الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 11:01, 10/11/2002
رأي

تحليل إخبارى : كيف تؤثر نتائج انتخابات التجديد النصفى على السياسات الامريكية

واشنطن 10 نوفمبر/ عقب انتخابات التجديد النصفى الامريكية لم يقم الحزب الجمهورى فقط بتدعيم اغلبيته فى مجلس النواب بل انه استعاد ايضا السيطرة على مجلس الشيوخ. ويعتبر هذا الانتصار تكرارا للتاريخ فى عام 1957 عندما سيطر الحزب الجمهورى تحت قيادة الرئيس دوايت دافيد ايزنهاور على مجلس النواب ومجلس الشيوخ فى انتخابات التجديد النصفى وسيؤثر بشكل حتمى على السياسات المحلية والخارجية الامريكية.

ويجد الرئيس جورج و. بوش والحزب الجمهورى، بوجود البيت الابيض ومجلسى النواب والشيوخ فى ايدى الحزب، انفسهم فى وضع مريح جدا لدفع سياساتهم فى الكونجرس قدما.

قال بعض المحللين هنا ان السياسة الداخلية التى تنتهجها ادارة بوش ستصبح اكثر محافظة وقد تصبح سياستها الخارجية اشد صرامة واحادية الجانب بصورة اكبر.

وافادت الانباء ان بوش وقادة الكونجرس الجمهوريين اتفقوا على عدد من الاولويات للكونجرس منها اقامة ادارة جديدة للامن الداخلى، وتجديد الدفع للسماح بالتنقيب عن البترول فى الملجأ البرى الوطنى بالاسكا فى القطب الشمالى، وحظر استنساخ البشر، والموافقة على الترشيحات القضائية التى قدمها الرئيس والمتوقفة فى مجلس الشيوخ الذى يسيطر عليه الديمقراطيون.

اجتمع الرئيس مع الزعيم الجمهورى بمجلس الشيوخ ترنت لوت ورئيس مجلس النواب دنيس هاسترت على مأدبة غداء فى البيت الابيض يوم الجمعة، وتعهد باستكمال اقتراح الامن الداخلى عندما يعود النواب الى العمل الاسبوع القادم.

وفى اول مؤتمر صحفى بعد الانتخابات يوم الخميس قال بوش ان هذا القانون يعتبر اولويته القصوى. وقال ان نتائج الانتخابات اظهرت " ان الناس يريدون ان يتم فعل شىء ". واضاف " قد تنتهى الانتخابات ولكن التهديد الارهابى مازال حقيقيا ".

وقال المحللون انه ينبغى فحص آثار انتخابات التجديد النصفى على الدبلوماسية الامريكية من اكثر من منظور. فمن ناحية لن تحدث نتيجة الانتخابات تغييرات جوهرية فى السياسة الخارجية التى تبناها بوش منذ توليه مهام منصبه قبل عامي . ومن ناحية اخرى يمكن ان تشجع النتائج ادارة بوش على اتخاذ موقف اشد صرامة وانفراديا بصورة اكبر فى الشئون الدبلوماسية. فقد استخدمت ادارة بوش موقفا صارما وانفراديا بصورة كبيرة فى التعامل مع الشئون الدبلوماسية وقضايا الامن وخاصة فى اعقاب هجمات 11 سبتمبر الارهابية. وقد تمت صياغة السياسات التى اتسمت بانها انفرادية وتقوم على الضرب الاستباقى والتصميم على السعى للتفوق العسكرى الامريكى المطلق قبل انتخابات التجديد النصفى وربما تظل كما هى بغض النظر عن نتيجة الانتخابات.

وقال وزير الخارجية الامريكى كولين باول فى لقاء مع وسائل الاعلام الامريكية يوم الخميس ردا على سؤال حول كيف يمكن ان تؤثر نتيجة الانتخابات على السياسة الخارجية الامريكية " لا اعرف ان هناك تغييرات ذات طبيعة جوهرية ستأتى ". فانتخابات 5 نوفمبر، التى ينظر اليها على نطاق واسع على انها استفتاء حول اداء الادارة فى مكافحة الارهاب ، لن تدعم فقط الرئيس سياسيا بل ستضعه فى موقف افضل فى دفع اهدافه الدبلوماسية الاقتحامية قدما.

وعلاوة على هذا ستمنح سيطرة الجمهوريين على مجلسى النواب والشيوخ بالكونجرس الامريكى بوش سلطة مطلقة تقريبا او قدرة اكبر على تنفيذ البرنامج الدبلوماسى للادارة. وبالنسبة للقضية العراقية، يعتقد على نطاق واسع ان النجاح فى انتخابات التجديد النصفى سيدعم يدى بوش فى التعامل مع بغداد وسيزيد من احتمال حدوث مواجهة امريكية فى النهاية مع الرئيس صدام حسين.

وكان بعض المحللين العرب اكثر تشاؤما حيث اعربوا عن اعتقادهم بان احتمالات شن حرب على العراق اصبحت الان اكبر من ذى قبل وربما هى مسألة وقت. ولم تتعمق المخاوف الا من خلال الحديث الصارم الذى ادلى به بوش يوم الخميس فى مؤتمر صحفى بالبيت الابيض وفى الخطاب الذى القاه فى اليوم التالى مباشرة عقب تبنى مجلس الامن الدولى لقرار اعدته الولايات المتحدة حول العراق. وتقول كافة التحليلات ان النجاح فى انتخابات التجديد النصفى مكنت الجمهوريين وبوش من الفوز بالمبادرة فى البرنامجين الداخلى والدبلوماسى بدءا من الميزانية الفيدرالية وحتى القضية العراقية والحرب الجارية ضد الارهاب. وبينما قد يساعد هذا الامر بوش على تحقيق اهدافه الداخلية والدبلوماسية فى العامين المتبقيين له فى منصبه وعلى تعزيز احتمال اعادة انتخابه فى عام 2004 ، فانه سيسفر ايضا عن ضغط هائل على بوش وحزبه الجمهورى اذا اخفق فى انعاش اقتصاد راكد او اذا عانى من نكسات فى حرب مع العراق.

وبالرغم من ان الجمهوريين يسيطرون الان على كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، الا ان بوش مازال يحتاج الى السعى لكسب تعاون الديمقراطيين واضعا فى الاعتبار الاغلبية الضعيفة التى يشغلها حزبه فى الكونجرس. ومن ثم يتعين الانتظار لنرى ما اذا كانت ادارة بوش والجمهوريين يمكن ان يقبضوا ثمن نجاحهم فى انتخابات التجديد النصفى باستخدام الرصيد السياسى الذى اكتسبوه حديثا بكل حرص. (شينخوا)





في هذا القسم

واشنطن 10 نوفمبر/ عقب انتخابات التجديد النصفى الامريكية لم يقم الحزب الجمهورى فقط بتدعيم اغلبيته فى مجلس النواب بل انه استعاد ايضا السيطرة على مجلس الشيوخ. ويعتبر هذا الانتصار تكرارا للتاريخ فى عام 1957 عندما سيطر الحزب الجمهورى تحت قيادة الرئيس دوايت دافيد ايزنهاور على مجلس النواب ومجلس الشيوخ فى انتخابات التجديد النصفى وسيؤثر بشكل حتمى على السياسات المحلية والخارجية الامريكية.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة