جيانغ وبوتين يشجعان الشباب على العمل من اجل الصداقة
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرد على سؤال من طالبة تدرس في قسم اللغة الروسية بجامعة بكين
بكين 4 ديسمبر/ حث الرئيس الصينى جيانغ تسه مين ونظيره الروسى الزائر فلاديمير بوتين الشباب أمس على العمل من اجل الصداقة والتعاون بين الصين وروسيا، والاسهام فى السلام والتنمية فى العالم.
وخلال خطابيهما هنا ضحى أمس فى جامعة بكين الصينية العريقة، استعرض جيانغ وبوتين ايضا نمو الروابط الثنائية فى العقد الماضى، وشرحا المستقبل المشرق للصداقة الثنائية.
ووصف الرئيس جيانغ قرار الرئيس بوتين بالتحدث امام جمهور يزيد على 600 شخص فى الجامعة، بانه دليل على منظوره الاستراتيجى كرجل دولة لان الصداقة بين الصين وروسيا وبين جميع شعوب العالم تعتمد على اجيال الشباب فى استمرارها وتطورها. وقال ان "مستقبل الصين ومستقبل روسيا ومستقبل العالم اجمع يرتبط اساسا بالاجيال الشابة ."
واضاف جيانغ انه يعتقد ان الشعب الروسى المجد والشجاع سيبنى دولة جديدة تماما مزدهرة وقوية.
واشار الرئيس الصينى الى ان العلاقات الصينية-الروسية تطورت بطريقة صحية وايجابية على مدى الاعوام العشرة الماضية. وقال " ان الحقائق اوضحت ان الصين وروسيا جارتان جيدتان، وشريكتان جيدتان، وصديقتان جيدتان." واشار الى ان الصين وروسيا اقامتا شراكة استراتيجية وتعاونية منذ 6 اعوام، وواصلتا تدعيم الثقة السياسية المتبادلة، وتوسيع التعاون فى كافة المجالات، وزيادة تدعيم الصداقة التقليدية، وتقوية التعاون، وتبادل التأييد فى الشئون الدولية.
وقال جيانغ ان تطوير الشراكة بين الصين وروسيا يتفق مع التطلعات المشتركة لكلا الشعبين، ويخدم المصالح الجوهرية لكلتا الدولتين. مشيرا الى ان هذا يساعد ايضا فى الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين، وتعزيز التنمية والتقدم فى كافة الدول.
وقال جيانغ ان معاهدة الصداقة والتعاون الصينية- الروسية التى تم توقيعها فى يوليو من العام الماضى تتطلب من الدولتين التزاما طويل الامد بتطوير الصداقة والتعاون متبادل المنفعة.
واضاف الرئيس جيانغ ان التعاون الودى بين الدولتين استمر بصورة عملية بروح هذه المعاهدة. واشار جيانغ الى مثل شعبي صيني وروسي يقول ان " الجار الطيب خير من القريب البعيد". وقال ان الشعب الصينى يؤمن دائما بان " الجيران شركاء جيدون." ومع دخول الصين وروسيا مرحلة جديدة من التنمية، فان التعاون الثنائى يتمتع بافاق رحبة للتطور. واتفاقا مع اتجاه مواكبة العصر، يجب على الدولتين اغتنام الفرص التاريخية لتنمية التعاون، والعمل سويا من اجل تحقيق مستقبل افضل، وفقا لجيانغ.
وقبل خطابه، قدم الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتاب الرئيس جيانغ حول بناء اشتراكية ذات خصائص صينية الى رئيس الجامعة شو تشي هونغ، الذى رأس الحدث الذى استمر ساعة.
وقال بوتين ان جامعة بكين التى انشأت حركة 4 مايو عام 1919، التى كانت نقطة تحول فى الثورة الديمقراطية الجديدة فى الصين، تعد رمزا لتاريخ الصين وتطورها السريع الحالى. واشار الى ان المؤتمر الوطنى السادس عشر للحزب الشيوعى الصينى الذى اختتم لتوه، كانت له ايضا اهمية تاريخية فى نمو العلاقات الصينية- الروسية. واكد ان روسيا والصين تتمتعان بحضارتين عريقتين حددتا مضمون العلاقات الثنائية ودورهما فى الشؤون الدولية.
وقال بوتين انه فى القرن العشرين، شهدت روسيا والصين تغيرات اجتماعية عميقة، واجتازتا تجارب تاريخية قاسية، مشيرا الى ان الدولتين تواجهان حاليا تحديات متطابقة او متماثلة فى العديد من الاوجه. واشار الى محادثاته مع جيانغ يوم الاثنين قائلا ، انهما بحثا ولخصا نتائج تطور العلاقات الثنائية فى العقد الماضى، الذى اصبحت فيه الدولتان شريكا تعاون استراتيجى حقا، مع تزايد الثقة المتبادلة بينهما. واضاف انه على هذا الاساس، وقع مع الرئيس جيانغ معاهدة الصداقة والتعاون، وقال ان الدولتين ليستا فقط جارتين صديقتين، ولكنهما شريكتان متساويتان تتمتعان بالثقة المتبادلة.
واوضح ان روسيا والصين، باعتبارهما من الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى، تتحملان مسئوليات خاصة فى حماية السلام والاستقرار العالميين. وقد تزايدت اهمية هذه المسئوليات مع نظام العولمة.
واضاف بوتين ان الدولتين تواجهان فضلا عن ذلك تحديات مشتركة مثل مكافحة الارهاب والحركات الانفصالية، ومنع الصراعات الاقليمية، ومحاربة الجريمة عبر الحدود، وتحقيق السلام والاستقرار فى اسيا الوسطى بشكل خاص.
واضاف بوتين قائلا انه يجب على المجتمع الدولى زيادة التعاون فى مجالات مثل الحرب ضد الارهاب، ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل، والعمل بنشاط لاتخاذ اجراءات سياسية ودبلوماسية فى اطار مجلس الامن الدولى ووفقا لميثاق الامم المتحدة لحل هذه القضايا. واشار الى ان روسيا تعارض المعايير المزدوجة والانفرادية فى هذه المجالات. وان مواقف واراء روسيا والصين متطابقة ازاء هذه القضايا.
وقال ان الاجتماعات عالية المستوى بين الجانبين خلال الزيارة تصنع عهدا جديدا، وستلعب دورا هاما فى دفع التبادلات الثنائية والتعاون الى الامام. واشار الى التعاون المثمر فى مجالات حماية البيئة والطاقة والتكنولوجيا الجديدة والفائقة والاتصالات والثقافة، وكذا التبادلات المباشرة بين المناطق المختلفة فى الدولتين.
كما اجتمع بوتين يوم الاثنين مع هو جين تاو الامين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ونائب الرئيس الصينى.
واشار بوتين الى انه يستطيع القول بانه اقام بالفعل علاقة شخصية طيبة مع الجيل الجديد من القادة الصينيين. ونقل بوتين عن مثل صينى قوله "جيل يغرس شجرا يستظل به جيل اخر" فى اشارة الى ان الاجيال الجديدة فى كلتا الدولتين يجب ان تبذل المزيد من الجهود لتعزيز الصداقة القائمة.
وعقب خطابه اجاب الرئيس بوتين على الاسئلة المتعلقة بالتبادلات الثقافية الثنائية، والاصلاحات الداخلية فى روسيا وتوسع حلف الناتو شرقا. كما تحدث عن حب واعجاب ابنتيه بالصين حيث تتعلمان فنون الدفاع عن النفس الصينية، وتدرس احداهما اللغة الصينية. وأكد الرئيس الروسى ان هذا يلخص تماما الاهتمام المتزايد لدى الشباب الروسى بالصين. ومن المؤكد ان العلاقات الثنائية ستشهد مستقبلا مشرقا. (شينخوا)
بكين 4 ديسمبر/ حث الرئيس الصينى جيانغ تسه مين ونظيره الروسى الزائر فلاديمير بوتين الشباب أمس على العمل من اجل الصداقة والتعاون بين الصين وروسيا، والاسهام فى السلام والتنمية فى العالم.