بغداد 14 نوفمبر / اثارت موافقة العراق الرسمية على القرار 1441 ارتياحا مقرونا بالحذر فى الشارع العراقى على امل ان تؤدى هذه الموافقة الى تفادى حرب محتملة مع امريكا .
جاءت اول الانباء عن هذه الموافقة جاءت مساء الاربعاء من نيويورك حيث اعلن مندوب العراق الدائم فى الامم المتحدة محمد الدورى انه سلم رسالة من وزير خارجية العراق ناجى صبرى الى الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان تتضمن فبول العراق دون شروط القرار الذى وصف بقرار " الفرصة الاخيرة " .
ويبقى الان على العراق ان يقدم بموجب نفس القرار وقبل الثامن من ديسمبر لمفتشى الاسلحة الدوليين الذين من المقرر وصول طلائعهم الى بغداد الاثنين القادم كشفا كاملا ونهائيا بموجوداته من اسلحة الدمار الشامل رغم ان العراق ينفى امتلاكه مثل هذه الاسلحة .
وكان البرلمان العراقى قد رفض بالاجماع قبل 24 ساعة من ذلك هذا القرار لانه "سيء ومجحف وظالم" ولكن البرلمان ترك فى الوقت نفسه للرئيس صدام حسين تحديد موقف العراق النهائى من القرار . هذا ولاحظ مراقبون خلو الصحف العراقية الرسمية خلال الايام القليلة الماضية من اية تقارير عن نشاط عام لاعضاء القيادة السياسية العراقية العليا وعلى راسها الرئيس صدام حسين مما يدل على ان هذه القيادة كانت منهمكة فى مداولات مكثفة خلف ابواب مغلقة بشان القرار 1441.
وجاءت موافقة العراق الرسمية التى اثارت ارتياحا عربيا ودوليا واسع النطاق وادت الى هبوط اسعار النفط فى الاسواق العالمية قبل 36 ساعة من انتهاء الموعد النهائى الذى حدده مجلس الامن للعراق لاعطاء رده على القرار1441. وكان العراق خلال الايام التى اعقبت صدور القرار 1441 فى الثامن من الشهر الحالى قد تعرض لضغوط عربية ودولية مكثفة للموافقة على القرار من اجل قطع الطريق على الولايات المتحدة لتنفيذ نواياها بشن حرب مدمرة على العراق قد تلحق الاذى الشديد بالشعب العراقى وتعرض الاستقرار والامن والسلام فى منطقة الشرق الاوسط والعالم لافدح الاخطار .
ويقول المراقبون ان موافقة العراق على القرار 1441 ستؤدى الى ازدياد فرص السلام وتراجع احتمالات الحرب ولو الى حين .
هذا ولوحظ ان رسالة وزير خارجية العراق الى الامين العام للامم المتحدة والتى اذيع نصها هنا الليلة الماضية عبر الاذاعة والتلفاز الوطنيين ونشرت نصها اليوم جميع الصحف الرسمية العراقية لم تستخدم عبارة / قبول القرار 1441 / بل كررت القول " ليحضر المفتشون ليقوموا بواجبهم وفقا للقانون الدولى " كما جاء فى نص الرسالة ولم تقل " طبقا للقرار1441" لكن المستشارين القانونيين للامين العام للامم المتحدة اعتبروا ما جاء فى الرسالة قبولا عراقيا بالقرار 1441 دون شروط وقرر الامين العام التصرف على هذا الاساس وارسال المفتشين الدوليين الى بغداد طبقا للجدول الزمنى المعد مسبقا . / شينخوا /
بغداد 14 نوفمبر / اثارت موافقة العراق الرسمية على القرار 1441 ارتياحا مقرونا بالحذر فى الشارع العراقى على امل ان تؤدى هذه الموافقة الى تفادى حرب محتملة مع امريكا .