تحليل: خطوة تاريخية نحو صفقة متكافئة بين الصين والاسيان
بكين 5 نوفمبر/ وقع رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى وزعماء الدول الاعضاء فى رابطة دول جنوب شرق اسيا /اسيان/ اتفاق اطار هام أمس الاثنين حول تعزيز التعاون الاقتصاد الشامل ، مما يمثل بداية اقامة منطقة الصين - اسيان للتجارة الحرة.
يعد توقيع الاتفاق فى بنوم بنه بكمبوديا خطوة رئيسية للصين والاسيان لتخطى التباطؤ الاقتصادى العالمى ، حسبما يقوله المحللون.
يذكر انه فى نوفمبر الماضى قرر تشو وزعماء الاسيان اقامة منطقة الصين- اسيان للتجارة الحرة ، والتى تعد الاكبر من نوعها على مستوى العالم ، خلال عشر سنوات. ويمثل هذا القرار من وجهة نظر المحللين الرغبة السياسية لتعزيز علاقات التعاون القائمة على حسن الجوار.
وقال احد المسئولين بوزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى الصينى شريطة عدم ذكر اسمه، ان هذا يعد "قرارا سياسيا ونتيجة طبيعية لنمو العلاقات الاقتصادية بين الجانبين."
ويتوقع خبراء الصين والاسيان ان تساعد منطقة الصين- اسيان للتجارة الحرة بمجرد اقامتها فى خلق منطقة اقتصادية تضم اكثر من 1.7 مليون مستهلك واجمالى ناتج محلى يقدر بحوالى 2000 مليار دولار امريكى، وحجم تجارة يقدر بحوالى 1200 مليار دولار امريكى. وبتفعيل منطقة التجارة الحرة ، ستزداد صادرات الصين الى دول الاسيان بواقع 10.6 مليار دولار امريكى او 55 فى المائة، وتزداد وارداتها من الاسيان بواقع 13 مليار دولار امريكى او 48 فى المائة، كما تزداد الاستثمارات البينية حسبما يقول الخبراء.
وقد انهمك مسئولو الصين والاسيان منذ القرار الذى اتخذوه فى نوفمبر الماضى فى تشكيل لجنة تفاوض تجارى واجراء مفاوضات على مستوى العمل فى مايو الماضى. وفى 13 سبتمبر عقد اول اجتماع على مستوى وزراء الاقتصاد بين الصين والاسيان فى بروناى، وتم التوصل الى توافق حول الاطار الزمنى لاقامة منطقة الصين- اسيان للتجارة الحرة.
ويقول المحللون ان اتفاق الاطار الذى تم توقيعه فى بنوم بنه اأمس يرسى اساسا قانونيا لمنطقة التجارة الحرة، ويوضح الاهداف ذات الصلة والمجالات والاجراءات والفترة الزمنية والمواعيد المبكرة والترتيبات التفصيلية المتعلقة بالتعاون الاقتصادى والتكنولوجى، والوعود بمنح فيتنام ولاوس وكمبوديا وضع الدولة الاولى بالرعاية، وترتيبات المفاوضات المستقبلية حول السلع والخدمات والاستثمارات. وبحكم علاقة الجوار، تتمتع الصين والاسيان بمميزات فى تعزيز التعاون التجارى والاقتصادى.
وبحلول عام 1991 اقامت الصين علاقات دبلوماسية مع جميع دول الاسيان وبعد ذلك بخمس سنوات اصبحت شريك حوار شامل للاسيان. وفى عام 1997 قرر الرئيس الصينى جيانغ تسه مين وزعماء الاسيان تدعيم التعاون القائم على حسن الجوار والثقة المتبادلة فى القرن الحادى والعشرين مما ارسى اساسا متينا لتعزيز العلاقات الاقتصادية. ويتمتع الجانبان بامكانيات اقتصادية وتجارية ضخمة بفضل تكامل اقتصادياتهما فى الطاقة والهياكل الصناعية.
وقد شهدت السنوات الاخيرة نموا سريعا للعلاقات الاقتصادية بين الصين والاسيان حيث ازدادت التجارة البينية بمتوسط سنوى قدره 15 فى المائة منذ عام 1995. وفى العام الماضى ، ورغم هبوط الاقتصاد العالمى واحداث 11 سبتمبر، وصلت قيمة التجارة البينية الى 41.6 مليار دولار امريكى بزيادة 5 فى المائة على اساس سنوى. وتعد رابطة الاسيان حاليا، خامس اكبر شريك تجارى للصين كما تعد الصين سادس اكبر شريك تجارى للاسيان. وفى التسعة اشهر الاولى من العام الحالى وصلت قيمة التجارة البينية الى 38.55 مليار دولار امريكى بزيادة 27.19 فى المائة على نفس الفترة من العام الماضى.
ويقول المحللون هنا ان دول الاسيان ترغب حاليا فى الحصول على اقصى فائدة من اقتصاد الصين المزدهر. ويدرك الجانبان ضرورة تدعيم العلاقات الاقتصادية فى مواجهة التكامل الاقتصادى الاقليمى. ويتوقع المحللون ان تكون منطقة الصين- اسيان للتجارة الحرة نموذجا ناجحا للتعاون بين الدول النامية. ويعتقدون ان التطورات الاخيرة فى العلاقات بين الصين والاسيان ستمكن الجانبين من بذل جهود مشتركة للحد من المخاطر التى تحملها العولمة الاقتصادية، وتدعيم وضع الدول الاسيوية فى الشئون التجارية والاقتصادية الدولية. (شينخوا)
بكين 5 نوفمبر/ وقع رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى وزعماء الدول الاعضاء فى رابطة دول جنوب شرق اسيا /اسيان/ اتفاق اطار هام أمس الاثنين حول تعزيز التعاون الاقتصاد الشامل ، مما يمثل بداية اقامة منطقة الصين - اسيان للتجارة الحرة.