واشنطن تعتبر مقتل الدبلوماسي في الأردن عملا عدائيا
بقع دماء الدبلوماسي الأميركي القتيل قرب سيارته
قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن واشنطن لا تستبعد أن تكون عملية اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في العاصمة الأردنية اعتداء. وأوضح أن التحقيقات مازالت جارية للكشف عن دوافع الحادث.
وأضاف فليشر خلال تجمع انتخابي للرئيس جورج بوش في نيومكسيكو جنوب غربي الولايات المتحدة أن السلطات الأردنية تتعاون مع بلاده "أفضل تعاون ممكن".
وأشار إلى أن الرئيس بوش "يشعر بالأسف الشديد" لمقتل فولي الذي يعمل في وكالة المعونة الدولية الأميركية بعمان. وكان الدبلوماسي فولي قد قتل بعدة رصاصات صباح أمس أثناء خروجه من منزله.
وقد أعلن مسؤولان أميركيان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما أمس أن العناصر الأولية للتحقيق تشير على ما يبدو إلى وجود دوافع سياسية وراء اغتيال هذا الدبلوماسي.
مقر السفارة الأميركية في عمان
وأضافا أن القتيل أصيب بعدد من الرصاصات أطلقت عليه عن بعد متر ونصف المتر أمام منزله, ولا شيء يشير إلى أنه تعرض للسرقة, وأوضحا أنه لم يتم استخلاص أي نتيجة نهائية بعد.
وقال أحد هذين المسؤولين إن من المبكر جدا التأكد بصورة تامة من هذه الفرضية "لكن العناصر التي بحوزتنا حاليا تشير إلى أنه مستهدف بسبب مهماته".
وفي الوقت نفسه قال السفير الأميركي بعمان إدوارد غنيم مساء أمس إن الولايات المتحدة "لن ترتاح" إلى أن يتم العثور على القاتل.
وندد السفير بما وصفه "العمل الإجرامي الجبان الذي أودى بحياة فولي اليوم"، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تقبل بـ"أن تنتهي حياة رجل عظيم ومسالم بمثل هذا العمل الشرير".
وأوضح غنيم أنه تلقى اتصالات هاتفية من العاهل الأردني عبد الله الثاني ومن رئيس الوزراء علي أبو الراغب ومن وزير الخارجية مروان المعشر إضافة إلى مسؤولين أردنيين آخرين عبروا فيها عن "تضامنهم وتعاونهم الكامل في البحث عن مرتكبي هذا العمل الفظيع".
وأضاف السفير "أننا نشعر بالإهانة لهذا العمل غير المفهوم لأنه لا يوجد تفسير ممكن لعمل بهذه البشاعة". ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال الذي يعد أول هجوم يستهدف دبلوماسيا أميركيا في الأردن.
في هذه الأثناء صرح مسؤول أردني رفيع المستوى للصحفيين مساء الاثنين بأن أجهزة الأمن الأردنية لم تعتقل حتى الآن أي شخص على خلفية اغتيال الدبلوماسي الأميركي إلا أنها قامت باستجواب عدة أشخاص.
وأوضح أن السلطات الأردنية تتجه نحو تفسير حادث الاغتيال بأنه "عمل إرهابي"، غير أنه في ظل غياب أدلة مادية حتى الآن تدعم هذا التوجه فإنها تبقي كافة الاحتمالات قائمة، حسب قوله.
وكانت السلطات الأردنية اعتقلت مجموعات بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات ضد أهداف أميركية، بينما حذرت السفارة الأميركية الرعايا الأميركيين من احتمال تعرضهم لهجمات في ظل تزايد مشاعر العداء للولايات المتحدة بسبب سياساتها في العراق وفلسطين.
من ناحية ثانية أكدت مصادر مقربة من التحقيقات في وقت سابق أمس أن القاتل استخدم على الأرجح مسدسا كاتما للصوت خلال الهجوم الذي بدا أنه من تنفيذ محترفين.
قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن واشنطن لا تستبعد أن تكون عملية اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في العاصمة الأردنية اعتداء. وأوضح أن التحقيقات مازالت جارية للكشف عن دوافع الحادث.