رامسفيلد في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره الألماني بيتر ستراك في واشنطن
واشنطن،9 نوفمبر/ إمتدح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الجمعة تبني مجلس الأمن الدولي للقرار 1441 والذي يطالب العراق بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين أو مواجهة العواقب، وقال إن واشنطن ستواصل التنسيق مع فصائل المعارضة العراقية للإعداد لعراق ما بعد صدام.
وقال رامسفيلد في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره الألماني بيتر ستراك في واشنطن الجمعة "العبء يقع الآن على عاتق صدام حسين ليثبت للعالم بأنه بدأ في التخلص من أسلحة الدمار، كما وافق على ذلك منذ فترة زمنية طويلة، وكما يُطالب حوالي 17 قرار دولي بهذا الشأن."
وحول التنسيق مع المعارضة العراقية قال وزير الدفاع الأميركي إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع فصائل المعارضة العراقية للإستعداد لعراق ما بعد صدام وقال "سنواصل تطوير الهيئات الإغاثية والخطط الإنشائية لعراق ما بعد صدام."
وتابع قائلاً "يجب على صدام أن يعي أن الفرصة مواتية للإلتزام بكل قرارات الأمم المتحدة. فالخيار لا يقع على واشنطن ولا نيويورك .. فالخيار لبغداد الآن.. ومن أجل السلام دعونا نأمل أن يختار النظام العراقي بحكمه."
وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح
وحذر وزير الدفاع الأميركي النظام الحاكم في بغداد بعواقب وخيمة في حال الإخلال بإلالتزامات قائلاً "كل أنظار العالم تتجه إلى بغداد الآن وأمام صدام خيار ليقوم به، التخلص من أسلحة الدمار الشامل أو، كما قال الرئيس الأميركي جورج بوش، ستفقد السلطة."
وطالب رامسفيلد المجتمع الدولي بمواصلة الضغط على العراق وإلا "فأن العراق سيعود إلى أساليبه القديمة."
"في اللحظة التي يحس فيها صدام حسين، والزمرة الصغيرة الحاكمة هنا، فأنا أشك بأنهم سيواصلوا التعاون وستفشل المساعي الدولية عندها."
وبعد أسابيع من التباحث والمشاورات الماراثونية وافق مجلس الأمن بالإجماع الجمعة على القرار 1441 الذي يدعو العراق لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين أو مواجهة العواقب.
ويعطي القرار العراق " فرصة أخيرة" لتنفيذ التعهدات الخاصة بنزع السلاح، ويطالب بغداد بتقديم بيانات دقيقة وكاملة عن كافة الجوانب المتعلقة ببرامج تطوير أسلحة الدمار الشامل والصواريخ خلال 30 يوما.
ومن جانبه قال هانز بليكس رئيس وفد مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة للصحفيين أن المفتشين سيعودون للعراق " يوم الاثنين 18 نوفمبر / تشرين الثاني الحالي."
ويطالب القرار العراق بالسماح لمفتشي الأسلحة بتفتيش كل المناطق والمباني والمعدات والوثائق ووسائل المواصلات التي يرغبون في تفتيشها وأن يكون ذلك بشكل فوري، غير مشروط.
ويدعو القرار لاجتماع فوري لمجلس الأمن إذا ما أعطى العراق معلومات خاطئة أو تدخل في عمل المفتشين بأي شكل كان.
هذا ووجه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير تحذيرا قويا الجمعة للرئيس العراقي طالبه فيه بنزع الأسلحة وإلا واجه الحرب وفقاً لما نقلته رويترز.
وقال بلير في تصريحات للصحفيين بعد موافقة مجلس الأمن بالإجماع على قرار يطالب العراق بنزع الأسلحة انه يتعين على الرئيس العراقي أن يتعاون تعاونا كاملا مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
ووجه بلير رسالته بوضوح قائلا "صدام لابد أن يختار الآن. ورسالتي إليه هي.. انزع الأسلحة وإلا ستواجه القوة. لا تدع أي شك أياً كان يساورك بشأن ذلك."
وأضاف بلير في مقره في دوانينج ستريت "تعاون بشكل تام وسنكون عادلين معك."
وأضاف "أمام العراق الآن فرصة أخيره، إذا لم يفعل فالعواقب واضحة أذن. الصراع ليس حتميا لكن نزع الأسلحة حتمي."
وفي باريس، قال بيان صدر من مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "الموافقة بالاجماع في مجلس الأمن تتيح فرصة لنزع أسلحة العراق سلمياً، وبهذه الموافقة الاجماعية جرى التاكيد مجدداً على دور مجلس الأمن ومسؤوليته المحورية في ميدان السلم والأمن وهو ما كان خطوة ضرورية".
وعلى صعيد آخر، إمتنع العراق عن أي رد مباشر على القرار، لكن سفير العراق لدى الامم المتحدة محمد الدوري وصف القرار بأنه فرض الإرادة الأميركية على المجتمع الدولي، وهو يضع العراق أمام مطالب يصعب عليه الوفاء بها.
واضاف الدوري، في تصريحات صحفية، أن "هذه هي إرادة الولايات المتحدة على باقي العالم، وأنا متشائم جدا، لقد صيغ هذا القرار باسلوب يمنع المفتشين من العودة للعراق".
وكان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قد ذكر قبل ذلك أن القرار الجديد يهدف إلى توفير غطاء للولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري ضد العراق.
كما امتنع هو الآخر عن الإعراب عن موقف بغداد تجاه القرار، وما إذا سيتم قبوله أما لا، لكنه قال إن "الولايات المتحدة وبريطانيا عرقلتا عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة دون قرار جديد من الامم المتحدة سيفضي إلى عدوان عسكري على العراق تحت مظلة دولية".
واشنطن،9 نوفمبر/ إمتدح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الجمعة تبني مجلس الأمن الدولي للقرار 1441 والذي يطالب العراق بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين أو مواجهة العواقب، وقال إن واشنطن ستواصل التنسيق مع فصائل المعارضة العراقية للإعداد لعراق ما بعد صدام.