاد اى دولة يعتمد على ثلاثة عوامل. فان طلب الاستهلاك المحلى يجب ان يبقى فى اهم المركز. واحد الاسباب الهامة فى الفات الصين انظار العالم يرجع الى السوق المحلى الضخم ولكن الارياف التى تكن قوة كامنة جبارة ظلت تبقى الان فى مرحلة لم تشهد فيها تطورا. وان مدننة الارياف طريق ضرورى للتشغيل الحقيقى للسوق الريفى.
مواجهة للقرن الجديد حددت الصين الهدف الرامى الى بناء مجتمع رغيد الحياة بشكل شامل وازدياد اجمالى الناتج المحلى باربع مرات فى العشرين سنة الاولى من قبل ذلك.
وما زال ثمة 70 بالمائة من سكان الصين يعيشون فى الريف. وظل عدد السكان فى معظم الاكثر من 2800 بلدية ومحافظة يبقى فى حالة غير مطلوبة ما عدا اكثر من 600 مدينة كبيرة ومتوسطة. كما وصل عدد السكان فى كل من 19000 من البلدات العضوية الى اقل من 10 الاف نسمة بالمعدل. وبعبارة اخرى وصل مستوى الصين للمدننة الى 30 بالمائة فقط بينما وصل مستوى العالم للمدننة الى معدل 47 بالمائة. ومستوى الدول المتطورة للمدننة 75 بالمائة ومستوى الدول النامية للمدننة 37 بالمائة.
بلا شك فى ان يعرقل مثل هذا المستوى الادنى للمدننة نمو اقتصاد الصين بصورة متزايدة فى المستقبل وذلك لايؤثر فى استهلاك 800 مليون فلاح وفعاليات الانتاج الزراعى فحسب, بل يؤثر فى نهوض اقتصاد الصين بكله فى نهاية المطاف.
وفى ثمة حاجة ملحة لارتفاع تحديث الزراعة وممارسة الادارة المكثفة لقطاع الزراعة مهما كان الامن فى اغذية 1.3 مليار فلاح صينى او لارتفاع مستواهم فى الدخل او مواجهة للصدمات من المنتجات الزراعية للولايات المتحدة ودول متطورة اخرى بعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية. وان مدننة الارياف هى الطريق الوحيد لبلوغ هذا الهدف.
وسينخفض عدد السكان الذين يشتغلون بالزراعة مباشرة الى حد كبير بسبب تحول عدد كبير من الفلاحين الى مواطنين فى المدن والبلدات فور مدننة الارياف. ومن الضرورى ان يدفع تمركز مساحات الاراضى الزراعية تعميم مكننة الزراعة ورفع مستوى القطاع الزراعى فى العمل المؤسسى مما يرفع فعاليات الانتاج الزراعى.
وفى نفس الوقت مدننة الارياف تستطيع ان تحرر الاراضى المنزرعة من مساحات كبيرة لاسكان الفلاحين ويزيد من اراض منزرعة كثيرة. تواجه الصين مشكلة اخرى هى التوظيف. وصل عدد الاشخاص الذين يشتركون فى تأمين البطالة الى 100 مليون و950 الفا حتى نهاية يونيو الماضى وتمتع 3.69 مليون بمعاملة فى تأمين البطالة فى يونيو من العام الحالى بزيادة 1.26 مليون عن الفترة المماثلة من العام الماضى اى بزيادة 51.6 بالمائة. ولكن ذلك يتركز فى مسألة البطالة فى المدن والبلدات الصينية فقط. وحقيقة ان الاكبر تهديدا للصين لا يتركز فى البطالة فى المدن والبلدات نظرا الى الفترات الطويلة بل يتركز فى البطالة الكامنة فى الارياف الصينية. ويجب رفع مستوى تحديث الزراعة لاجل تطوير الزراعة. واذا اردنا ان نصل الى مستوى الدول المتطورة للمدننة بمعدل 75 بالمائة فعلينا ان نحل مشكلة توظيف 200 او 300 مليون فلاح. وان المدننة تعتبر اجراءا تأمينيا اكيدا وذلك لان مدننة الارياف تأتى بازدهار قطاع البناء والتعمير وبناء المنشآت الاساسية والصناعة الثالثة مما يحتاج الى عدد كبير من الوظائف. ووفقا للتقديرات تقدم الصناعة الثانية والصناعة الثالثة اكثر من 130 مليون وظيفة جديدة وذلك على اساس ال 90 مليون وظيفة فى الصناعة الثانية الحالية فى الارياف الصينية.
اظهرت المعلومات ان الاستهلاك الريفى شهد ازديادا الى حد معين خلال السنوات الاخيرة ولكن ثمة بونا متكابرا بين المدن والارياف فى الاستهلاك. انخفض معدل نمو الاستهلاك الريفى ب 0.7 نقطة مئوية عن المدينة فى عام 1998 ثم ب 2.3 و 3.8 نقطة مئوية فى عامى 2000 و2001 على التوالى وفى الفترة من يناير الى مايو من العام الحالى انخفض معدل نمو الاستهلاك الريفى ب2.9 نقطة مئوية عن المدينة ويدل ذلك على ان طلب الارياف من الاستهلاك غير كاف على نحو ملحوظ.
وتبين الدراسات ان كل واحد بالمائة من الايدى العاملة الريفية ينتقل الى قطاع غير زراعى مما يزيد من اجمالى الناتج المحلى بنسبة 0.50 الى 0.85 بالمائة وان واحدا بالمائة من سكان الريف ينتقل الى المدينة مما يرفع حجم استهلاك المواطنين فى البلاد بنسبة 0.19 الى 0.34 بالمائة.
بكين 17 ديسمبر/ من المعروف ان نمو اقتصاد اى دولة يعتمد على ثلاثة عوامل. فان طلب الاستهلاك المحلى يجب ان يبقى فى اهم المركز. واحد الاسباب الهامة فى الفات الصين انظار العالم يرجع الى السوق المحلى الضخم ولكن الارياف التى تكن قوة كامنة جبارة ظلت تبقى الان فى مرحلة لم تشهد فيها تطورا. وان مدننة الارياف طريق ضرورى للتشغيل الحقيقى للسوق الريفى.