الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 13:20, 18/11/2002
الصين

تقرير اللجنة المركزية الخامسة عشرة للحزب الشيوعى الصينى


جيانغ تيه مين الامين العام للجنة الحزب المركزية الخامسة عشرة
بكين 18 نوفمبر / فيما يلى النص الكامل للتقرير بعنوان " بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وخلق وضع جديد للقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية " والذى قدمه جيانغ تسه مين الى المؤتمر الوطنى 16 للحزب الشيوعى الصينى نيابة عن اللجنة المركزية الخامسة عشرة للحزب يوم 8 نوفمبر 2002: أيها الرفاق:

أقدم الآن نيابة عن اللجنة المركزية الخامسة عشرة للحزب الشيوعي الصيني تقريرا إلى المؤتمر.

المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب الشيوعي الصيني هو أول مؤتمر يعقده حزبنا في القرن الجديد, كما هو مؤتمر بالغ الأهمية, يعقده حزبنا في ظل الوضع الجديد الذي بدأ حزبنا على ضوئه تنفيذ الخطوة الثالثة للتخطيطات الاستراتيجية الرامية لبناء التحديث الاشتراكي.

موضوع هذا المؤتمر: الرفع العالى للراية العظيمة لنظرية دنغ شياو بينغ, والتطبيق الشامل لأفكار" التمثيلات الثلاثة" * الهامة وشق طريق للأعمال المستقبلية مع متابعة الأعمال الماضية والتقدم فى مواكبة العصر وبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وتسريع بناء التحديث الاشتراكي والكفاح في سبيل خلق وضع جديد للقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

عند دخول المجتمع البشرى عتبة القرن الحادي والعشرين, دخلت بلادنا مرحلة جديدة من التطور, تتمثل في بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل, وتسريع دفع التحديث الاشتراكي. يشهد الوضع الدولي حاليــا تغيرات عميقة. شرعت تعددية الأقطاب العالمية والعولمة الاقتصادية تتطور بشكل متعرج, ويشهد التقدم العلمي والتكنولوجي تغيرات جديدة مع مرور الأيام, بينما تشتد المنافسة في القوة الوطنية الشاملة يوما فيوما. في ظل هذا الوضع, فإن المراوحة في المكان الأصلي يعني التراجع. هذا يتطلب من حزبنا بالضرورة أن يتقدم مع تيار العصر, ليتحد ويقود أبناء شعب البلاد بمختلف قومياته في سبيل تحقيق ثلاث مهمات تاريخية, هي دفع بناء التحديثات, وإنجاز توحيد الوطن الأم, وصيانة السلم العالمي وحفز التنمية المشتركة, وتحقيق نهوض عظيم للأمة الصينية على طول الطريق الاشتراكي ذي الخصائص الصينية. هذه هي الرسالة المهيبة عهد بها التاريخ والعصر الى حزبنا.

أولا: الأعمال في الخمس سنوات الماضية والخبرات الأساسية في الثلاث عشرة سنة الماضية

الخمس سنوات منذ انعقاد المؤتمر الوطني الخامس عشر للحزب, هي خمس سنوات نجحنا فيها في تحقيق إبداعات وتجديدات متلاحقة رافعين عاليا الراية العظيمة لنظرية دنغ شياو بينغ, وتقدمنا فيها باطراد منتصرين على طول الطريق الاشتراكي ذي الخصائص الصينية, صامدين أمام اختبارات الصعوبات والمخاطر بشتى أنواعها.

لقد حدد المؤتمر الوطني الخامس عشر للحزب نظرية دنغ شياو بينغ على أنها أفكار مرشدة للحزب, وطرح المنهاج الأساسي للحزب في المرحلة الأولى من الاشتراكية, وأوضح الأهداف والمهمات التي تكافح بلادنا في سبيل تحقيقها في مجال التنمية عابرة القرن. لأجل تطبيق روح المؤتمر الوطني الخامس عشر للحزب, عقدت لجنة الحزب المركزية سبع دورات كاملة متتالية, اتخذت خلالها قرارات ووضعت تخطيطات بشأن الزراعة وأعمال الريف وإصلاح وتطوير المؤسسات المملوكة للدولة, ووضع "الخطة الخمسية العاشرة" وتعزيز وتحسين بناء أسلوب الحزب وغيرها من المسائل الهامة. وفى الخمس سنوات الماضية, قطعنا مسيرة غير عادية, حققنا خلالها منجزات جبارة في مجالات الإصلاح والتنمية والاستقرار والشؤون الداخلية والخارجية والدفاع الوطني وفى تعزيز بناء الحزب وادارة الدولة والجيش وغيرها من المجالات.

النمو المتواصل والمتسارع والسليم للاقتصاد الوطني. حافظت الصين على نمو اقتصادي متسارع نسبيا, نتيجة تذليل التأثيرات السلبية الناتجة عن الأزمة المالية الآسيوية والتقلبات الاقتصادية العالمية, وبفضل تنفيذ مبدأ توسيع الطلب المحلي واتخاذ السياسة المالية الإيجابية وسياسة النقد السليمة المستقرة في حينه. وحققت الصين منجزات في تعديل استراتيجي للهيكل الاقتصادي, وعززت باطراد المكانة القاعدية للزراعة, وأتمت ترقية الصناعات التقليدية, بينما شهدت نموا فائق السرعة في صناعة التكنولوجيا العالية والجديدة وصناعة الخدمات الحديثة. وتم بناء مجموعة من مشروعات البنية الأساسية, بما في ذلك مشروعات الري والمواصلات والاتصالات والطاقة وحماية البيئة. وشهدت أعمال تنمية مناطق غرب البلاد تقدما هاما. وارتفعت العوائد الاقتصادية إلى أبعد حد, بينما ازدادت بلا انقطاع الإيرادات المالية. وحققنا "الخطة الخمسية التاسعة" بكل النجاح, بينما شهدت "الخطة الخمسية العاشرة" بداية طيبة.

الثمار اليانعة لسياسة الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي. لقد أنشئ نظام اقتصاد السوق الاشتراكي بصورة أولية, وتعاظم اقتصاد القطاع العام إلى أبعد حد, وأخذت تتقدم عملية إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة بخطوات ثابتة, وشهدت قطاعات الاقتصاد غير الحكومي, بما في ذلك الاقتصاد الفردي والخاص, نموا متسارعا نسبيا, وشرع يجري بناء منظومة السوق على نحو شامل وأخذت منظومة السيطرة الكلية تستكمل بلا انقطاع, بينما تسارعت الوظائف الحكومية في التحول. وتعمقت باطراد أعمال إصلاح المالية والضريبة والنقد والتداول والإسكان والدوائر الحكومية. وأخذ ينمو الاقتصاد المنفتح بسرعة فائقة, بينما ازداد حجم السلع وتجارة الخدمات وتداول الرساميل اتساعا ونطاقا وعلى نحو ملحوظ. وازداد رصيد خزانة الدولة من النقد الاجنبى بنسبة كبيرة. ودخلت الصين مرحلة جديدة في الانفتاح على العالم الخارجي بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

المنجزات الملموسة في بناء السياسة الديمقراطية الاشتراكية والحضارة الروحية. واصل بناء النظام القانوني الديمقراطي تقدمه, بينما قطع إصلاح البنية السياسية شوطا جديدا. وتعاظمت الجبهة المتحدة الوطنية, بينما حققت أعمال القوميات والأديان وشؤون المغتربين تقدما جديدا. وحققت المعالجة الشاملة للأمن الاجتماعي منجزات جديدة. وحققت العلوم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة والصحة العامة والرياضة البدنية وتنظيم الأسرة وغيرها من الأعمال تقدما شاملا. وشهدت أعمال الدعاية والرأي العام والبناء الأيديولوجي والأخلاقي تعززا متواصلا, بينما شهدت أنواع الحياة الروحية والثقافية وفرة متزايدة لدى جماهير الشعب.

الخطوات الجديدة لبناء الدفاع الوطني والجيش. شهدت أعمال بناء ثورية وتحديث ونظامية جيش التحرير الشعبي تعززا متواصلا, بينما ارتفعت قدرة الدفاع الوطني وقدرة الجيش على الدفاع والقتال إلى حد كبير. ولعب الجيش والشرطة المسلحة ورجال الميليشيا دورا هاما في الدفاع عن الوطن وبنائه.

وصول مستوى معيشة الشعب إلى مستوى الحياة الرغيدة من حيث الكل. شهدت ايرادات السكان في المدن والأرياف زيادة مستقرة. وشهدت الأسواق الحضرية والريفية ازدهارا, حيث السلع متوفرة, وشهدت جودة معيشة السكان ارتفاعا, يتمثل في التحسن الملموس فى الكساء والغذاء والسكن والنقل واللوازم اليومية. وحقق بناء منظومة الضمان الاجتماعي منجزات ملحوظة. وأنجزت خطة "87" لدعم الفقراء من حيث الأساس.

تقدم جديد في القضية العظيمة لتوحيد الوطن الأم. لقد استأنفت الحكومة الصينية ممارسة سيادتها على ماكاو. وتطبق الحكومة الصينية بحزم وعزم مبدأ "دولة واحدة ونظامان", وتنفذ بدقة وصرامة القانون الأساسي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة والقانون الأساسي لمنطقة ماكاو الإدارية الخاصة, وظلت تتمتع هونغ كونغ وماكاو بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وشهد جانبا مضيق تايوان تعززا متواصلا في تبادل الزيارات والتبادلات الاقتصادية والثقافية. ويزداد النضال ضد كافة المحاولات الانفصالية, بما في ذلك "استقلال تايوان" نطاقا واتساعا.

وضع جديد للأعمال الموجهة للخارج. انطلاقا من التطورات والتغيرات في الوضع الدولي, وتمسكا بالمبادئ والسياسات الخارجية السديدة, نجحت بلادنا في تطوير الدبلوماسية الثنائية ومتعددة الاطراف على نطاق واسع, ونشطت في المشاركة الإيجابية فى نشاطات التبادل والتعاون الدولية, مما رفع المكانة الدولية للصين إلى حد كبير.

التعزيز الشامل لبناء الحزب. أخذت تتعمق دراسة نظرية دنغ شياو بينغ بلا انقطاع وسط كل الحزب. وطرحنا وأوضحنا بجلاء أفكار"التمثيلات الثلاثة" الهامة. وشهدت نشاطات التثقيف المركز حول "التأكيدات الثلاثة" ودراسة "التمثيلات الثلاثة" منجزات مرضية ملموسة. وعليه فإن أعمال البناء الإيديولوجي والتنظيمي والأسلوبي للحزب تتقدم على نحو شامل, مما أدى إلى تعزيز الأعمال الأيديولوجية والسياسية. وخطت أعمال إصلاح نظام الكوادر خطوات جديدة. وأخذ يجري بناء حكومة نزيهة والنضال ضد الفساد على نحو عميق, وحققا منجزات جديدة ملموسة.

لقد برهنت الممارسات على أن المؤتمر الوطني الخامس عشر للحزب وجميع القرارات الهامة التي اتخذتها لجنة الحزب المركزية بعد اختتام المؤتمر الوطني الخامس عشر هي صحيحة, وتتطابق مع المصالح الأساسية للغالبية الساحقة من أبناء الشعب, وأن المنجزات التي حققناها هي نتائج للنضال المشترك الذي خاضه كل الحزب وشعب البلاد بكافة قومياته, من شأنها إرساء أرضية أكثر متانة لتطوير قضايا الحزب والدولة في المستقبل.

يجب علينا أن نكون صافيي الأذهان بأن أعمالنا ما زالت تواجهها صعوبات ومشاكل عديدة. فالدخل لدى الفلاحين وبعض السكان في المدن والبلدات يزداد على نحو بطئ, والعاطلون يزداد عددهم, وبعض أبناء الشعب ما زالوا يشكون من صعوبات في المعيشة; والعلاقة بين الإيرادات والتوزيع ما زالت قيد التعديل والتنسيق; ونظام اقتصاد السوق يحتاج إلى مزيد من المعالجة والمعايرة; وحالة الأمن الاجتماعي ليست جيدة في بعض الأماكن; وأسلوب العمل لدى بعض الكوادر القيادية الحزبية والمتمثل في الشكلية والبيروقراطية والخداع والغش والتبديد والإسراف ما زال في غاية الخطورة, وبعض ظواهر الفساد ما زالت شديدة دون ردع, وأسلوب الحزب في القيادة والحكم ما زال غير متطابق تماما مع متطلبات الوضع الجديد والمهمات الجديدة, وبعض المنظمات الحزبية لا يزال ضعيفا ومتراخيا. لذا علينا أن نولى بالغ الاهتمام لهذه المشاكل القائمة ونواصل اتخاذ إجراءات شديدة لحلها.

المنجزات في الخمس سنوات الماضية تحققت على أساس الممارسات خلال فترة الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي, وخاصة بعد الدورة الكاملة الرابعة للجنة الحزب المركزية الثالثة عشرة عام 1989. فى خلال هذه الفترة التي دامت ثلاث عشرة سنة, طرأت تغيرات كبرى على الوضع الدولي, بينما شهدت أعمال الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي وعملية بناء التحديثات بالصين تدفقات مثل تيارات عارمة. ففي أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن العشرين, هبت عواصف سياسية هوجاء في داخل الصين وطرأت تحولات هائلة على أوربا الشرقية وتفكك الاتحاد السوفياتى, وشهدت الاشتراكية بالعالم تعرجات شديدة في تطورها, مما جعل قضية الاشتراكية الصينية تواجه صعوبات وضغوطا غير مسبوقة في طريق التطور. في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة المتعلقة بمستقبل ومصير الحزب والدولة, نجحت لجنة الحزب المركزية, بالمساندة من جميع الرفاق الأعضاء في الحزب وأبناء الشعب في البلاد بجميع قومياته, وبالتمسك الثابت بالخط المحدد في الدورة الكاملة الثالثة للجنة الحزب المركزية الحادية عشرة, نجحت في الحفاظ على الوضع العام للإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي, وفى صيانة قضية الاشتراكية العظيمة ذات الخصائص الصينية. وبعد أحاديث الرفيق دنغ شياو بينغ في جولته في جنوب البلاد, حدد المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب أهداف الإصلاح الرامية لإنشاء نظام اقتصاد السوق الاشتراكي, فدخلت عملية الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي وبناء التحديثات إلى مرحلة جديدة من التطور. إن تطوير اقتصاد السوق في ظل الاشتراكية يعد بمثابة إبداع عظيم غير مسبوق, ومساهمة تاريخية للشيوعيين الصينيين في تطوير الماركسية, كما يعد بمثابة تعبير عن شجاعة جبارة يتحلى بها حزبنا في التمسك بالإبداعات النظرية والتقدم لمواكبة العصر. إن التحول من نظام الاقتصاد المخطط إلى نظام اقتصاد السوق الاشتراكي, من شأنه تحقيق اختراق تاريخي جديد في مجال الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي, واكتساء ملامح جديدة لمجالات الاقتصاد والسياسة والثقافة الصينية في تطورها. بعد وفاة الرفيق دنغ شياو بينغ, نجحنا في دفع قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى القرن الحادي والعشرين, رافعين عاليا الراية العظيمة لنظرية دنغ شياو بينغ, وفاتحين مجالات جديدة لمواصلة التقدم.

خلال الثلاث عشرة سنة الماضية, أحرزنا منجزات تاريخية عظيمة عن طريق توحيد الأفكار وتحديد الأهداف والتفاني في العمل. ففي عام 2001, وصل إجمالي الناتج الوطنى لبلادنا إلى 3ر9593 مليار يوان, بزيادة تقارب ضعفى هذا الرقم في عام 1989, ومعدلها السنوي 3ر9%, واحتلت القدرة الاقتصادية الإجمالية المركز السادس في العالم, وحققت معيشة الشعب قفزة تاريخية من حل مشكلة الغذاء والكساء إلى الحياة الرغيدة من حيث الأساس. واتفق الناس بالإجماع على أن فترة الثلاث عشرة سنة السالفة الذكر هي فترة ازدادت فيها القوة الوطنية الشاملة بنسبة كبيرة, واستفاد فيها الشعب من المصالح الواقعية أكثر من أي فترة مضت, وهي فترة حافظت فيها الصين على الاستقرار والوحدة لفترة زمنية طويلة, ونفذت فيها الحكومة سياساتها بسلاسة, بينما عاش أبناء الشعب في انسجام ووئام, وهي فترة اتسع فيها النفوذ الصيني بشكل ملموس على الصعيد الدولي, وازدادت فيها القوة الحاشدة للقوميات بصورة لا مثيل لها من قبل. إن الجهود الكدودة التي بذلها حزبنا وشعبنا والمنجزات العظيمة التي أحرزاها قد لفتت أنظار العالم, وستدون بلا شك في السجلات التاريخية للنهوض العظيم للأمة الصينية.

عند استعراض الأعمال في الثلاث عشرة سنة الماضية, وجدنا أن الطريق الذي سلكناه في الماضي كان غير ممهد, والمنجزات التي أحرزناها كانت صعبة المنال. فقد واجهنا وعالجنا بكل سهولة وسلاسة سلسلة من الأحداث الطارئة الدولية المتعلقة بسيادة الصين وأمنها, وتغلبنا على الصعوبات والمخاطر التى حدثت في المجالات السياسية والاقتصادية إلى جانب الكوارث الطبيعية, وصمدنا مرارا وتكرارا أمام الاختبارات, واستبعدنا التشويشات بشتى أنواعها, مما أدى إلى ضمان أن تتقدم سفينة الإصلاح والانفتاح والتحديث بلا انقطاع, صوب الاتجاه الصحيح على الدوام, متحدية عباب الأمواج الهوجاء. انتصاراتنا هذه يرجع فضلها إلى الإرشاد السديد لنظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي ومنهاجه الأساسي, وكذلك إلى وحدة الحزب وتضامنه من الدرجة العالية, وإلى النضالات الدؤوبة التي خاض غمارها كل الحزب والشعب في كل البلاد بمختلف قومياته.

هنا أعبر نيابة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني, عن امتناني القلبي لشعب البلاد بجميع قومياته, وجميع الأحزاب الديمقراطية, والمنظمات الشعبية والشخصيات الوطنية في كافة الأوساط, ولجميع المواطنين في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة ومنطقة ماكاو الإدارية الخاصة ومقاطعة تايوان ولجميع المغتربين الصينيين, وكذلك للأصدقاء في مختلف البلدان الذين يهتمون ويؤيدون بناء التحديث الصيني.

إن الممارسات في الثلاث عشرة سنة الماضية, قد مكنتنا من تعميق إدراك ماهية الاشتراكية, وكيفية بنائها, وأي حزب نبنيه, وكيفية بنائه وتوفير خبرات قيمة بالغة الأهمية في هذا المجال.

(1) مواصلة دفع التجديد النظري مع التمسك بنظرية دنغ شياو بينغ باعتبارها مرشدا. نظرية دنغ شياو بينغ هى راية لنا, بينما الخط الأساسي والمنهاج الأساسي للحزب بمثابة مبادئ مرشدة أساسية لكافة أعمالنا. لذا, علينا أن نتمسك بالنظريات الأساسية والخط الأساسي والمنهاج الأساسي للحزب دون تردد, مهما كانت الصعوبات والمخاطر. وعلينا أن نثابر على تسليح كل الحزب وتثقيف أبناء الشعب بالماركسية اللينينية وأفكار ماو تسى تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ. وعلينا أن نواصل تحرير العقول, والبحث عن الحقيقة من الواقع, والتقدم لمواكبة العصر, والإبداع والتجديد, واحترام روح المبادرة لدى جماهير الشعب. وعلينا أن نفحص ونطور نظريات الحزب وخطه ومبادئه وسياساته من خلال الممارسات.

(2) التمسك باتخاذ البناء الاقتصادي كالمركز ومعالجة المشاكل التي تظهر في عملية التقدم بأساليب التنمية. التنمية هي المبدأ الأساسي. لذا يجب اغتنام كل الفرص للتعجيل بالتنمية. ويجب أن تكون للتنمية تفكير جديد. ومن الضروري التمسك بمبدأ توسيع الطلب المحلي, وتطبيق الاستراتيجية الرامية للنهوض بالبلاد بالاعتماد على العلوم والتعليم والتنمية المستدامة, وتحقيق الجمع بين السرعة والهيكل والنوعية والجدوى, والتنيسق بين التنمية الاقتصادية والسكان والموارد والبيئة. ويجب دفع التقدم الاجتماعي الشامل ورفع مستوى معيشة الشعب باطراد وضمان أن يتمتع الشعب بثمار التنمية وذلك علي أساس التنمية الاقتصادية.

(3) التمسك بالإصلاح والانفتاح وإكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي باستمرار. الإصلاح والانفتاح يمهدان طريقا يؤدي إلي تقوية البلاد. فيجب دفع عجلة الإصلاح في مختلف المجالات إلي الأمام بثبات لا يتزعزع. وعلى الإصلاح أن ينطلق من الواقع, ويتطور كاملا مع التركيز على حل النقاط الرئيسية, ويتقدم بالتدريج مع الاهتمام ببناء النظام والإبداع. يجب التمسك باتجاه إصلاح اقتصاد السوق الاشتراكي, ليلعب السوق دورا أساسيا في توزيع الموارد تحت السيطرة الكلية للدولة, والتمسك بالجمع بين "الدخول" و"الخروج", والمشاركة بنشاط في التعاون الاقتصادي والتكنولوجي الدولي والمنافسة الدولية ورفع مستوى الانفتاح على العالم الخارجي باستمرار.

(4) التمسك بالمبادئ الرئيسية الأربعة وتطوير السياسة الديمقراطية الاشتراكية. المبادئ الرئيسية الأربعة هي الأساس لبناء البلاد. لذا من الضروري المثابرة على قيادة الحزب الشيوعي الصيني, وتوطيد وإكمال نظام الدولة المتمثل في دكتاتورية الشعب الديمقراطية والنظام السياسي المتمثل في نظام مجالس نواب الشعب والتمسك وإكمال نظام التعاون متعدد الأحزاب والمشاورات السياسية بقيادة الحزب الشيوعي ونظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي. ويجب العمل على دفع إصلاح البنية السياسية, وتطوير الديمقراطية, وإكمال النظام القانوني وحكم الدولة بالقانون لبناء دولة اشتراكية يحكمها القانون, وضمان أن يمارس الشعب حقوقه بصفته سيدا للدولة.

(5) المثابرة على التمسك بالحضارتين المادية والروحية في آن واحد, والجمع بين حكم الدولة بالقانون و حكم الدولة بالفضيلة. إن الحضارة الروحية الاشتراكية هى ميزة هامة تتحلى بها الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. فيجب بناء الحضارة الروحية الاشتراكية بناء على الواقع الصيني مع ورث التقاليد الحميدة لثقافة الأمة الصينية والاستفادة من الثمار النافعة للثقافات الأجنبية, ورفع النوعية الأيديولوجية والأخلاقية والنوعية العلمية والثقافية لكل الأمة باستمرار بهدف تقديم قوة دافعة معنوية ودعم عقلي كبيرين لبناء التحديث .

(6) التمسك بمبدأ الاستقرار فوق كل شيء, والمعالجة الصحيحة للعلاقات بين الإصلاح والتنمية والاستقرار. إن الاستقرار يشكل شرطا مسبقا للإصلاح والتنمية. فيجب الجمع بين قوة الإصلاح وسرعة التنمية ومدى قابلية المجتمع, واتخاذ التحسين المستمر لمعيشة الشعب كنقطة التقاء هامة في معالجة العلاقات بين الإصلاح والتنمية والاستقرار, لدفع عجلة الإصلاح والتنمية في ظل الاستقرار الاجتماعي, وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال الإصلاح والتنمية.

(7) التمسك بقيادة الحزب المطلقة للجيش, وسلوك طريق القوات المنتخبة المتميز بالخصائص الصينية. إن جيش الشعب هو الدعامة الراسخة لدكتاتورية الشعب الديمقراطية. وفقا للمتطلبات العامة الداعية إلى التأهيل سياسيا والكفاءة عسكريا وأسلوب العمل الحميد والانضباط الصارم والدعم اللوجيستي الكافي, وانطلاقا من التأكد من كسب النصر وعدم التفسخ, يجب إيلاء الاهتمام بتقوية الجيش اعتمادا على العلوم والتكنولوجيا والعمل على دفع شامل لبناء جيش ثوري نظامي حديث لضمان أن يكون الجيش مخلصا للحزب والاشتراكية والوطن والشعب إلى الأبد.

(8) التمسك بالاتحاد مع كل القوى التي يمكن الاتحاد معها, وتعزيز القوة الحاشدة للأمة الصينية باستمرار. يجب الرفع عاليا للراية العظيمة للوطنية والاشتراكية, وتعزيز التضامن العظيم بين أبناء شعب البلاد بمختلف قومياته, وتوطيد وتطوير الجبهة المتحدة الوطنية الأوسع. ويجب تعزيز التضامن مع الأحزاب الديمقراطية والشخصيات اللاحزبية, وإتقان الأعمال المتعلقة بالقوميات والأديان والمغتربين, والتمسك بمبدأ "دولة واحدة ونظامان", وتعبئة كل العوامل الإيجابية للمشاركة في الكفاح المشترك من أجل إنجاز القضية العظيمة لتوحيد الوطن الأم وتحقيق النهوض العظيم للأمة الصينية.

(9) التمسك بالسياسة الخارجية المستقلة والسلمية, وحماية السلام العالمي ودفع التنمية المشتركة. يجب وضع سيادة الدولة وأمنها في المركز الأول دوما, وتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع البلدان المختلفة ومعارضة الهيمنة وسياسة القوة ودفع عملية إقامة نظام دولي سياسي واقتصادي عادل ومعقول على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السامي. ويجب معالجة الشؤون الدولية, واحترام التنوع العالمي ودفع ديمقراطية العلاقات الدولية سعيا وراء تهيئة بيئة دولية سلمية وبيئة مجاورة ممتازة وذلك علي ضوء مبدأ المتابعة بهدوء والتعامل باتزان, واسترشادا بروح الاحترام المتبادل وإيجاد الأرضية المشتركة مع احتواء الخلافات.

(10) التمسك بتعزيز وتحسين قيادة الحزب, والدفع الشامل للمشروع العظيم الجديد لبناء الحزب. يجب تعزيز بناء الحزب أولا من أجل ادارة الدولة, ولابد من الانضباط الحزبي الصارم عند تعزيز بناء الحزب. ويجب التمسك بطبيعة الحزب وهدفه, والعمل على تعزيز وتحسين بناء الحزب بروح الإصلاح, والرفع المطرد لمستوى قيادة الحزب وممارسة السلطة, والزيادة المستمرة لقدرة الحزب على مكافحة الفساد والاحتراس من التفسخ والصمود أمام الأخطار, والمثابرة على شن النضالات ضد الفساد بلا ككل ولا ملل, والمحافظة على الارتباط بالجماهير ارتباط الدم باللحم, والمحافظة على تقدمية الحزب ونقاوته ووحدته وتضامنه.

إن النقاط العشر الآنفة الذكر هي الخبرات الأساسية التي يجب أن يتمسك بها الحزب لقيادة الشعب في بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وخلاصة القول إن هذه الخبرات, ومع الخبرات التاريخية التي تم استخلاصها من قبل الحزب منذ تأسيسه, تؤكد على ضرورة أن يمثل حزبنا دائما مطالب تنمية القوى المنتجة المتقدمة الصينية واتجاه التقدم للثقافة المتقدمة الصينية والمصالح الأساسية للغالبية الساحقة من أبناء الشعب في الصين. هذه هي الطلبات الحتمية التي يقتضيها التمسك بالاشتراكية وتطويرها وكذلك الاستنتاجات الحتمية التي استخلصها حزبنا عبر الاستكشاف الشاق والممارسة العظيمة.( يتبع)

/ شينخوا /

في هذا القسم

بكين 18 نوفمبر / فيما يلى النص الكامل للتقرير بعنوان " بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وخلق وضع جديد للقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية " والذى قدمه جيانغ تسه مين الى المؤتمر الوطنى 16 للحزب الشيوعى الصينى نيابة عن اللجنة المركزية الخامسة عشرة للحزب يوم 8 نوفمبر 2002: أيها الرفاق:

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة