تقرير : عرفات يرفع شارة النصر بعد منح الثقة للحكومة الفلسطينية
عرفات يرفع شارة النصر بعد منح الثقة للحكومة الفلسطينية
رام الله29 أكتوبر/بأغلبية 56 صوتا ومعارضة ثمانية عشر عضوا، منح المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم /الثلاثاء/ الثقة للحكومة الفلسطينية التي استقالت في سبتمبر الماضي.
ورفع الرئيس الفلسطيني علامات النصر في أعقاب اعلان نتائج التصويت، وصفق عدد من الأعضاء بحرارة.
وقال للصحفيين امام مقر الرئاسة الفلسطينية حيث انعقدت الجلسة، " هذا انتصار للديمقراطية الفلسطينية التي شاهدها العالم كله..". واعتبر عرفات (72عاما) الذي اعلن حكومته الرابعة اليوم، ان هذه الثقة هي " رسالة للعالم وللامة العربية ان هذا الشعب وقف صفا واحدا رغم الجراح من اجل قضيته الاساسية من اجل القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.."، مرددا مقولته الشهيرة "شاء من شاء وأبى من أبى..".
وكان الرئيس عرفات قد شكل اليوم،حكومة مقلصة مكونة من تسعة عشر وزيرا، مجريا تعديلات طفيفة شملت اضافة خمسة وزراء جدد والغاء اربع وزارات، وانشاء حقيبة وزارية جديدة هي حقيبة "بيت الشرق"، الخاصة بملف القدس. ورغم ابقاء عرفات على احد عشر وزيرا من حكومته السابقة، وهوما اثار عاصفة من الانتقادات خلال جلستي المجلس الصباحية والمسائية، الا ان ذلك لم يمنع 56 عضوا غالبيتهم من ممثلي حركة (فتح) بزعامة ياسر عرفات، من رفع ايديهم بالموافقة على منح الثقة، رغم تصويت ثمانية عشر عضوا اخرين ضدها.
وأعرب عرفات عن فخره بهذه الديمقراطية وقال عرفات "انا فخور بهذه الديمقراطية وهذه الشفافية فكل عضو في المجلس كان يمكن ان يقول نعم او لا ولكن الجميع صوت لصالح فلسطين ولصالح القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية.."
وتعهد عرفات "بمواصلة الطريق مع كافة الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس..". وعلق مراقبون على عملية التصويت بانها "مفاجئة"، بعد ان طلب ثلاثون عضوا في المجلس الحديث على مدى الجلستين و اعلنوا جميعا حجبهم للثقة وانتقادهم لبيان عرفات الذي القاه في الجلسة الصباحية.
ويرى المراقبون ان الانتصار الذي حققه عرفات بهذا الثقة، سيمنحه دفعة جديدة حتى موعد الانتخابات الفلسطينية القادمة وهي نقطة كان بحاجة اليها عشية جلسة الموازنة التي ينتظرها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون غدا /الاربعاء/ والتي قد تطيح بإئتلافه الحكومي وتعلن انسحاب حزب العمل وتعجيل الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية.
ومن جهة اخرى أدى اعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم الثلاثاء اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد فترة وجيزة من منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة بها.
ووقف عرفات في مقابل الوزراء الذين وضع كل واحد منهم يده اليمنى على كتاب دينه سواء القرآن للمسلمين او الكتاب المقدس للمسيحيين، ورددوا قسم الولاء.
وقد تغيب عن أداء اليمين وزير التموين عبد العزيز شاهين، الذي منعته اسرائيل من المرور عبر حاجز ايريز بين قطاع غزة واسرائيل للتوجه للضفة الغربية، بالاضافة إلى وزير العدل الجديد زهير الصوراني المتواجد حالياً في بيروت، لحضور اجتماعات وزراء العدل العرب. وأعلن مصدر رسمي فلسطيني أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستعقد أولى جلساتها غدا الاربعاء في مقر الرئاسة برام الله فى الضفة الغربية فى الساعة العاشرة صباحا لتحديد أولويات عملها.
واعتبر الرئيس الفلسطيني في تصريحات للصحفيين ان أداء اليمين الدستورية للوزراء هو " بداية الخطوات على طريق عملية الإصلاح مضيفاً " أنا حقيقة سعيد بما جرى اليوم وبهذه الديمقراطية". / شينخوا/
رام الله29 أكتوبر/بأغلبية 56 صوتا ومعارضة ثمانية عشر عضوا، منح المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم /الثلاثاء/ الثقة للحكومة الفلسطينية التي استقالت في سبتمبر الماضي.