بكين 5 ديسمبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر يوم 4 ديسمبر الحالى تعليقا تحت عنوان // قدوة جديدة لعلاقات الدول //.
قال التعليق ان الرئيس الروسى بوتين انهى زيارتها للصين يوم 3 ديسمبر الحالى وغادر بكين مكنا معه صداقة الشعب الصينى. وخلال زيارته اجرى الرئيس الصينى جيانغ تسه مين معه محادثات تبادل معه الاراء حول العلاقات بين البلدين والمسائل الدولية الهامة ذات الاهتمام المشترك وتوصلا الى تفاهم واسع وهام.كما وضع الرئيسان //بيانا مشتركا بين الصين وروسيا// وحضرا مراسيم توقيع اتفاقيات التعاون بين البلدين.
ذكر التعليق ان الرئيسين الصينى والروسى لخصا اثناء لقائهما التجارب الناجحة لتطوير العلاقات الثنائية ووضعا تخطيطا استراتيجيا لتطوير العلاقات الثنائية فى فترات قادمة مما رفع علاقات الصداقة وحسن الجوار بين البلدين الى مستوى جديد اعلى وذلك يتحلى باهمية تاريخية وواقعية هامة.
منذ العشر سنين الاخيرة شهدت العلاقات بين الصين روسيا تطورا مشجعا ومبشرا فازدادت ثقة البلدين المتبادلة سياسيا يوما بعد يوم وشهد مجال التعاون بين البلدين توسعا متواصلا وتعززت الصداقة التقليدية بينهما تعززا اكثر وتزايد التعاون والتنسيق اكثر فى الشؤون الدولية. وتطورت العلاقات بين البلدين تدريجيا من اعتبار بعضهما دولة صديقة للاخرى فى فتراتها الاولى الى علاقات الشراكة البناءة الاستراتيجية ثم الى علاقات الشراكة والتنسيق الاستراتيجى فى النهاية لتصبح جارة حميمة وشراكة حميمة وصديقة حميمة جيلا بعد جيل ولن تتعاديا بعضهما البعض الى الابد. وخاصة منذ توقيع // معاهدة حسن الجوار للصداقة والتعاون بين الصين وروسيا// وبدفع من الرئيسين جيانغ وبوتين تقدمت العلاقات بين البلدين خطوة كبيرة الى الامام وبصورة شاملة ودخلت الان الى مرحلة جديدة ناضجة وثابتة.
واكد التعليق ان تحديد علاقات الشراكة والتنسيق الاستراتيجى بين الصين وروسيا لا يتفق مع المصالح الطويلة والاساسية لشعبى البلدين فحسب بل يعلب دورا ايجابيا أيضا فى دفع العالم فى التطور نحو تعدد الاقطاب والديمقراطية. وان العلاقات بين الصين وروسيا الجديرة بالتقدير تعتبر بمثابة علاقات جديدة بين الدول غير منحازة وغير مناهضة ولا تستهدف دولة ثالثة وذلك يتكيف مع تيار العالم ويقدم مثالا للدول فى معالجة العلاقات بينها فى المستقبل.
اضاف التعليق ان ركيزة العلاقات الجديدة بين الصين وروسيا تقوم على وجهة نظر جديدة للامن تعتبر الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة نواة. وان الصين وروسيا كلاهما عضو دائم لمجلس الامن الدولى يعمل على اقامة نظام سياسى واقتصادى دولى جديد معقول وديمقراطى اعدل. لذلك فان التنسيق المتبادل بين الصين وروسيا فى صالح حماية التوازن والاستقرار والامن فى العالم وفى صالح المكانة الوثيقة والدور النواتى للامم المتحدة ومجلس الامن التابع لها ايضا كما قدم فرصة جديدة ومجالا جديدا امام التعاون بين الدول الكبرى بشأن مكافحة الارهاب الدولى. وان التعاون والتنسيق بين الصين وروسيا فى هذا المجال يساعدان على مقاومة الارهاب الدولى والعقلية الانفصالية العرقية والنفوذ الدينية المتطرفة ويفيدان حماية الامن والاستقرار والسلام فى وسط اسيا.ولدى كلا البلدين ايضا مصالح مشتركة فى الوقاية من انتشار اسلحة الدمار الشامل.
تطلعا الى المستقبل لدى البلدين قوة كامنة جبارة فى التعاون التجارى والاقتصادى ويتمتعان بالمدى الكبير للاكتمال المتبادل اقتصاديا والمجال الواسع فى التعاون. فتجاوز حجم التجارة بين الصين وروسيا حاجز ال10 مليارات دولار امريكى فى العام الماضى ومع التطور المتواصل للتعاون بين البلدين فى مجالات عديد بما فى ذلك الطاقة والديناميك والطيران والفضاء يتوقع ان يشهد الحجم التجارى بين البلدين ازديادا اكثر. وتبشر العلاقات بين الصين وروسيا بمستقل اجمل.