تقرير اخبارى: العراق يجتاز اختبارا صعبا فى عمليات التفتيش
صورة لجزء من قصر السجود الفخم اتخذها قمر صناعي من الفضاء
بغداد 5 ديسمبر / يبدو ان حرب الاعصاب ضد العراق وصلت ذروتها الثلاثاء 3 ديسمبر بقيام مفتشى الاسلحة الدوليين بتفتيش مفاجئ لاحد القصور الرئاسية الثمانية الرئيسية فى العراق التى تعود للرئيس صدام حسين .
فقد كانت لحظات صعبة على المسؤولين العراقيين وهم يرون مفتشى الامم المتحدة يطرقون ابواب قصر السجود الفخم الواقع على ضفاف نهر دجلة فى جانب الكرخ / الجانب الغربى للعاصمة العراقية / وهو احد قصور الرئاسة الثمانية الرئيسية طالبين فتح الابواب امامهم لتفتيش القصر بحثا عن اسلحة دمار شامل يشتبه فى ان يمتلكها العراق.
وبالفعل فقد تمهل حرس القصر لمدة قصيرة لاخذ الاذن من رؤسائهم قبل فتح الابواب امام المفتشين لدخول القصر بسياراتهم البيضاء التى تحمل شارة الامم المتحدة . وقد اثار التاخير امام البوابة امتعاض رئيس فريق التفتيش دميترى بريكوس كما لاحظ الصحفيون المرافقون للفريق .
يذكر ان العراق ينظر الى قصور الرئاسة على انها رموز للسيادة والكرامة . وكانت رغبة مفتشى الاسلحة فى زيارتها قبل عام 1998 سببا فى اثارة ازمة حادة عرفت بازمة القصور بين العراق والمفتشين مما اضطر الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان للتدخل شخصيا فى الامر فى فبراير 1998 لحل الازمة تفاديا لعمل عسكرى امريكى كان متوقعا ضد العراق .
وبموجب اتفاق توصل اليه عنان مع العراق تم السماح لمفتشى الاسلحة بتفتيش القصور الرئاسية الثمانية لمرة واحدة على ان تصبح بعد ذلك مواقع لا يسمح للمفتشين بدخولها.
لكن القرار 1441 الذى اتخذه مجلس الامن الدولى فى 8 نوفمبر والذى تتم بموجبه عمليات التفتيش الحالية منح المفتشين صلاحيات واسعة من بينها الدخول متى شاءوا الى قصور الرئاسة ومنها قصر السجود .
هذا واستمرت عملية تفتيش القصر اقل من ساعتين خرج المفتشون بعدها ليفتح العراقيون ابواب القصر امام المراسلين لدخوله ليشاهدوا بانفسهم ما فى داخله كما لو ان العراق اراد بذلك ان يبرهن لهم على انه لا يخفى شيئا فى القصر الذى يقول العراقيون انه مخصص لاقامة كبار ضيوف العراق من رؤساء الدول خلال زياراتهم للعراق .
ويبدو ان العراق نجح هذه المرة فى تجاوز اصعب اختبار واجهه حتى الآن فى عمليات التفتيش الحالية التى بدأت منذ اسبوع وكان القصد منه كما يشير المراقبون اختبار تعاون العراق مع المفتشين وربما ايقاعه فى شرك تسعى الولايات المتحدة لايقاعه فيه وهو جعله يرفض دخول المفتشين الى القصر حتى تتخذ واشنطن من ذلك ذريعة لتوجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق له .
وكان الرئيس الامريكى بوش قبل ساعات من تفتيش قصر السجود قد شكك فى التزام العراق بالقرار 1441 وتعمّد تذكير العراق بالموعد الحاسم الذى حدده له القرار المذكور وهو 8 ديسمبر لتقديم كشف كامل ونهائى بموجوداته من اسلحة الدمار الشامل. هذا واعلن العراق الثلاثاء انه سيسلم الكشف الى مفتشى الاسلحة الدوليين فى بغداد السبت القادم 7 ديسمبر اى قبل يوم من الموعد النهائى المذكور .
كما بعث بوش بمستشارته للامن القومى كونداليزا رايس الى نيويورك حيث التقت برئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس فى مقر البعثة الامريكية لدى الامم المتحدة وبحثت معه كما ذكرت التقارير مستقبل عمليات التفتيش.
هذا وتدخل عمليات التفتيش أمس الاربعاء اسبوعها الثانى. وقد زار المفتشون خلال الاسبوع الاول العديد من المواقع بعضها كان خاضعا سابقا للرقابة الدائمة حتى عام 1998 عندما انسحب المفتشون بحجة عدم تعاون العراق عشية الضربة العسكرية الامريكية البريطانية للعراق التى استمرت اربعة ايام وعرفت باسم // عملية ثعلب الصحراء// وبعضها يزورونه لاول مرة .
بغداد 5 ديسمبر / يبدو ان حرب الاعصاب ضد العراق وصلت ذروتها الثلاثاء 3 ديسمبر بقيام مفتشى الاسلحة الدوليين بتفتيش مفاجئ لاحد القصور الرئاسية الثمانية الرئيسية فى العراق التى تعود للرئيس صدام حسين .