بغداد 6 ديسمبر/ اتهم , طه ياسين رمضان , نائب الرئيس العراقى , يوم الاربعاء مفتشى الاسلحة الدوليين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة واسرائيل وذلك فى اليوم السابع لعمل مفتشى الامم المتحدة حول البحث عن اسلحة دمار شامل.
وقال رمضان خلال لقاء مع برلمانيين مصريين وضيوف عرب اخرين ان المفتشين " جواسيس يعملون لصالح السى آى ايه والموساد ."
وتعتبر هذه التصريحات هى الاعنف منذ ان استأنف خبراء الامم المتحدة عملية التفتيش عن الاسلحة الاسبوع الماضى بعد توقف دام اربع سنوات.
واستشهد رمضان بالزيارة المفاجئة التى قام بها المفتشون يوم الثلاثاء لأحد قصور الرئيس صدام حسين كمثال على الاستفزاز من اجل شن حرب ضد العراق.
مساعد وزير الدفاع الامريكى باول وولفويتز
واضاف ان اندفاع المفتشين نحو القصر كان يهدف الى اثارة العراقيين ليمنعوا المفتشين من الدخول وبذلك يفسرون هذا الحادث على انه " انتهاك مادى " لقرار مجلس الامن رقم 1441 الذى يهدد " بعواقب خطيرة ".
وامضى فريقان من مفتشى الامم المتحدة يوم الثلاثاء نحو ساعة ونصف فى قصر السجود الرئاسى بحثا عن اسلحة الدمار الشامل.
وقال رمضان للزائرين " ان المفتشين لم يأتوا ليقنعوا انفسهم بان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل , لكنهم جاءوا ليوفروا افضل الظروف وادق المعلومات الاستخبارية للهجوم القادم ."
ويعتبر اتهام التجسس هذا حساس جدا على ضوء الاستعدادات العسكرية الامريكية المتواصلة للحرب فيما لو فشلت بغداد فى التعاون مع مفتشى الاسلحة الدوليين.
وكان مساعد وزير الدفاع الامريكى , باول وولفويتز , فى تركيا يوم الاربعاء حذر من ان المرحلة الحالية للتخطيط العسكرى ضد العراق قد اكتملت وبدأت المرحلة اللاحقة.
واكد " لقد حان الوقت ليتخلى العراق عن اسلحته."
يذكر ان حوالى 60 الف جندى امريكى يتجمعون حاليا فى منطقة الخليج مع حاملتى طائرات على الاقل على مقربة من العراق .. حسبما تفيد التقارير.
وكان مفتشو الاسلحة الدوليون قد عادوا الى العراق فى الخامس والعشرين من نوفمبر المنصرم للمرة الاولى منذ انسحابهم قبل اربعة اعوام.
وكانت المشاحنات الناجمة عن نشاطات التجسس المزعومة بين العراق ومفتشى الامم المتحدة قد قادت الى ازمتين فى عامى 1997 و 1998 , وكانت محصلة تلك الازمتين الغارات الجوية التى تعرضت لها بغداد خلال ايام 17 و18 و19 ديسمبر عام 1998.
ومنذ ذلك الحين لم يسمح للمفتشين بالعودة الى العراق حتى اواخر الشهر المنصرم.
وما زال امام العراق اختبار صعب فى الثامن من هذا الشهر حيث ستوضع برامجه التسليحية تحت فحص دقيق جدا من مجلس الامن الدولى الذى يطالب فى قراره رقم 1441 بغداد بتقديم معلومات كاملة حول برامجها التسليحية فى موعد اقصاه يوم 8 ديسمبر الجارى.
وحذر القرار الاخير للامم المتحدة من " ان اى خرق مادى اضافى " لالتزامات العراق سيؤدى الى " عواقب وخيمة " .
وتعهد العراق بتسليم المعلومات المتعلقة ببرامجه التسليحية الى الامم المتحدة فى السابع من هذا الشهر , مصرا على انه لا توجد " نشاطات محظورة " فى الوثائق المقدمة.
وقال حسام محمد امين مدير هيئة الرقابة الوطنية العراقية ان قائمة البرامج تضم " عناصر جديدة " مثل مواقع جديدة ونشاطات جديدة نفذت منذ ان غادر المفتشون البلاد فى ديسمبر عام 1998.
بغداد 6 ديسمبر/ اتهم , طه ياسين رمضان , نائب الرئيس العراقى , يوم الاربعاء مفتشى الاسلحة الدوليين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة واسرائيل وذلك فى اليوم السابع لعمل مفتشى الامم المتحدة حول البحث عن اسلحة دمار شامل.