تقرير صحفى : اختيار الصين لاستضافة المعرض العالمى2010
شانغهاى 3 ديسمبر/ يركز العالم انظاره على مدينة شانغهاى الصينية احدى المدن المرشحة لاستضافة المعرض العالمي 2010.
اصاب الرئيس الصينى جيانغ تسه مين بقوله :" ان الشعب الصيني يقدر تماما على استضافة انجح معرض عالمى اكثر روعة, ولا ينسى ابدا." ان الشعب الصينى بتعداده ال 1.3 مليار نسمة يقدم كل التأييد لاقامة المعرض العالمي 2010 فى شانغهاى الصينية. ويتطلع بهمة ولهفة الى اقامة هذا المعرض لاول مرة فى دولة نامية كالصين, والذى يطلق عليه لقب "مهرجان الالعاب الاولمبية فى مجالات الاقتصاد والثقافة والعلوم والتكنولوجيا ".
واذا اقيم المعرض فى مدينة شانغهاى الصينية كان ذلك فى صالح الصين كما سيوفر فرصا تجارية عديدة ويخلق ثروات طائلة تدفع تطور صناعة المعارض العالمية لاسعاد العالم بأسره.
لا شك ان الصين شرعت تسير على الطريق لتقوية نفسها. قال الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش عند سفح سور الصين العظيم لدى زيارته فى العاصمة بكين بمناسبة الذكرى السنوية ال30 لزيارة الرئيس الامريكى الاسبق نيكسون للصين, التى صادفت يوم 21 فبراير الماضى قال : " ان سور الصين العظيم لم يتغير لكن الصين تغيرت تغيرا كثيرا."
اذا استعرضنا ما قبل 30 عاما لم يكن من الممكن بل من المستحيل ان تتقدم الصين بطلب استضافة المعرض العالمى. اما اليوم فتتلهف الصين المنفتحة على اعداد خشبة مسرح تربط الصين بالعالم وتعلن بثقة تامة امام العالم: اذا اختيرت الصين لاستفاضة المعرض العالمي فهذا الخيار ناجح.
الصين اكبر دولة للتحولات الاقتصادية فى العالم, اذ تعمل على تحويل الاقتصاد المخطط الى اقتصاد السوق وتحويل نفسها من دولة زراعية تقليدية الى دولة صناعية حديثة, اضافة الى تحويل الاقتصاد المنغلق الى اقتصاد منفتح.
وقد انضمت الصين الى منظمة التجارة العالمية. واصبح الاقتصاد الصينى الموجه للسوق والعالم محط اهتمام مختلف البلدان. وفى الصين التى تعد من الدول الاسرع نموا فى الاقتصاد والاكبر قدرة كامنة فى النمو, ازداد اجمالى حجم الناتج الفعلى 6.3 ضعف ومعدل نصيب الفرد منه 5 اضعاف وحجم تجارة الواردات والصادرات 12.4 ضعف خلال العشرين سنة الماضية, مما يلفت انظار العالم. وسيظل الاقتصاد الصينى يحافظ على نمو معدله 7 فى المئة سنويا خلال العشر سنوات القادمة. وستصبح الصين دولة اكثر جاذبية للاستثمار. ومن المتوقع ان يبلغ اجمالى حجم ناتجها الوطنى ما يعادل 2.2 تريليون دولار امريكى عام 2010.
وان اقامة المعرض العالمى فى الصين سيجعل العالم يعرف الصين اكثر ويعجل باتجاه الاقتصاد الصينى نحو السوق وانفتاحه الاكثر ليتسنى للصين ان تساهم بصورة اكثر فى التنمية الاقتصادية العالمية.
الصين خامسة الدول السياحية الكبرى فى العالم. وستصبح اكبر سوق سياحى خلال العشر سنوات القادمة. واذا اقيم المعرض العالمى فى الصين فسيسجل عدد الزوار رقما قياسيا فى التاريخ مما يلعب دورا ايجابيا فى توسيع نفوذ المعرض.
لا ينسى الناس ان الصين نجحت فى استضافة المهرجان الرياضى الاسيوى الحادى عشر عام 1990, الامر الذى لقى تقديرا وثناء عاليا من قبل السيد سامارانش رئيس اللجنة الاولمبية الدولية والدول المشاركة انذاك. ونجحت الصين فى اقامة المعرض العالمى للبستنة فى مدينة كونمينغ حاضرة مقاطعة يوننان المتاخمة لفيتنام عام 1999 حيث زاره تسعة ملايين شخص واصبح انجح معرض بين كافة المعارض المتخصصة التى اقامتها هيئة المعارض العالمية ولقى تقديرا عاطرا من كافة الاطراف.