تقرير اللجنة المركزية الخامسة عشرة للحزب الشيوعى الصينى (اضافة أولى)
 جيانغ تيه مين الامين العام للجنة الحزب المركزية الخامسة عشرة
|
بكين 18 نوفمبر / ثانيا: التطبيق الشامل لأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة
من أجل خلق وضع جديد لقضية بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, يجب رفع الراية العظيمة لنظرية دنغ شياو بينغ عاليا والمثابرة علي تطبيق أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة. إن أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة تعتبر ورثا وتطويرا للماركسية ـ اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ, وتعكس المتطلبات الجديدة المطروحة لأعمال الحزب والدولة من جراء التطورات والتغيرات التي طرأت علي عالم اليوم والصين المعاصرة, وتشكل سلاحا نظريا قويا لتعزيز وتحسين بناء الحزب ولدفع الاكتمال الذاتي والتطور للاشتراكية في بلادنا, وهى خلاصة الحكمة الجماعية للحزب بأسره, وبالتالي هي الأفكار المرشدة التي لا بد للحزب أن يتمسك بها لفترة طويلة. إن إنجاز طلبات "التمثيلات الثلاثة" على الدوام هو الأساس لبناء الحزب وحجر الزاوية لممارسة السلطة السياسية ومصدر القوة لحزبنا.
لقد طرحت أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة على أساس التقييم العلمي للموقع التاريخي للحزب. وقد تحول حزبنا, بعد اجتيازه لكل من الثورة والبناء والإصلاح, من حزب يقود الشعب في الكفاح من أجل الاستيلاء على السلطة السياسية في كافة أرجاء البلاد إلى حزب يقود الشعب في تولي السلطة السياسية وممارستها لمدة طويلة في البلاد بأسرها, ومن حزب يقود البناء الوطني في ظل الحصار الخارجي وانتهاج الاقتصاد المخطط إلى حزب يقود البناء الوطني في ظل الانفتاح على العالم الخارجي وتطوير اقتصاد السوق الاشتراكي. يجب علينا أن نمسك بميزات العصر ومهام الحزب بشكل جاد, ونرسم رسما علميا وننفذ تنفيذا صحيحا خط الحزب ومبادئه وسياساته, ونبحث ونعالج بصورة جدية موضوع دفع عجلة التقدم الاجتماعي الصيني وتعزيز بناء الحزب, آخذين بعين الاعتبار تاريخ كل من الصين والعالم وأوضاعهما الراهنة ومستقبلهما, ومتأكدين من عدم اقتطاع التاريخ ولا ضلال الاتجاه, وعدم التخلف عن العصر ولا تجاوز المرحلة في آن واحد, الأمر الذي يؤدي بقضيتنا من نصر إلي نصر باستمرار.
والمفتاح لتطبيق أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة يكمن في المثابرة على التقدم لمواكبة العصر, ونواته التمسك بتقدمية الحزب وجوهره الإصرار على ممارسة السلطة السياسية لخدمة الشعب. على جميع الرفاق الحزبيين أن يتمسكوا بشدة بهذا المطلب الأساسي ويرفعوا مستوى الوعي ويعززوا الثبات في تطبيق أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة بصورة متواصلة.
(1) تطبيق أفكار "التمثيلات الثلاثة "الهامة يتطلب من كل الحزب بالضرورة أن يبقي دوما في حالة تقدم لمواكبة العصر معنويا ويشق باستمرار آفاقا جديدة لتطوير النظرية الماركسية. ان التمسك بخط الحزب الأيديولوجي وتحرير العقول والبحث عن الحقيقة من الواقع والتقدم لمواكبة العصر تشكل عاملا حاسما لتشبث حزبنا بتقدميته وتقوية قدرته الإبداعية. إن التقدم لمواكبة العصر يقصد به ضرورة أن تجسد نظريات الحزب وأعماله طبيعة العصر, وتستوعب النظامية وتزخر بروح الإبداع. فيتقرر مستقبل الحزب والدولة ومصيرهما فيما إذا كنا نستطيع أن ننجز ما ذكر أعلاه دوما أم لا.
إن الإبداع هو الروح لتقدم أمة, والقوة المحركة التى لا تنضب لنمو بلد وازدهاره, كما أنه المصدر لحفاظ حزب سياسي على نشاطه وحيويته إلي الأبد. يتغير العالم ويتقدم الإصلاح والانفتاح وبناء التحديث في بلادنا وتتطور الممارسة العظيمة لجماهير الشعب, الأمر الذي يتطلب من حزبنا بإلحاح أن يلخص بشجاعة النظرية الماركسية الخبرات الجديدة للممارسة ويقتبس الثمار النافعة للحضارات البشرية المعاصرة لكي يوسع باطراد آفاقا جديدة للرؤية وصولا إلي استخلاص جديد فى مجال النظرية. وبهذا فقط, يمكن أن ترشد وتشجع نظرية الحزب الأيديولوجية كل الحزب وأبناء شعب البلاد على أن يعملوا باستمرار على دفع قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى الأمام. إن الإبداع النظري القائم على أساس الممارسة هو رائد للتطور والتحول الاجتماعيين. العمل على دفع الإبداع في النظام والعلوم والتكنولوجيا والثقافة وغيرها من المجالات بواسطة الإبداع في النظرية, والتقدم من خلال الاستكشاف في الممارسة باطراد, هذه كلها هي الطريقة التي نتمسك بها لفترة طويلة في تعزيز بناء الحزب وادارة الدولة.
ومن أجل الإبداع, يجب الاستمرار في تحرير العقول والبحث عن الحقيقة من الواقع, والتقدم لمواكبة العصر. الممارسة ليست لها حدود وكذلك الإبداع. علينا أن نخترق ما وصل إليه الأسلاف, ومن المحتم أيضا أن تخترق الأجيال القادمة ما نتوصل نحن إليه. هذا هو القانون الحتمي للتقدم الاجتماعي. علينا أن نتكيف مع تطور الممارسة ونتخذ الممارسة كالمعيار لاختبار كل شيء, ونحرر بوعي عقولنا ومعارفنا من قيود المفاهيم والأساليب والأنظمة التي عفاها الزمن, ومن التفسيرات الخاطئة والجامدة للماركسية, ومن أغلال الذاتية والميتافيزيقية. يجب التمسك بمبادئ الماركسية الأساسية والإسهام بصفحات جديدة في سجل النظرية معا, ويجب أن يتم تطوير التقاليد الثورية وخلق خبرات جديدة في آن واحد, والعمل ببراعة على توحيد الأفكار من خلال تحرير العقول وإرشاد الممارسات الجديدة بالماركسية المستمرة في التطور.
(2) تطبيق أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة يتطلب بضرورة اتخاذ التنمية كالمهمة الرئيسية الأولى للحزب في ممارسة السلطة السياسية والنهوض بالبلاد وخلق وضع جديد لبناء التحديث بشكل مطرد. علي الحزب الماركسي الحاكم أن يولي اهتماما بالغا لتحرير وتطوير القوى المنتجة. لولا التنمية, لما كان الحديث عن التمسك بتقدمية الحزب وإظهار تفوق النظام الاشتراكي وتحقيق إثراء الشعب وتقوية البلاد . تتسم تقدمية الحزب بصفة ملموسة وترتبط بالتاريخ, فلا بد أن يتم اختبارها في عملية دفع عجلة التطور للقوى المنتجة المتقدمة والثقافة المتقدمة في الصين المعاصرة, وفي غضون الكفاح من أجل حماية وتحقيق المصالح الأساسية للغالبية الساحقة من أبناء الشعب, وفي التحليل النهائى, يرتهن كل ذلك بالدور الذي يلعبه الحزب في دفع عجلة التاريخ إلى الأمام.
بما أن حزبنا يقود الشعب في بناء تحديث دولة نامية كبيرة ومتخلفة اقتصاديا وثقافيا مثل الصين, فان مدى تأييد الشعب ونجاح القضية سيتأثر مباشرة ما إذا كان حزبنا يستطيع أن يعالج موضوع التنمية بشكل سليم أم لا. يجب على الحزب, بغية تحمل المسؤولية التاريخية لدفع عجلة التقدم الاجتماعي الصيني, أن يتمسك بالتنمية بشدة دوما والتي هي المهمة الرئيسية الأولي في ممارسة السلطة السياسية والنهوض بالبلاد ويضع التشبث بتقدمية الحزب وإظهار تفوق النظام الاشتراكي , في موضع التنفيذ لتطوير القوى المنتجة المتقدمة والثقافة المتقدمة وتحقيق المصالح الأساسية للغالبية الساحقة من أبناء الشعب ودفع التقدم الاجتماعي الشامل, والعمل لدفع تنمية الإنسان. طالما تمسك الحزب بهذه النقطة بشدة, فيتمسك من حيث الأساس بإرادة الشعب وجوهر بناء التحديث الاشتراكي وبالتالي يمكن أن توضع أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة موضع التنفيذ وتتوطد باطراد مكانة الحزب الحاكمة, وتتحقق بلا انقطاع متطلبات تقوية الدولة و إثراء الشعب.
يجب على التنمية أن تتخذ البناء الاقتصادي كالمركز وتشق باستمرار طرقا جديدة لدفع تطور القوى المنتجة المتقدمة والثقافة المتقدمة انطلاقا من ظروف الصين الخاصة وتماشيا مع تيار العصر. ومن أجل التنمية, يجب المثابرة على الإصلاح وتعميقه. ولابد من تحطيم كافة المفاهيم الأيديولوجية التي تحول دون التنمية تحطيما حازما, وتغيير كافة الأساليب والأحكام التي تقيد التنمية تغييرا قاطعا, واستئصال كافة السلبيات الهيكلية التي تؤثر على التنمية بلا هوادة. إن التنمية تتطلب بالضرورة الثقة بالشعب والاعتماد عليه. لأن الشعب هو القوة المحركة لدفع التاريخ إلي الأمام. يجب حشد حكمة الشعب وقوته والانكباب على البناء والسعي وراء التنمية قلبا وقالبا.
(3) يجب تعبئة كل العوامل الإيجابية على أوسع نطاق وبصورة مستفيضة وإضافة قوة جديدة للنهوض العظيم للأمة الصينية بلا انقطاع في تنفيذ أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة. لقد ظلت مصالح الغالبية الساحقة من الشعب والمبادرة والقدرة الإبداعية للمجتمع كله والأمة كلها أكبر عامل حاسم في تطوير قضايا الحزب والبلاد. وفى خلال عمليات التغيرات الاجتماعية العميقة لبلادنا والتطور السريع لقضايا الحزب والدولة, تصبح المعالجة الصحيحة لعلاقات مصالح مختلف الأطراف والتجنيد التام والحشد المستفيض لكل العوامل الإيجابية , مهمة للغاية.
وتماشيا مع تعميق الإصلاح والانفتاح والتنمية الاقتصادية والثقافية, تتعاظم صفوف الطبقة العاملة في بلادنا بلا انقطاع وترتفع نوعيتها باستمرار. ظلت الطبقة العاملة بما فيها المثقفون وجماهير الفلاحين الغفيرة تشكل قوة أساسية لدفع تطور القوى المنتجة المتقدمة والتقدم الاجتماعي الشامل في بلادنا. في خلال التغيرات الاجتماعية ظهر إلى حيز الوجود مؤسسون وفنيون يعملون في المؤسسات العلمية والفنية غير الحكومية وإداريون وفنيون يعملون في المؤسسات الأجنبية التمويل وتجار أفراد وأصحاب مؤسسات بالقطاع الخاص وعاملون في هيئات الوساطة وأشخاص ذوو مهن حرة وغيرهم من الفئات الاجتماعية, هم جميعا من بناة القضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. يجب الاتحاد مع الأشخاص في مختلف الفئات الاجتماعية الذين يساهمون في إثراء الوطن الأم, كما يجب تشجيع روحهم الإبداعية وحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة, وتقدير واستحسان الممتازين منهم, وذلك للعمل على تشكيل وضع انسجام يعمل فيه الشعب حسب قدرته ويحصل على ما يأمله.
يجب احترام العمل والمعارف والأكفاء والإبداعات, ويجب تطبيق ذلك جديا في المجتمع كله باعتباره مبدأ هاما للحزب والدولة. يجب احترام وحماية كل الأعمال المفيدة للشعب والمجتمع. ان كل عمل يقدم مساهمات لبناء التحديث الاشتراكي في بلادنا لهو شرف سواء أ كان العمل جسمانيا أم عقليا, بسيطا أم معقدا, ويجب الاعتراف به واحترامه. يجب تشجيع جميع المستثمرين بشتى أنواعهم من داخل البلاد وخارجها على نشاطاتهم التأسيسية في بناء بلادنا. ينبغي حماية كل الإيرادات المشروعة عن طريق العمل أو غير العمل, وينبغي ألا يحدد معيار الحكم بين المتقدمين والمتخلفين سياسيا حسب ما يمتلكون من ممتلكات وكميتها أو لا يمتلكون منها, بل ينبغي الاهتمام بحالتهم الأيديولوجية والسياسية وسلوكهم الواقعي بصورة رئيسية, والاهتمام بكيفية حصولهم على الممتلكات وكيفية التصرف بها واستخدامها, والاهتمام بمساهماتهم في قضية بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بواسطة أعمالهم. يجب تشكيل المفاهيم الأيديولوجية وآلية التأسيس المنسجمة مع النظام الاقتصادي الأساسي في المرحلة الأولى من الاشتراكية, وخلق مناخ اجتماعي يشجع الناس على العمل, ويؤيدهم في إنجاز الأعمال, وإطلاق العنان لأن تتبارى القوة الحيوية لكل الأعمال والمعارف والتكنولوجيا والإدارة والرساميل في الانبثاق, وتتاح لكافة المصادر المؤاتية لخلق الثروات الاجتماعية أن تتدفق بصورة تامة, وذلك لخدمة الشعب.
في عمليات بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, فإن المصالح الأساسية لجميع أبناء الشعب في البلاد موحدة. وعلى هذا الأساس يمكن تعديل وتنسيق علاقات مختلف المصالح الملموسة والتناقضات الداخلية. ونقطة الانطلاق الأساسية لوضع وتنفيذ المبادئ والسياسات للحزب هي تمثيل المصالح الأساسية للغالبية الساحقة من الشعب, والإبداء الصحيح والمراعاة لمصالح الجماهير في مختلف الجهات, لضمان أن يتقدم الشعب كله بخطوات ثابتة نحو الرخاء المشترك. علينا أن نحمي قوة التنمية الحيوية للمناطق المتطورة والصناعات المتفوقة ومن حققوا الاغتناء أولا عن طريق العمل المجتهد والإدارة المشروعة, ونشجعهم على خلق الثروات الاجتماعية بنشاط, وأكثر من ذلك علينا أن نهتم اهتماما بالغا ونعتني بالمناطق غير المتطورة نسبيا والمهن والجماهير التي تعاني من الصعوبات بعض الشيء, وعلي وجه الخصوص يجب أن نعمل لضمان الحياة الأساسية للجماهير الفقيرة, ونساعدهم بكل حماسة في حل مشكلة التوظيف وتحسين ظروف الحياة لإشعارهم بدفء المجتمع الاشتراكي فعلا.
(4) يجب دفع بناء الحزب بروح الإصلاح وحقن قوة حيوية جديدة لنمو الحزب باستمرار في تنفيذ أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة. إن الاهتمام البالغ وتعزيز البناء الذاتي بلا انقطاع سلاح سحري لحزبنا الذي ينمو من صغير إلى كبير ومن ضعيف إلى قوي وينهض من خلال النكسات وينضج في التغلب على الصعوبات بالتدريج. ولدى تلخيص الخبرات التاريخية لحزبنا خلال أكثر من الثمانين عاما الماضية, تبين أن النقطة الأساسية هي ضرورة أن يجري بناء الحزب وفقا لخط الحزب السياسي, ويتمحور حول مهامه, ويتعزز في سبيل تحقيق هدفه العام, الأمر الذي يرفع القوة الإبداعية والقوة الحاشدة والقدرة الكفاحية للحزب.
المثابرة على الفحص الذاتي بطلبات تطور العصر والتعزيز والتحسين الذاتي بروح الإصلاح هي الضمانة الأساسية لحزبنا في الحفاظ الدائم على طبيعته الأصيلة كحزب سياسي ماركسي وفي عدم الانفصال عن الجماهير أبدا والزخر بالقوة والحيوية. ومن الضروري أن يتصف حزبنا بالمهارات في الجمع بين تلخيص خبرات النجاح والاستفادة من دروس الأخطاء, وبين قيادة الجماهير للتقدم عن طريق طرح وتطبيق النظريات والخطوط الصحيحة والحصول على قوة تقدم دافعة من إبداعات وممارسات الجماهير ومتطلبات التطور, وبين معرفة وإصلاح العالم الموضوعي, وتنظيم وإرشاد الكوادر وأعضاء الحزب لتعزيز إصلاح العالم الذاتي من خلال الممارسات, مما يؤدى, حسب هذه الطلبات المذكورة آنفا, إلى تحقيق الوحدة بين المثابرة على المبادئ الماركسية الأساسية ودفع التجديد النظري, والوحدة بين المثابرة على تقاليد الحزب المجيدة وإظهار الروح العصرية, والوحدة بين المثابرة على تعزيز القاعدة الطبقية للحزب وتوسيع أساسه الجماهيري, لجعل حزبنا نواة قيادية قوية وطيدة تامة من حيث الأيديولوجية والسياسة والتنظيم, اننا يتقدم دائما مع العصر لقيادة الشعب في التضامن والتقدم.
باختصار, أن أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة هي أفكار تتطور وتتقدم. وعلى كل الحزب أن يحقق تحررا جديدا متواصلا من حيث الأيديولوجية وتطورا جديدا غير منقطع من حيث النظرية وإبداعا جديدا مستمرا من حيث الممارسة, وأن ينفذ أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة في مختلف المجالات لبناء التحديث الاشتراكي, ويجسدها في كل جهات بناء الحزب المختلفة, ليواكب حزبنا خطوات تطور العصر ويشارك جماهير الشعب في مصيرها.
ثالثا, أهداف الكفاح للبناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة
عبر الجهود المشتركة التي بذلها كل الحزب وشعب كل البلاد بمختلف قومياته, حققنا بنجاح أهداف الخطوة الأولى والخطوة الثانية لإستراتيجية "الخطوات الثلاث" لبناء التحديثات, وبلغت حياة الشعب مستوى الحياة الرغيدة على وجه العموم, الأمر الذي يعتبر نصرا عظيما للنظام الاشتراكي ومعلما جديدا في تاريخ تطور الأمة الصينية.
يجب علينا أن نرى أن بلادنا باقية وستبقى لمدة زمنية طويلة في المرحلة الأولى من الاشتراكية, وأن مستوى الحياة الرغيدة الحالي منخفض وغير شامل وغير متوازن في التطور, ولا تزال التناقضات بين حاجات الشعب المادية والثقافية المتزايدة وبين الإنتاج الاجتماعي المتخلف هي التناقضات الرئيسية في مجتمع بلادنا. ولا تزال القوى المنتجة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم متخلفة نسبيا, وأمامنا طريق طويل جدا لتحقيق التصنيع والتحديث. ولم يتغير الهيكل الاقتصادي الثنائي للمدن والأرياف, ولم يتغير بعد توجه توسع الفجوة بين المناطق المختلفة, وما زال عدد الفقراء غير قليل. ويزداد مجموع عدد السكان باستمرار, وترتفع نسبة عدد المسنين, ويزداد ضغط التوظيف والضمان الاجتماعي. وتبرز التناقضات بين البيئة الايكولوجية والموارد الطبيعية وبين التنمية الاقتصادية والاجتماعية يوما فيوما. وما زلنا نواجه ضغطا يتمثل في تفوق الدول المتطورة في الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا وما إلى ذلك. ولم يكتمل نظام الاقتصاد وأنظمة الإدارة في المجالات الأخرى. وما زالت بعض المشاكل التي لا يستهان بها موجودة في بناء الديمقراطية والنظام القانوني والأيديولوجية والأخلاق والمجالات الأخرى. ويحتاج توطيد ورفع مستوى الحياة الرغيدة الذي بلغناه في الوقت الراهن إلى نضال شاق طويل الأمد. لو ألقينا نظرة عامة على الوضع العام, وجدنا أن العشرين سنة الأولى من القرن الحادي والعشرين, بالنسبة لبلادنا, فرصة استراتيجية هامة يجب التمسك بها, يمكن تحقيق منجزات هامة فيها. وطبقا لما طرح في المؤتمر الوطني الخامس عشر للحزب الشيوعي الصيني من أهداف التنمية لعام 2010 والذكرى المئوية لتأسيس الحزب والذكري المئوية لتأسيس الصين الجديدة, يجب ان نركز قوانا على بناء المجتمع الرغيد الحياة ذي المستوى الأعلى على نحو شامل لصالح أكثر من مليار نسمة خلال العشرين سنة الأولى من القرن الحالي, ونجعل الاقتصاد يتطور بصورة أكثر, والديمقراطية تكتمل بشكل أفضل, والعلوم والتعليم يتقدمان بصورة أكبر, والثقافة تزدهر بشكل أكثر, والمجتمع يصبح أكثر انسجاما, وحياة الشعب تصبح اكثر سعادة. وهذه الفترة هى مرحلة همزة وصل للتنمية لا بد من عبورها لتحقيق أهداف الخطوة الثالثة الاستراتيجية لبناء التحديثات, كما هي مرحلة حاسمة لاكتمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي وتوسيع الانفتاح على العالم الخارجي. اننا سنواصل الكفاح لمدة عشرات السنين بعد هذه المرحلة من البناء حتى نحقق التحديثات من حيث الأساس في أواسط القرن الحالي, ونبني بلادنا دولة اشتراكية غنية قوية ديمقراطية ومتحضرة.
أهداف البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة :
ـ على أساس تحسين الهيكل الاقتصادى ورفع الفعالية, اننا نحاول زيادة إجمالي قيمة الناتج الوطني في عام 2020 أربعة أضعاف عما كان عليه في عام 2000, فتزداد القوة الوطنية الشاملة والقوة التنافسية الدولية بشكل واضح. وسيتحقق حينئذ التصنيع من حيث الأساس, ويتم إنشاء نظام اقتصاد السوق الاشتراكي المتكامل والنظام الاقتصادي الأكثر حيوية وانفتاحا. ستزداد نسبة سكان المدن والبلدات بصورة كبيرة نسبيا, وسيتحول تدريجيا توجه توسع الفجوة بين الصناعة والزراعة والفجوة بين المدن والأرياف والفرق بين المناطق المختلفة. وسيستكمل نظام الضمان الاجتماعي نسبيا, وستزداد فرص التوظيف الاجتماعي بصورة كافية نسبيا, وستزداد ممتلكات الأسر عموما, وستصبح حياة الشعب أكثر سعادة ويسرا.
ـ ستكتمل الديمقراطية الاشتراكية أكثر, كما سيكتمل نظام القانون الاشتراكي أفضل, وسيتحقق التطبيق الشامل للمبدأ الأساسي لحكم البلاد بالقانون, وستلقى حقوق ومصالح الشعب في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية الاحترام والضمان الفعليين. وستكتمل الديمقراطية القاعدية بصورة أكثر, وسيكون النظام العام جيدا, وسيعيش الشعب ويعمل في سلام واطمئنان.
ـ سترتفع النوعيات الأيديولوجية والأخلاقية والعلمية والثقافية والصحية للأمة كلها بشكل واضح, وسيتشكل نظام التعليم الوطني الحديث المتكامل نسبيا ونظام الإبداع العلمي والتكنولوجي والثقافي ونظام تقوية الجسم لكل الشعب ونظام الطب والعلاج والصحة. وسيتمتع الشعب بفرصة تلقي التعليم الجيد, وسيعمم تعليم المرحلة الثانوية من حيث الأساس, وسيتم محو الأمية ليتشكل مجتمع دراسي يتعلم فيه كل الشعب طول الحياة, مما يدفع تنمية الإنسان في كافة المجالات.
ـ ستتعزز قدرة التنمية المستديمة بلا انقطاع, وستتحسن البيئة الايكولوجية, وسترتفع فعالية الاستفادة من الموارد ارتفاعا واضحا, وسيتم دفع الانسجام بين الإنسان والطبيعة ودفع المجتمع كله ليسير على طريق التنمية المتحضرة المتمثل في الإنتاج المتطور والحياة الميسورة والايكولوجية الجيدة.
إن أهداف البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة التي يحددها هذا المؤتمر هي أهداف للتنمية الشاملة للاقتصاد والسياسة والثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, وهى أهداف تتطابق مع الإسراع في دفع التحديث, وتتفق مع ظروف بلادنا الخاصة ووقائع بناء التحديثات ورغبة الشعب, فهي تتحلى بأهمية بالغة. ومن أجل إنجاز هذه الأهداف للحزب في المرحلة الجديدة من القرن الجديد, يجب أن كون للتنمية افكار جديدة, وأن يكون للإصلاح اختراق جديد, وأن يكون للانفتاح وضع جديد, وأن يكون لمختلف الأعمال إجراءات جديدة. وعلى كل المناطق والدوائر أن تتخذ, انطلاقا من ظروفها الخاصة, إجراءات عملية وفعالة, وتبذل جهودا لتحقيق هذه الأهداف. ويمكن للمناطق ذات الظروف المؤاتية أن تتطور بسرعة أسرع, لتحقق التحديثات من حيث الأساس قبل المناطق الأخرى وذلك على أساس البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة. ويمكن التأكد أنه بفضل تحقيق أهداف البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة, سيصبح وطننا الأم حتما أكثر ازدهارا وقوة, وستصبح حياة الشعب أكثر سعادة ورفاهية, وستظهر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تفوقها العظيم بصورة أكثر. ( يتبع)
/ شينخوا /
|