الرئيس مشرّف، أحد مساندي واشنطن البارزين في حربها بأفغانستان
إسلام أباد، باكستان، 26 نوفمبر/ صرّح وزير الخارجية الأمريكية كولن باول أن باكستان أكدت له أنها لم تساعد كوريا الشمالية بتطوير برنامجها للسلاح النووي مقابل حصولها على التكنولوجيا الخاصة بالصواريخ.
وقال باول أنه حذّر الرئيس الباكستاني برفيز مشرّف أن اتصالات من هذا النوع بين إسلام آباد وبيونغ يانغ ستكون "غير لائقة، وغير ملائمة وستكون ذات عواقب."
وقال باول للصحفيين عند بدء زيارة لمدينة مكسيكو تستمر يومين، "لقد أكدّ لي (مشرّف) في أكثر من مناسبة أنه لم يعد هناك أي اتصالات."
وقد لمحت تعليقات باول، إلى أنه كان هناك في وقت من الأوقات اتصالات بين البلدين، دون أن يحدد باول طبيعتها.
وكانت باكستان قد نفت التقارير التي وردت بشأن مساعدتها لكوريا الشمالية في تطوير برنامجها النووي مقابل الحصول على التكنولوجيا الخاصة بالصواريخ.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت في عددها الصادر السبت أن البلدين طورا اتفاقا لتبادل المنافع وأنه كان مستمرا خلال فترة الحملة الأمريكية ضد الإرهاب في أفغانستان، والتي كانت باكستان أحد المشاركين فيها.
وقالت الصحيفة، نقلا عن مصادر في واشنطن لم تحددها، إن كوريا الشمالية أمدت باكستان بأجزاء لصواريخ تسمح للرئيس الباكستاني برويز مشرف ببناء ترسانة صاروخية نووية قادرة على الوصول لكل المواقع الاستراتيجية في الهند.
وفي مقابل ذلك، فإن باكستان أمدت كوريا الشمالية بمعدات وتصميمات تساعدها على إنتاج اليورانيوم المخصب، حسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إمداد كوريا الشمالية بتلك التكنولوجيا من شأنه تعريض كوريا الجنوبية واليابان و100 ألف من الجنود الأمريكيين في جنوب شرق أسيا للخطر.
ووصفت الصحيفة العلاقات بين باكستان وكوريا الشمالية بأنها عميقة وأكثر خطرا مما كانت الولايات المتحدة تعتقد.
وفي إسلام أباد نفى الجنرال رشيد قرشي المتحدث باسم الرئيس الباكستاني التقرير تماما مؤكدا أنه "لا توجد أي حقائق في هذا التقرير على الإطلاق".
وقال قرشي " لا أعلم من أين أتت الصحيفة بتلك المعلومات، وأعتقد أن عليهم تطوير أساليبهم في جمع المعلومات".
وتعد باكستان من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في حربها ضد طالبان وتنظيم القاعدة الإرهابي وزعيمه أسامة بن لادن.
وقد ساند مشرف الحملة على أفغانستان في أعقاب الهجمات على واشنطن ونيويورك، وسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الباكستانية للتعامل مع القاعدة وطالبان.
وكان مشرف قد وصل للسلطة في انقلاب سلمي في أكتوبر/تشرين الأول 1999.
إسلام أباد، باكستان، 26 نوفمبر/ صرّح وزير الخارجية الأمريكية كولن باول أن باكستان أكدت له أنها لم تساعد كوريا الشمالية بتطوير برنامجها للسلاح النووي مقابل حصولها على التكنولوجيا الخاصة بالصواريخ.