القدس 31 اكتوب / قدم وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز فى وقت متأخر أمس استقالته بعد قليل من استقالة زعيم حزب العمل وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر.
كما اكد ان جميع الوزراء من حزب العمل وهو حزب يسار الوسط يقدمون استقالاتهم التى ستدخل حيز التنفيذ خلال 48 ساعة.
كان بن اليعازر قد قدم استقالته من منصب وزير الدفاع الى رئيس الوزراء ارييل شارون قبل اجراء التصويت على مشروع الميزانية فى وقت لاحق اليوم مما ترك الحكومة الائتلافية فى ازمة.
كان بن اليعازر قد استقال من منصب وزير الدفاع فى الحكومة الائتلافية التى ترأسها رئيس وزراء حزب الليكود ارييل شارون بعد اجتماع المحاولة الاخيرة الذى عقده فى الكنيست مع شارون فى محاولة للتوصل الى حل وسط لتفادى الانسحاب الذى هدد به حزب العمل من الحكومة.
وقال بن اليعازر عقب الاجتماع الذى استمر ثلاث ساعات ان "الليكود يرفض التزحزح ويريد ان نؤيد مشروع الميزانية دون تغيير."
الا ان التليفزيون المحلى نقل عن وزير شئون مجلس الوزراء جدعون سار وصفه للاستقالة الجماعية لوزراء حزب العمل بانها "مدبرة" لانهم كانوا لا يرغبون فى ابداء اللين بشأن اى من مطالبهم وهدفهم الخفى من هذا هو تمزيق حكومة الوحدة الوطنية.
وقال ان "شارون بذل كل الجهود للحفاظ على الحكومة ، لكن للاسف وصل بن اليعازر بخطاب استقالة معد مسبقا."
وطوال اليوم ظل المحاميان الوسيطان وهما رام كاسبى و ياكوف نيمان وكان الاخير يشغل منصف وزير المالية سابقا على اتصال بشارون وبن اليعازر لكن محاولة تجنب تفكك الائتلاف باءت بالفشل.
وفى وقت سابق أمس بدا انه تم اعداد حل وسط بشأن مطالب العمل الخاصة بتحويل تمويل المستوطنات فى الضفة الغربية وقطاع غزة التى تصل الى 145 مليون دولار امريكى الى القطاعات الاضعف فى المجتمع.
ويعد انسحاب العمل من الحكومة اخطر تحد سياسى يواجهه الائتلاف منذ وصول شارون الى السلطة فى اوائل العام الماضى.
ورغم ان تفكك الحكومة الائتلافية لن يسقط شارون على الفور فانه سيضطره الى الاعتماد على الاحزاب المتطرفة او الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة وفقا لما يقوله المراقبون.