أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده تسعى جاهدة لردم الخلافات المتبقية مع فرنسا وروسيا للتوصل إلى اتفاق بمجلس الآمن بشأن نزع أسلحة العراق.
وقال في مؤتمر صحفي عقد في مقر وزارته بواشنطن مساء أمس إن جهودا مكثفة تبذلها الدول الثلاث حاليا لتقريب وجهات النظر فيما بينها، مشيرا إلى أن هذه الجهود قد تؤتي ثمارها في غضون الأيام القليلة القادمة.
وشدد على أن بلاده لا يمكن أن تحيد عن الأسس التي تطالب بإدراجها في أي قرار جديد، موضحا أن من بينها إشارة واضحة للانتهاكات السابقة والحالية التي ارتكبها الرئيس العراقي والتشديد على ضرورة وضع نظام تفتيش صارم عن الأسلحة العراقية.
مناقشات مجلس الأمن
اجتمع أعضاء مجلس الأمن في وقت لاحق أمس الأربعاء لمواصلة مناقشاتهم بشأن مشروع القرار الأميركي حول العراق، في الوقت الذي اجتمع فيه رئيس فريق التفتيش عن أسلحة العراق ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني أمس بدعوة من البيت الأبيض.
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة ومسؤولون أميركيون إن الهدف من الزيارة هو أن يطلع هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية البيت الأبيض على أحدث التطورات, في أعقاب زيارات قاما بها إلى عواصم دول أخرى رئيسية في الأمم المتحدة.
ولم يجتمع بليكس والبرادعي مع بوش أو تشيني أثناء زيارات سابقة لواشنطن. ومن المتوقع أن يلتقيا أيضا بمستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس وكذلك وزير الخارجية كولن باول.
وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن الاجتماع مع بوش وتشيني يشير إلى أن الولايات المتحدة جادة الآن بشأن احتمال عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق. وأطلع بليكس والبرادعي أعضاء مجلس الأمن يوم الاثنين الماضي على أحدث التطورات, وأيدا معظم المطالب الصارمة الواردة في مشروع قرار أميركي لم يوافق عليه المجلس بعد.