تقرير اللجنة المركزية الخامسة عشرة للحزب الشيوعى الصينى (اضافة ثانية)
جيانغ تيه مين الامين العام للجنة الحزب المركزية الخامسة عشرة
بكين 18 نوفمبر / رابعا, البناء الاقتصادى وإصلاح النظام الاقتصادي إن التمسك باتخاذ البناء الاقتصادي كالمحور وتحرير وتطوير القوى المنتجة الاجتماعية بلا انقطاع هو أهم شيء بالنسبة للبناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة. ووفقا للتوجه الجديد لتطور الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا في العالم وطلبات المرحلة الجديدة للتنمية الاقتصادية في بلادنا, تشتمل المهام الرئيسية للبناء الاقتصادي والإصلاح في العشرين سنة الأولى من القرن الحالي على إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي, ودفع التعديل الاستراتيجي للهيكل الاقتصادي, وتحقيق التصنيع من حيث الأساس, ودفع المعلوماتية بقوة, وتسريع بناء التحديثات, والمحافظة على النمو المتواصل والمتسارع والسليم للاقتصاد الوطني, ورفع مستوى حياة الشعب باطراد. فى خلال العشر سنوات الأولى من القرن الحالي, يجب تحقيق " الخطة الخمسية العاشرة" وأهداف الكفاح لعام 2010 على نحو شامل, ورفع الحجم الاقتصادي الإجمالي والقوة الوطنية الشاملة ومستوى حياة الشعب إلى مستوى أعلى لإرساء أساس متين للتنمية الكبرى في العشر سنوات التالية.
(1) سلوك طريق التصنيع الجديد النمط وبذل الجهود القصوى لتطبيق استراتيجية النهوض بالبلاد بالاعتماد على العلوم والتعليم واستراتيجية التنمية المستديمة. ما زال تحقيق التصنيع مهمة تاريخية شاقة في مجرى تحقيق التحديثات في بلادنا. إن المعلوماتية اختيار حتمي للإسراع بتحقيق التصنيع والتحديثات في بلادنا. علينا أن نتمسك بالعمل على تحريك التصنيع بالمعلوماتية وتسريع المعلوماتية بالتصنيع وفتح طريق تصنيع جديد النمط, يتميز بارتفاع النسبة العلمية والتكنولوجية وكثرة المنافع الاقتصادية وانخفاض استهلاك الموارد وقلة تلوث البيئة وتمام إظهار تفوق الموارد البشرية.
علينا أن نعجل بتحسين وترقية الهيكل الصناعي, لتشكيل التوزيع الصناعي الذي يتخذ صناعة التكنولوجيا العالية والحديثة كرائد والصناعات الأساسية والتصنيع كركائز مع التطوير الشامل لصناعة الخدمات, ونمنح الأسبقية لتطوير صناعة المعلومات ونستخدم على نطاق واسع تكنولوجيا المعلومات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية, ونطور بنشاط صناعة التكنولوجيا العالية والحديثة التي تلعب دورا دافعا هاما وخارقا في النمو الاقتصادي. وعلينا أن نصلح الصناعات التقليدية باستخدام التكنولوجيا العالية والحديثة والتكنولوجيا المتقدمة الملائمة, وننهض بصناعة إنتاج التجهيزات بقوة, ونواصل تعزيز بناء الإنشاءات الأساسية, ونعجل بتطوير صناعة الخدمات الحديثة ونرفع نسبة الصناعة الثالثة في الاقتصاد الوطني, ونعالج بصورة صحيحة العلاقات بين تطوير صناعة التكنولوجيا العالية والحديثة والصناعات التقليدية, وبين الصناعات الكثيفة الأموال والتكنولوجيا والصناعات الكثيرة الأيدي العاملة, وبين الاقتصاد الافتراضي والاقتصاد الحقيقي.
في مجرى سلوك طريق التصنيع الجديد النمط, يجب إظهار الدور الهام للعلوم والتكنولوجيا بصفتهما القوى المنتجة الأولى, والاهتمام بالاعتماد على التقدم العلمي والتكنولوجي ورفع نوعية الكادحين, وتحسين جودة النمو الاقتصادي وفعاليته. يجب تعزيز البحوث الأساسية وبحوث التكنولوجيا العالية, ودفع اختراع التقنيات المفتاحية وتكامل أنظمتها, وتحقيق التنمية التكنولوجية بخطوات حثيثة. ويجب تشجيع إبداع العلوم والتكنولوجيا, لاستيعاب التكنولوجيا المحورية وامتلاك مجموعة من حقوق الملكية الفكرية المستقلة في المجالات المفتاحية وبعض الجبهات الأمامية لتطوير العلوم والتكنولوجيا. يجب تعميق إصلاح أنظمة العلوم والتكنولوجيا والتعليم, وتعزيز اندماج العلوم والتكنولوجيا والتعليم مع الاقتصاد, وتحسين وإكمال نظام الخدمات العلمية والتكنولوجية, والإسراع بتحويل نتائج العلوم والتكنولوجيا إلى قوى منتجة واقعية. ويجب دفع بناء النظام الوطني للإبداعات, وإظهار دور استثمارات المخاطر, لإنشاء آلية دفع تداول الرساميل للتأسيس والإبداع العلمي والتكنولوجي وحشد الأكفاء. ويجب إكمال نظام حماية حقوق الملكية الفكرية. ويجب وضع التنمية المستديمة في مركز بارز جدا, والتمسك بسياسة الدولة الأساسية في تنظيم الأسرة وحماية البيئة والموارد الطبيعية, والحفاظ على مستوى الإنجاب المنخفض, والاستغلال المعقول للموارد الطبيعية المتنوعة واستخدامها اقتصاديا. ويجب العمل على تسوية مشكلة شح الموارد المائية في بعض المناطق وتنفيذ مشروع نقل المياه من الجنوب إلى الشمال. ويجب تنفيذ ما يتعلق باستثمار البحار وإتقان المعالجة الشاملة لموارد أراضي الوطن. ويجب العمل على ترسيخ وعي حماية البيئة في أذهان الشعب كله, وتحسين حماية وبناء البيئة الايكولوجية.
جيانغ تيه مين الامين العام للجنة الحزب المركزية الخامسة عشرة
(2) تحقيق الازدهار الاقتصادي الشامل الريفي والتعجيل بمسيرة التمدين. إن التخطيط الشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدن والأرياف, وبناء الزراعة الحديثة, وتطوير الاقتصاد الريفي, وزيادة دخل الفلاحين هي مهمة كبيرة لبناء المجتمع الرغيد الحياة بصورة شاملة. لذا علينا أن ندعم مكانة الزراعة الأساسية, وندفع عمل تعديل الزراعة وهيكل الاقتصاد الريفي, ونحمي ونرفع قدرة الإنتاج الشاملة للحبوب الغذائية, وإكمال نظام الأمن للمنتجات الزراعية, ونزيد قوة الزراعة التنافسية في السوق. علينا أن ندفع بنشاط التصنيع الزراعي, ونرفع مستوى النظامية لدخول الفلاحين إلى السوق ورفع المنافع الزراعية الشاملة. وعلينا أن نطور صناعة معالجة المنتجات الزراعية ونقوي الاقتصاد الإقليمي على مستوى المحافظة, ونفتح الأسواق الريفية ونعمل لزيادة تداول المنتجات الزراعية, ونكمل نظام سوق المنتجات الزراعية.
يعتبر انتقال الأيدي العاملة الفائضة في الأرياف إلى القطاعات غير الزراعية والمدن والبلدات اتجاها حتميا للتصنيع والتحديث. لذا علينا أن نرفع مستوى التمدين تدريجيا ونثابر على التطور المتناسق بين المدن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والبلدات, ونسلك طريق التمدين المتصف بالخصائص الصينية. وعند تطوير المدن الصغيرة والبلدات, يجب اعتبار مراكز المحافظات القائمة والبلدات الناضجة الظروف كأساس وإجراء التخطيط العلمي والتوزيع المعقول, مع مراعاة الاندماج مع تطوير المؤسسات الريفية والخدمات الريفية. ويجب إزالة الأنظمة غير الصالحة والعقبات السياسية أمام تطوير التمدين وتوجيه انتقال الأيدي العاملة الريفية بصورة منتظمة ومعقولة.
علينا أن نتمسك بسياسات الحزب الأساسية المعنية بالريف, حتى يكون النظام الإداري المزدوج القائم على أساس مقاولة العائلة التعاقدية والجمع بين التوحيد والتفريق, مستقرا طويلا ومتواصلا في التحسن والاستكمال. ويسمح لتلك المناطق المتوفرة الظروف بالتنازل عن حق الانتفاع بالأراضي بأسلوب المقاولة التعاقدية وفقا لمبدأ الالتزام بالقانون وبطواعية وبالمقابل, ليتشكل الانتفاع بالأراضي أحجاما معينة تدريجيا. وعلينا أن نحترم بمكان العائلات الفلاحية كقوام السوق وندفع الإبداع في نظام الإدارة الريفية, ونعزز قوة الاقتصاد الجماعي, وننشئ ونكمل منظومة الخدمات الاجتماعية الزراعية, ونزيد وندعم التمويل في الزراعة, ونعجل بخطوات التقدم العلمي والتكنولوجي الزراعي وبناء المنشآت الزراعية الأساسية الريفية. وعلينا أن نحسن الخدمات المصرفية ونواصل دفع إصلاح الضريبة والرسوم في الريف ونخفف الأعباء عن كواهل الفلاحين ونحمي مصالحهم.
(3) تسيير التنمية الكبرى للمناطق الغربية بنشاط ودفع التطور المتناسق للاقتصاد الإقليمي. يتعلق تنفيذ استراتيجية التنمية الكبرى للمناطق الغربية بالوضع العام لتنمية البلاد كلها والتضامن بين القوميات والاستقرار في المناطق الحدودية. لذا, يجب إرساء الأساس المتين وتسيير العمل بخطوات ثابتة, وإيلاء الاهتمام لبناء الإنشاءات الأساسية والبيئة الايكولوجية باتخاذ ذلك مركز ثقل الأعمال سعيا وراء تحقيق تقدم اختراقي في غضون عشر سنوات. علينا أن نطور بقوة الصناعات المتفوقة المتميزة وندفع عجلة التنمية في المناطق الرئيسية. وعلينا أن نعمل على تطوير التوعية حول العلوم والتكنولوجيا, وإعداد الأكفاء في مختلف التخصصات واستخدامهم على خير وجه. يجب على الدولة أن تعزز دعمها للمناطق الغربية في مشاريع الاستثمار وسياسة الضريبة والتحويل والدفع الماليين وغيرها من المجالات , وتعمل بالتدريج على تشكيل قنوات الأموال الثابتة والطويلة الأمد اللازمة لتنمية المناطق الغربية وعلينا أن نبذل الجهد لتحسين المناخ الاستثماري, وتوجه الاستثمارات الأجنبية والمحلية للمشاركة في تنمية المناطق الغربية. أما المناطق الغربية نفسها فعليها أن تزيد من تحرير العقول وتعزز قدرتها على التنمية الذاتية وتفتح طريقا جديدا لتعجيل التنمية في خضم الإصلاح والانفتاح.
يجب على المناطق الوسطى أن تعزز قوتها في تعديل الهيكل الاقتصادي وتدفع التصنيع الزراعي وتعيد تكوين الصناعات التقليدية, وتربي نقاطا جديدة للنمو الاقتصادي, وتعجل بعملية التصنيع والتمدين. أما المناطق الشرقية فعليها أن تعجل بترقية هيكلها الصناعي وتطور زراعتها الحديثة وصناعة التكنولوجيا العالية والحديثة وصناعة المعالجة ذات القيمة المضافة العالية وتزيد من تطوير الاقتصاد الموجه إلى الخارج. وعلى الدولة أن تشجع المناطق الاقتصادية الخاصة وحي بو دونغ الجديد في شانغهاي على أن تتصدر غيرها في إبداع النظام وتوسيع الانفتاح وغيرهما من المجالات, وعليها أن تساعد مناطق الشمال الشرقي وغيرها من القواعد الصناعية القديمة على تسريع أعمالها في التعديل والإصلاح, وتساعد المدن والمناطق التي تتخذ استخراج الموارد كقوام اقتصادها على تنمية الصناعات التابعة, وعليها أن تدعم المناطق الثورية القديمة ومناطق الأقليات القومية للتعجيل بخطوات التنمية, كما عليها أن تعزز دعمها للمناطق الرئيسية المنتجة للحبوب الغذائية. ويجب تعزيز التبادل والتعاون الاقتصادي بين المناطق الشرقية والوسطى والغربية وتحقيق تكميل التفوقات من بعضها لبعض والتنمية المشتركة, لإنشاء عدة مناطق وأحزمة اقتصادية يتصف كل منها بخصائصه الذاتية.
(4) التمسك بالنظام الاقتصادي الأساسي وتحسينه وتعميق إصلاح نظام إدارة الأصول الحكومية. وفقا لمطالب تحرير القوى المنتجة وتطويرها, يجب أن نتمسك ونكمل النظام الاقتصادي الأساسي الذي يتصف بأن تكون الملكية العامة في مركز السيطرة ويتطور اقتصاد الملكيات المتنوعة سوية. أولا, من الضروري أن نوطد ونطور اقتصاد الملكية العامة بلا تردد. إن تطوير وتقوية الاقتصاد الحكومي وسيطرة الاقتصاد الحكومي على شريان الاقتصاد الوطني , هذه كلها تلعب دورا حاسما في إظهار تفوق النظام الاشتراكي وتعزيز القوة الاقتصادية والدفاعية في بلادنا والقوة الحاشدة للأمة الصينية. وإن الاقتصاد الجماعي هو جزء هام من اقتصاد الملكية العامة, ويلعب دورا هاما في تحقيق الرخاء المشترك. ثانيا, لا بد من التشجيع والدعم والتوجيه الحازم لتطوير اقتصاد الملكيات غير الحكومية. إن اقتصاد الملكيات المتنوعة غير الحكومية, بما فيها الاقتصاد الفردي والخاص جزء هام من اقتصاد السوق الاشتراكي, يلعب دورا هاما في الإظهار التام لحماسة مختلف الأوجه الاجتماعية والإسراع بتطوير القوى المنتجة. ثالثا, يجب التمسك بكون الملكية العامة في مركز السيطرة ودفع تنمية اقتصاد الملكيات غير الحكومية وتوحيدها في عملية بناء التحديث الاشتراكي,لا يمكن جعل أحدهما يتضاد مع الآخر ويمكن لاقتصاد كل من الملكيات أن يظهر تفوقاته تماما أثناء المنافسات السوقية ويدفع بعضها بعضا ويتطور تطورا مشتركا.
تعتبر مواصلة تعديل التوزيع والهيكل للاقتصاد الحكومي وإصلاح نظام إدارة الأصول الحكومية مهمة كبيرة لتعميق إصلاح النظام الاقتصادي. ويجب الإظهار التام للحماستين المركزية والمحلية على أن تكون هذه الأصول ملكا للدولة. يجب على الدولة أن تعمل على وضع القوانين واللوائح المعنية وإنشاء نظام إدارة الأصول الحكومية الذي يتصف بأن الحكومة المركزية والحكومات المحلية تؤديان مسؤوليات الممول, نيابة عن الدولة بمفردها, ويتمتع كل منها بمصالح وحقوق المالك, كما يتصف بالوحدة بين المصالح والحقوق والواجبات والمسؤوليات, والجمع بين إدارة الأصول وإدارة العاملين وتصريف الأمور. أما المؤسسات المملوكة للدولة الكبيرة والمنشآت الأساسية والموارد الطبيعية الهامة التي تتعلق بشريان الحياة للاقتصاد الوطني وأمن الدولة فإن الحكومة المركزية هي التي تؤدي مسؤوليات الممول, نيابة عن الدولة. وبالنسبة إلى الأصول الحكومية الأخرى فإن الحكومات المحلية تؤدي مسؤوليات الممول, نيابة عن الدولة. وتقيم الحكومة المركزية والحكومات المحلية على مستوى المقاطعة والمدينة (الإقليم) هيئة خاصة لإدارة الأصول الحكومية. علينا أن نواصل البحث عن نظام وأساليب فعالة لإدارة الأصول الحكومية. ويجب على الحكومات على مختلف المستويات أن تنفذ القوانين واللوائح المتعلقة بإدارة الأصول الحكومية تنفيذا صارما, وتثابر على فصل وظائف الحكومة عن المؤسسات الاقتصادية وفصل حق الملكية عن حق الإدارة, وجعل المؤسسات تقوم بالإدارة اعتمادا على نفسها وتتحمل بنفسها المسؤولية عن الربح والخسارة , وعلى هذا الأساس, يتم تحقيق الهدف في الحفاظ على قيمة الأصول الحكومية وزيادتها.
إن المؤسسات المملوكة للدولة دعامة للاقتصاد الوطني في بلادنا. يجب تعميق إصلاح هذه المؤسسات, وبذل مزيد من الجهود لإيجاد أشكال فعالة متنوعة لتطبيق الملكية العامة وخاصة الملكية الحكومية, وبذل جهود كبيرة لتشجيع الإبداع النظامي والتكنولوجي والإداري للمؤسسات. يجب تطبيق نظام المساهمة بقوة وتطوير اقتصاد الملكيات المختلطة ما عدا عددا قليلا جدا من المؤسسات التي لا بد من إدارتها على يد الدولة بأموالها وحدها. ويجب تطبيق تعددية الاستثمار على أن تكون الدولة قابضة على الأسهم في المؤسسات الهامة. وبمقتضى نظام المؤسسات الحديثة, تواصل المؤسسات المملوكة للدولة الكبيرة والمتوسطة إصلاحها على ضوء نظام الشركات المعياري, وتحسين هيكل إدارة الشخصيات الاعتبارية. ويجب دفع إصلاح القطاعات الاحتكارية, وإدخال آلية المنافسة بنشاط. وبواسطة السوق وتوجيه السياسة, علينا أن نطور شركات كبرى ومجموعات عملاقة تتحلى بالقدرة التنافسية على الصعيد الدولي. ونطلق العنان لتنمية المؤسسات المملوكة للدولة المتوسطة والصغيرة وننشطها بصورة أكثر, ونعمق إصلاح المؤسسات الجماعية ونواصل دعم ومساعدة الاقتصاد الجماعي متعدد الأشكال في تطوره.
علينا أن نترك اقتصاد الملكيات غير الحكومية بما فى ذلك الاقتصاد الفردي والخاص يظهر دوره الهام تماما في دفع نمو الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتنشيط السوق وما إلى ذلك. وعلينا أن نوسع مجالات السوق المفتوحة للرساميل الشعبية ونتخذ الإجراءات اللازمة في مجالات الاستثمار وتدبير الأموال, والضريبة والانتفاع بالأراضي, والتجارة الخارجية وغيرها لتحقيق المنافسة المتكافئة. وعلينا أن نشدد الرقابة والإدارة وفقا للقانون, وندفع التطور السليم لاقتصاد الملكيات غير الحكومية, ونكمل القوانين والأنظمة التي تحمي الممتلكات الخاصة.
(5) إكمال نظام السوق الحديث وتعزيز وتحسين السيطرة الكلية. علينا أن نظهر إلى ابعد حد دور السوق الأساسي في توزيع الموارد, ونكمل نظام السوق الحديثة الموحدة والمفتوحة والتنافسية والمنتظمة. وعلينا أن ندفع إصلاح سوق رأس المال وانفتاحها وتطويرها المستقر. وعلينا أن نطور أسواق حق الملكية والأراضي والأيدي العاملة والتكنولوجيا وغيرها, ونوفر الظروف لتمكين قوام الأسواق بشتى أنواعها من استخدام عوامل الإنتاج على قدم المساواة, ونعمق إصلاح نظام التداول, ونطور أساليب التداول الحديثة, ونعمل على تعزيز ومعايرة نظام السوق الاقتصادي, ونكمل نظام الائتمان الاجتماعي لاقتصاد السوق الحديث, ونحطم الاحتكار المهني والحصار الإقليمي, ونجعل السلع وعوامل الإنتاج تتنقل بحرية في أسواق البلاد.
علينا أن نحسن وظائف الحكومة في تنسيق الاقتصاد ورقابة السوق والإدارة الاجتماعية والخدمات العامة, ونقلل ونعاير الإجراءات الروتينية في المراجعة والموافقة. ويجب اتخاذ دفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل واستقرار الأسعار والحفاظ على التوازن بين الإيرادات والنفقات على الصعيد الدولي كأهداف رئيسية للسيطرة الكلية, بينما يكون توسيع الطلب المحلي ركيزة أساسية طويلة الأمد للتنمية الاقتصادية في بلادنا. وعلينا أن نتمسك بسياسة توسيع الطلب المحلي, وننفذ سياسات الاقتصاد الكلي المناسبة حسب متطلبات الوضع, ونعدل العلاقات بين الاستثمار والاستهلاك, ونرفع تدريجيا نسبة الاستهلاك في إجمالي قيمة الناتج الوطنى , ونكمل نظام السيطرة الكلية المتعلقة بخطط الدولة والسياسة المالية والنقدية وغيرها, ونظهر دور ميزان الاقتصاد في أعمال التنسيق, ونعمق إصلاح أنظمة المالية والضريبة والأعمال المصرفية والاستثمار وتدبير الأموال, ونحسن سياسة الميزانية لنظام الإدارة المعني, ونعزز الرقابة على الإيرادات والنفقات, ونشدد العمل في جباية الضريبة والإشراف عليها. وندفع بخطوات ثابتة إصلاح سوقية الفائدة البنكية, ونحسن توزيع الموارد المالية, ونشدد الرقابة على الأعمال المصرفية, ونعمل على الوقاية من مخاطر المالية وإزالتها لتخدم هذه الأعمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة أفضل.
(6) تعميق إصلاح نظام التوزيع وإكمال نظام الضمان الاجتماعي. إن تنظيم علاقات التوزيع على خير وجه يتعلق بمصالح جماهير الشعب الغفيرة وإظهار حماستها. ويجب تعديل ومعايرة علاقات التوزيع بين الدولة والمؤسسات والأفراد. ويجب وضع مبدأ مشاركة العمل ورأس المال والتكنولوجيا والإدارة وغيرها من عوامل الإنتاج الرئيسية في التوزيع وفقا لمساهماتها, وينبغي تحسين نظام التوزيع الذي يتخذ "لكل حسب عمله" ككيان رئيسي مع وجود عدة أساليب للتوزيع في آن وحد. وعلينا أن نثابر على منح الأسبقية للفعالية مع مراعاة العدالة, ويجب الجمع بين تشجيع روح العطاء وتطبيق سياسة التوزيع, وبين معارضة نزعة المساواتية والحيلولة دون تفاوت كبير في الدخل. وعند توزيع الدخل في البداية, علينا أن نولي الاهتمام للفعالية, ونظهر دور السوق, ونشجع بعض الناس على الاغتناء من جراء عملهم الكدود قبل الآخرين ومزاولة الأعمال المشروعة. وعند إعادة توزيع الدخل علينا أن نولي الاهتمام بالعدالة, ونعزز وظائف الحكومة في تنسيق توزيع الدخل, حيث نعدل الدخل الضخم المتجاوز الحد. وعلينا أن نحدد المقاييس الموحدة لنظام التوزيع وننسق الدخل العالي المفرط لعدد قليل من المهن الاحتكارية على نحو معقول, ونقطع دابر الدخل غير المشروع. والهدف من ذلك تحقيق الرخاء المشترك, عن طريق زيادة نسبة ذوي الدخل المتوسط ورفع مستوى الدخل لذوي الدخل المحدود.
ان إقامة وإكمال نظام الضمان الاجتماعي المتناسب مع مستوى التطور الاقتصادي هما ضمانة هامة للاستقرار الاجتماعي والحفاظ على النظام والأمن الدائم في البلاد. علينا أن نثابر على دمج التخطيط الاجتماعي مع الحسابات الفردية, ونحسن نظام التأمين ضد الشيخوخة للعمال والموظفين في المدن والبلدات, ونظام التأمين الطبي الأساسي لهم. وعلينا أن نكمل نظام التأمين ضد البطالة ونظام الضمان للحد الأدني لمستوى معيشة سكان المدن. وعلينا أن نعمل لجمع وتدبير الأموال اللازمة للضمان الاجتماعي عبر قنوات متعددة. ويجب على مختلف المناطق أن تحدد مقياس ومستوى الضمان الاجتماعي بصورة معقولة وفقا لظروفها الخاصة. وعلينا أن نطور الإغاثة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية في المدن والأرياف. وفي المناطق متوفرة الظروف, يمكن إنشاء نظام رعاية المسنين الريفي ونظام التأمين الطبي الريفي ونظام الضمان الريفي للحد الأدني لمستوى المعيشة على سبيل التجربة.
(7) التشبث بالجمع بين "الدخول" و"الخروج", ورفع مستوى الانفتاح على الخارج بصورة شاملة. للتكيف مع الوضع الجديد للعولمة الاقتصادية والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية, من الضروري المشاركة في التعاون والمنافسة الاقتصاديين والتكنولوجيين الدوليين على نطاق أكبر وفي مجالات أوسع وعلى مستوى أعلى, والاستخدام المستفيض للسوقين الدولية والمحلية, وتحسين توزيع الموارد, وتوسيع مجالات التنمية, وحفز الإصلاح ودفع التطور بالانفتاح.
يجب زيادة توسيع تجارة البضائع والخدمات. وتطبيق استراتيجية تعددية السوق, وإظهار التفوق النسبي لبلادنا, وتوطيد الأسواق التقليدية, واكتشاف أسواق جديدة, والعمل على زيادة التصدير. ومن الضروري التشبث بتحقيق التفوق بالنوعية, وتعزيز القوة التنافسية للصادرات والخدمات. ويجب تحسين مكونات الواردات, والتركيز على استقدام تكنولوجيا متقدمة وأجهزة محورية, وتعميق إصلاح نظام الاقتصاد الموجه للخارج والتجارة الخارجية, ودفع تعددية قوام التجارة الخارجية, وتحسين وإكمال نظام الضريبة المعني وآلية تدبير التمويل التجاري.
يجب زيادة جذب الاستثمار المباشر لرجال الأعمال الأجانب, ورفع نوعية ومستوى استخدام الاستثمارات الأجنبية. ويجب دفع انفتاح مجال الخدمات تدريجيا, واستخدام الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل من خارج البلاد بأساليب متنوعة, والجمع بين استخدام الاستثمارات الأجنبية وبين تعديل الهياكل الاقتصادية المحلية وإعادة تشكيل المؤسسات المملوكة للدولة وإصلاحها, وتشجيع الشركات المتعددة الجنسية على الاستثمار في الزراعة وقطاع التصنيع وصناعة التكنولوجيا العالية والحديثة, والعمل على استقدام أنواع مختلفة من الأكفاء المتخصصين والعقول من وراء البحار, وتحسين بيئة الاستثمار, ومعاملة المستثمرين الأجانب معاملة المواطن الصيني, ورفع شفافية القوانين واللوائح والسياسات. ويجب تطبيق استراتيجية "الخروج" باعتباره إجراء هاما في المرحلة الجديدة من الانفتاح على الخارج, وتشجيع ودعم المؤسسات مختلفة الملكيات ذات التفوق النسبي للاستثمار خارج البلاد, لتحريك تصدير البضائع والعمالة, وتشكيل مجموعة من المؤسسات القوية المتعددة الجنسية ومنتجات مشهورة العلامات التجارية. ويجب المشاركة إيجابيا في التبادل والتعاون الاقتصادي الإقليمي, والاهتمام البالغ بحماية أمن الدولة الاقتصادي أثناء توسيع الانفتاح على الخارج.
(8) توسيع التوظيف بكل وسيلة من الوسائل, وتحسين معيشة أبناء الشعب باستمرار. التوظيف هو أساس حياة أبناء الشعب. و توفير فرص العمل هو مهمة هامة وشاقة لبلادنا حاليا وفي فترة زمنية طويلة. تطبق الدولة استراتيجية وسياسة طويلة الأمد لحفز التوظيف. يجب على لجان الحزب والحكومات على مختلف المستويات أن تعتبر تحسين بيئة تأسيس المشروعات وزيادة فرص العمل مسئولية هامة لها. يجب استكشاف مجالات أوسع للتوظيف, وتطوير الصناعات الكثيفة العمل بنشاط, وتقديم الدعم من حيث السياسات للمؤسسات التي تقدم فرص العمل الجديدة وتستوعب العاطلين المسرحين من أعمالهم لإعادة توظيفهم من جديد. ويجب توجيه كل المجتمع إلى تغيير مفهومه للتوظيف, وتعميم أساليب التوظيف المرنة والمتنوعة, والتشجيع على تدبير الأعمال ذاتيا وتأسيس المشروعات ذاتيا. ويجب تحسين وإكمال نظام التأهيل للتوظيف والخدمات, ورفع مهارات الكادحين في إيجاد فرص العمل, وتعزيز إدارة العمل واستخدام العاملين طبقا للقانون, وضمان الحقوق والمصالح الشرعية للعاملين, والاهتمام البالغ بسلامة الإنتاج, وحماية ممتلكات الدولة وسلامة أرواح الشعب.
الهدف الجوهري للتنمية الاقتصادية رفع مستوى ونوعية معيشة أبناء شعب البلاد كلها. يجب زيادة دخل سكان المدن والأرياف بلا انقطاع تماشيا مع التنمية الاقتصادية, وتوسيع مجالات الاستهلاك, وتحسين الهيكل الاستهلاكي, وسد طلبات الناس المادية والثقافية المتنوعة. ويجب تعزيز بناء إنشاءات الخدمات العامة, وتحسين بيئة المعيشة, وتطوير خدمات المجمعات السكنية, وتسهيل معيشة الجماهير. ويجب إنشاء نظام الخدمات الصحية ونظام الرعاية الطبية لمسايرة تطورات الوضع, ويجب بذل الجهود لتحسين وضع العلاج الطبي والصحة في الأرياف, ورفع مستوى العلاج والرعاية الطبية لسكان المدن والأرياف. ويجب تطوير أعمال المعاقين, ومواصلة بذل الجهود لدفع التنمية لدعم الفقراء, والحفاظ على ثمار مساعدة الفقراء, وحل مشكلة الغذاء والكساء لسكان الريف الذين لم يتخلصوا من الفقر بعد بأسرع وقت ممكن, ليعيشوا حياة رغيدة تدريجيا.
إن إنجاز المهمات المختلفة للبناء الاقتصادي وإصلاح النظام الاقتصادي بنجاح ذو أهمية حيوية حاسمة للإسراع بدفع التحديث الاشتراكي. ما دام يعمل كل الحزب وكل أبناء شعب البلاد بمختلف قومياته بقلب واحد وإرادة واحدة, ويكافحون كفاحا مريرا, فمن المحتم أن نقيم نظاما كاملا لاقتصاد السوق الاشتراكي, ونواصل الحفاظ على النمو المتواصل والمتسارع والسليم للاقتصاد الوطني في المرحلة الجديدة من القرن الجديد. ( يتبع)
بكين 18 نوفمبر / رابعا, البناء الاقتصادى وإصلاح النظام الاقتصادي إن التمسك باتخاذ البناء الاقتصادي كالمحور وتحرير وتطوير القوى المنتجة الاجتماعية بلا انقطاع هو أهم شيء بالنسبة للبناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة. ووفقا للتوجه الجديد لتطور الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا في العالم وطلبات المرحلة الجديدة للتنمية الاقتصادية في بلادنا, تشتمل المهام الرئيسية للبناء الاقتصادي والإصلاح في العشرين سنة الأولى من القرن الحالي على إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي, ودفع التعديل الاستراتيجي للهيكل الاقتصادي, وتحقيق التصنيع من حيث الأساس, ودفع المعلوماتية بقوة, وتسريع بناء التحديثات, والمحافظة على النمو المتواصل والمتسارع والسليم للاقتصاد الوطني, ورفع مستوى حياة الشعب باطراد. فى خلال العشر سنوات الأولى من القرن الحالي, يجب تحقيق " الخطة الخمسية العاشرة" وأهداف الكفاح لعام 2010 على نحو شامل, ورفع الحجم الاقتصادي الإجمالي والقوة الوطنية الشاملة ومستوى حياة الشعب إلى مستوى أعلى لإرساء أساس متين للتنمية الكبرى في العشر سنوات التالية.