رجل أمن يمهد الطريق لوزير الخارجية العراقية ناجي صبري (إلى اليسار) لدى مغادرته فندقا في القاهرة يوم الخميس.
بغداد 8 نوفمبر وكالات الانباء/ امتنع العراق يوم الجمعة عن الموافقة او الرفض بشكل فوري لقرار اصدره مجلس الامن الدولي بالاجماع ويعطي بغداد فرصة اخيرة لنزع اسلحتها والا واجهت عواقب وخيمة.
ويطلب القرار الذي رعته الولايات المتحدة وبريطانيا من الرئيس العراقي صدام حسين الموافقة على بنوده خلال اسبوع.
ولم يرد في نشرة الاخبار الرئيسية للتلفزيون العراقي الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (1700بتوقيت جرينتش) اي ذكر لقرار مجلس الامن.
وفي الامم المتحدة قال مبعوث العراق ان مشروع القرار يتضمن مطالب سيكون من الصعب على العراق تلبيتها لكنه اوضح ان رد بغداد النهائي لم يصدر بعد.
وقال السفير محمد الدوري "سنترقب رد الفعل من بغداد."
وفي شوارع بغداد كشف رد الفعل الفوري والعشوائي لبعض العراقيين عن قلق وغضب من تصويت مجلس الامن.
وقال مفلح حسان (65عاما) وهو سائق "هذا قرار متحيز وظالم. انه قرار شرير."
واضاف "الامم المتحدة صارت الان اداة في يد امريكا. اذا طلبت امريكا من الامم المتحدة ان تتجه يمينا فانها تتجه يمينا.. واذا طلبت منها ان تتجه يسارا فانها تتجه يسارا. انها دمية في يد امريكا."
ووصف كثيرون القرار الجديد بانه تفويض للولايات المتحدة لشن حرب ضد العراق تحت غطاء دولي.
واضاف يحيي ابراهيم خميس (48عاما) وهو تاجر "انه اعلان حرب ضد العراق. على اية حال فان الهجوم ات سواء صدر قرار او لم يصدر. انه قرار لا يطاق. وسواء قبلته القيادة العراقية ام لم تقبله فان امريكا ستهاجم العراق."
وتابع "يريدون مهاجمة العراق لانه الدولة العربية الوحيدة التي تحدت امريكا وقالت لها لا."
وفي انعكاس لرد الفعل الرسمي الهاديء على ما يبدو فقد بدأت نشرة الاخبار في التلفزيون العراقي باذاعة انباء الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وتحدث الخبر الثاني عن انتهاء زيارة وزير الاعلام الماليزي لبغداد. وتطرق النبأ الثالث الى وصول وزير الخارجية العراقي ناجي صبري للقاهرة للمشاركة في اجتماعات الجامعة العربية.
وركزت الانباء الدولية على المانيا والصين وايران واليابان دون ان يرد اي ذكر لاجتماع مجلس الامن.
واندهش كثيرون من انه حتى سوريا التي اشارت الى انها لن تؤيد القرار الامريكي البريطاني صوتت في نهاية الامر مع باقي اعضاء مجلس الامن لصالح القرار. وقالوا ان الجميع صوتوا لصالح القرار بدافع من الخوف او المصلحة لا الاقتناع.
وقال قاسم عواد (50عاما) وهو بائع فاكهة "هذا القرار فشل. الامم المتحدة نفسها فشل. الامم المتحدة تريد تطبيق اي قرار ضد العراق لكنها لا تطبق اي قرار لصالح العراق."
ومضى يقول "طبقت (المنظمة الدولية) كل القرارات التي في صالح اسرائيل وتجاهلت كل القرارات التي في صالح الفلسطينيين."
وتسائل قائلا "ما الذي تفعله الامم المتحدة مع اسرائيل التي تذبح الفلسطينيين وتهدم منازلهم."
بغداد 8 نوفمبر وكالات الانباء/ امتنع العراق يوم الجمعة عن الموافقة او الرفض بشكل فوري لقرار اصدره مجلس الامن الدولي بالاجماع ويعطي بغداد فرصة اخيرة لنزع اسلحتها والا واجهت عواقب وخيمة.