جيانغ وبوش يتعهدان بدفع العلاقات الصينية - الامريكية قدما
الرئيس الصينى جيانغ تسه مين والرئيس الامريكى جورج دبليو بوش فى مؤتمر صحفى عقب محادثاتهما فى ضيعة بوش
كراوفورد / تكساس 28 أكتوبر / قال الرئيس الصينى جيانغ تسه مين والرئيس الامريكى جورج دبليو بوش الجمعة الماضي ان بلديهما مستعدان لتكثيف التعاون فى كل الميادين وعلى كافة المستويات لتعزيز علاقة ثنائية بناءة .
ومتحدثا فى مؤتمر صحفى عقب محادثاتهما فى ضيعة بوش فى كراوفورد فى تكساس قال جيانغ : " ان الاجتماع كان بناء ومنتجا وقد اتفق كلانا على أن الصين والولايات المتحدة هما أمتان عظيمتان تشتركان فى مصالح واسعة وهامة . "
وأضاف جيانغ " ان الجانبين يجب ان يزيدا التبادلات والتعاون فى المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية والمجالات الاخرى . ويجب ان نرتفع بالحوار والتنسيق حول القضايا الدولية والاقليمية الهامة، وان ندفع باستمرار علاقاتنا البناءة والتعاونية قدما . "
وأعرب جيانغ عن ارتياحه لتعاون البلدين فى محاربة الارهاب فى السنة الماضية ، ملاحظا ان الجانبين اتفقا على تقوية مثل هذا التعاون " فى الاتجاهين وبطريقة تعود بالنفع المتبادل، والعمل سويا ضد الارهاب بكل صوره وتجلياته . "
من ناحية أخرى أشار بوش فى تعليقاته الى أن " الولايات المتحدة والصين حليفتان أيضا فى محاربة الارهاب العالمى ، كما يعمق بلدانا علاقاتهما الاقتصادية."
كذلك أبلغ جيانغ الصحفيين أنه جرى بينهما " تبادل صريح لوجهات النظر حول مسألة تايوان. وقال " لقد أوضحت السياسة الاساسية لحكومتى القائمة على التوحيد السلمى والاخذ بسياسة ’ بلد واحد ونظامان ‘ من أجل تسوية مسألة تايوان ، وقد أكد الرئيس بوش مجددا موقف الحكومة الامريكية القاطع فى الالتزام بسياسة الصين واحدة . "
أشار بوش أيضا الى قضية تايوان فى المؤتمر الصحفى معيدا تأكيد سياسة الولايات المتحدة القائمة على الاعتراف بأن الصين واحدة والتى التزمت بها فى البيانات المشتركة الثلاثة التى وقعها البلدان وأكد الرئيس الامريكى قائلا " نحن لا نؤيد استقلال " تايوان .
وفيما يتعلق بالقضية النووية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية قال جيانغ " ان الصين كانت على الدوام مؤيدة لوجود شبه الجزيرة الكورية خالية من الاسلحة النووية وتريد السلام والاستقرار هناك . اننى أتفق مع الرئيس بوش فى أننا سوف نستمر فى التشاور حول هذه القضية ونعمل سويا لتأمين حل سلمى للقضية . "
ناقش بوش وجيانغ أيضا حقوق الانسان والقضايا الدينية والقضايا الاخرى . وقا ل جيانغ " لقد أبلغت الرئيس بوش ان الديمقراطية وحقوق الانسان هما المسعى المشترك للجنس البشرى ، وأن وضع حقوق الانسان فى الصين فى أحسن حالاته ، وأنه يتميز بتحسن مطرد . "
وأضاف جيانغ قائلا " فيما يتعلق باختلافنا فى هذه النواحى يقف الجانب الصينى على استعداد لمواصلة تبادل وجهات النظر مع جانب الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل ، والسعى الى أرضية مشتركة ، مع تنحية الخلافات جانبا بهدف تعميق الفهم وتعزيز الاتفاق . "
وقال جيانغ " اننى على ثقة من أن العلاقات الصينية الامريكية سوف تكون قادرة على النمو بثبات وتعود بالنفع على كلا الشعبين ما دام الجانبان مصرين على النظر الى علاقاتهما ومعالجتها من أفق استراتيجى ومن منظور الاجل الطويل ، وما داما يواصلان توسيع التعاون ويعززان الثقة المتبادلة . "
قال بوش " لا مفر من أن تكون بين بلدان بحجم الولايات المتحدة والصين خلافات . ولكننى والرئيس اتفقنا على أننا فى حاجة الى حل خلافاتنا من خلال الفهم والاحترام المتبادلين . "
وأضاف الرئيس الامريكى قائلا " ان الولايات المتحدة تسعى الى علاقة مخلصة وبناءة وتعاونية مع الصين وتعمل على بنائها . وسوف نواصل بناء مثل هذه العلاقة من خلال الاتصالات على مستويات كثيرة فى غضون الشهور القادمة ، بما فى ذلك حوار جديد حول القضايا الامنية . "
وردا على سؤال حول تطور العلاقات الصينية - الامريكية فى العام الماضى قال جيانغ ان " الصين والولايات المتحدة عملتا على توسيع التعاون ودعم تبادل الفهم والثقة . وقد تمتعت العلاقات بقوة دفع جيدة للنمو."
وقال جيانغ ان " الوقائع اثبتت مجددا انه برغم التغيرات العميقة فى الوضع الدولى ورغم وجود خلاف من نوع او اخر بين الصين والولايات المتحدة فان دولتينا بينهما مصالح مشتركة اكبر وليس اقل ، واصبحت افاق التعاون بيننا ارحب وليس اضيق . "
وتعليقا على العلاقات مع الصين قال بوش ان " الولايات المتحدة والصين تعتقدان ان تعزيز العلاقات بين شعبينا سيساعد فى بناء عالم اكثر سلما . "
وتعليقا على دعوة بعض الناس فى الولايات المتحدة لاحتواء الصين قال جيانغ " نظرا لاختلاف الظروف الوطنية فى كلتا الدولتين من الطبيعى تماما ان تظهر بين الصين والولايات المتحدة بعض الخلافات من ان لاخر ، ويجب النظر الى مثل هذه الخلافات والتعامل معها من منظور واسع ."
واكد جيانغ ان " الصين اختارت طريق تنمية يناسب ظروفها الوطنية . وشهدت تقدما سريعا فى النمو الاقتصادى والتنمية الثقافية وبناء الديمقراطية وسيادة القانون محققة فوائد ملموسة للشعب الصينى ، وتتحسن نوعية ومستوى حياة الشعب . "
واضاف قائلا " باعتبار الصين اكبر دولة نامية فى العالم فان الطريق ما زال طويلا امامها قبل ان تحقق التحديث التام ، ومهمتنا المحورية وهدفنا بعيد الامد ما زالا يتمثلان فى التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات معيشة الشعب . "
واشار الى ان الصين لا تسعى للتوسع ولا الهيمنة " فنحن نرغب بصدق فى ان يعم السلام جميع ارجاء العالم ، وحتى عندما تصبح الصين اكثر تطورا فى المستقبل فانها لن تمثل اى تهديد للاخرين . "
وفى المؤتمر الصحفى اعلن بوش ان نائب الرئيس الامريكى ديك تشينى سيقوم بزيارة للصين فى الربيع القادم تلبية لدعوة من نائب الرئيس الصينى هو جين تاو .
كراوفورد / تكساس 28 أكتوبر / قال الرئيس الصينى جيانغ تسه مين والرئيس الامريكى جورج دبليو بوش الجمعة الماضي ان بلديهما مستعدان لتكثيف التعاون فى كل الميادين وعلى كافة المستويات لتعزيز علاقة ثنائية بناءة .