تقرير اخبارى : مفتشو الاسلحة الدوليون يبدأون البحث عن اسلحة العراق للتدمير الشامل
أول موقع لعمليات التفتيش تقوم بها الأمم المتحدة في العراق
بغداد 28 نوفمبر / بدأ مفتشو الاسلحة الدوليون اولى تحرياتهم منذ اربع سنوات عن اسلحة كيمياوية وبيولوجية ونووية قد يمتلكها العراق . وينفى العراق حيازته مثل هذه الاسلحة. لكن الولايات المتحدة الامريكية تصر على ان العراق يمتلكها وهى تهدد بشن الحرب على العراق اذا ما عرقل عمليات التفتيش هذه .
تأتى عمليات التفتيش هذه التى تتم فى اجواء من التوتر والترقب الحذر بموجب قرار مجلس الامن الدولى 1441 الذى منح المفتشين صلاحيات واسعة للوصول الى اى مكان يريدون بما فى ذلك القصور الرئاسية واستجواب اى عراقى له علاقة ببرامج التسلح العراقية المحظورة داخل العراق او خارجه فى غياب اى مندوب عن الحكومة العراقية وهو ما اثار شكوى مريرة من جانب العراق .
فقد بعث وزير خارجية العراق ناجى صبرى السبت رسالة مطولة الى الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان اشتكى فيها من الصلاحيات الواسعة التى منحها القرار 1441 الى المفتشين وعبر عن خشيته من ان يوفر القرار الذريعة التى تريدها الولايات المتحدة لمهاجمة بلاده .
ولم يخفف من شكوك العراق هذه التحذير الذى وجهه الاثنين فى نيويورك رئيس المفتشين هانز بليكس الى العراق بان عليه ان يبرهن بالدليل المقنع على انه لا يمتلك اسلحة التدمير الشامل اذا ما اصر على القول بانه ليس بحيازته اسلحة التدمير الشامل كما حذر بليكس العراق من عدم التقيد بالموعد الذى حدده القرار للعراق لتقديم كشف كامل ونهائى عن موجودا ته من اسلحة التدمير الشامل قبل 8 من ديسمبر .
ومما زاد ايضاً من قلق العراق تاكيد رئيس وزراء بريطانيا تونى بلير الاثنين بانه لا يشك فى ان الرئيس العراقى صدام حسين يمتلك اسلحة للتدمير الشامل. وبلير بتصريحه هذا كانما اراد تاكيد دعمه للموقف المتشدد الذى يتخذه الرئيس الامريكى بوش من العراق والذى لا ينفك يؤكد حيازة العراق لاسلحة الدمار الشامل ومطالبته العراق بنزعها طواعية والاّ قادت الولايات المتحدة تحالفاً دولياً للقيام بذلك بالقوة .
وفى بغداد وفى محاولة لتلطيف هذه الاجواء المشحونة بالتوتر دعت الناطقة بلسان مفتشى الاسلحة مليسا فليمنغ دول العالم الى التحلى بالصبر فى اشارة واضحة الى الولايات المتحدة. كما دعت العراق الى اظهار الشفافية والتعاون فى عمليات التفتيش وهو ما يتوقعه المراقبون من العراق .
واشار مسؤولو الامم المتحدة الى ان المفتشين سيبدأون بزيارة المواقع التى سبق لهم زيارتها قبل توقف عمليات التفتيش فى ديسمبر 1998 اثر خلاف مع الحكومة العراقية وانسحاب المفتشين من العراق وما اعقب ذلك من قصف جوى وصاروخى امريكي-بريطانى مكثف للعراق استمر اربعة ايام وهو ما عُرف بعملية // ثعلب الصحراء // .
يستخدم المفتشون معدات فنية حديثة جدا للكشف عن اسلحة التدمير الشامل جاؤوا بها معهم . وقد عرض المفتشون يوم الثلاثاء بعض هذا المعدات امام الصحفيين .
هذا وذكرت اوساط صحفية هنا ان المسؤولين العراقيين يرغبون ان ترافق وسائل الاعلام المحلية والعالمية عمليات التفتيش لتظهر للعالم ان المواقع التى سيتم تفتيشها خالية من اسلحة التدمير الشامل . لكن المفتشين رفضوا السماح للمراسلين بمرافقتهم خلال جولاتهم .
ولا يتوقع المراقبون هنا احداثاً دراماتيكية فى هذه المرحلة المتقدمة من مراحل التفتيش التى من المقرر لها ان تستغرق اسابيع قبل ان يقدم المفتشون تقريرهم الاول الى مجلس الامن الدولى فى 21 فبراير القادم .
هذا وانطلقت صفارات الانذار صباح أمس فى العاصمة العراقية بغداد مع بدء عمليات التفتيش على اسلحة التدمير الشامل للعراق . واستمرت حالة الانذار عشرين دقيقة .
بغداد 28 نوفمبر / بدأ مفتشو الاسلحة الدوليون اولى تحرياتهم منذ اربع سنوات عن اسلحة كيمياوية وبيولوجية ونووية قد يمتلكها العراق . وينفى العراق حيازته مثل هذه الاسلحة. لكن الولايات المتحدة الامريكية تصر على ان العراق يمتلكها وهى تهدد بشن الحرب على العراق اذا ما عرقل عمليات التفتيش هذه .