وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكى لشؤون الشرق الاوسط
دمشق 23 اكتوبر / صرح وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكى لشؤون الشرق الاوسط هنا أمس بان الحرب ضد العراق ليست وشيكة وليست حتمية وهى ملاذ اخير.
وقال بيرنز فى مؤتمر صحفى عقد أمس فى دمشق انه اجرى محادثات صريحة ومفيدة فى دمشق مع الرئيس السورى بشار الاسد ومع فاروق الشرع وزير الخارجية نقل خلالها رؤية الرئيس الامريكى جورج بوش حول اقامة دولة فلسطينية وحول احراز تقدم فى الوصول الى سلام شامل فى الشرق الاوسط على اساس مرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وقرارات مجلس الامن الدولى الرقم 242 و 338 و 1397 وعلى اساس خطاب الرئيس بوش ومبادرة السلام العربية .
واشار بيرنز الى جهود اللجنة الرباعية بخصوص عملية السلام وضرورة " وفاء كل الاطراف بالتزاماتها بهدف انهاء معاناة الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال الاسرائيلى واحلال السلام والرخاء فى المنطقة ".
وقال انه " يجب وقف العنف والارهاب وعلى الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى القيام بالتزاماتهما " واضاف " اننا وشركاءنا فى اللجنة الرباعية ملتزمون بانهاء الاحتلال واقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب فى سلام وامن " مشددا على وجوب بذل جهود حثيثة لانهاء ما أسماه بالعنف والارهاب فى المنطقة .
وقال انه جدد خلال محادثاته مع الرئيس بشار الاسد ومع فاروق الشرع على موقف بلاده بشأن ضرورة استصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولى بخصوص العراق والحصول على التزام عراقى كامل بتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى مؤكدا " ان الحرب ليست وشيكة وليست حتمية وهى ملاذ اخير" مشيرا الى ان شركاء الولايات المتحدة فى المجموعة الدولية يصرون على تنفيذ العراق لقرارات الشرعية الدولية .
وردا على سؤال بخصوص العراق قال بيرنزانه " لم يتم اتخاذ قرار بعد بضرب العراق ونحن نركز جهودنا على اصدار قرار من مجلس الامن الدولى والتزام العراق بذلك ونوه الى ان بلاده ملتزمة بسلامة الاراضى العراقية واستقرار العراق وتأخذ بالحسبان مشاعر القلق التى تنتاب جيرانه " .
وردا على سؤال حول الضمانات بان اسرائيل ستوقف العنف فى حال التزم الجانب الفلسطينى بوقف اطلاق النار قال بيرنز " نحن ملتزمون بان كل الاطراف يجب ان تنفذ التزاماتها وان تتوقف كل اعمال العنف من الجانبين وقد اعرب الرئيس بوش لشارون رئيس الوراء الاسرائيلى خلال زيارته الاخيرة لواشنطن عن قلقه ازاء مقتل المدنيين الفلسطينيين وطالبه بتخفيف معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال وانهاء هذه الممارسات .
وردا على سؤال حول الضمانات الامريكية فيما يتعلق بالبناء على ماتم انجازه على المسار السورى الاسرائيلى فى ضوء تنصل حكومة شارون من الاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطينى وسياسة التصعيد فى اعقاب مبادرة السلام العربية قال بيرنز " اننا مصممون على المضى فى البناء على التقدم الذى تم انجازه فى الماضى والذى تم انجاز الكثير منه بصعوبة بالغة وعلى الاسس المتعارف عليها لاعادة تنشيط مسيرة سياسية جدية ليس فقط من اجل اقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية بل من اجل التوصل الى السلام الشامل الذى ننشده جميعا "
واكد على وجوب التزام كافة الاطراف بالاتفاقات الموقعة والبناء عليها .
هذا وقد وصل بيرنز الى دمشق صباح اليوم فى زيارة قصيرة لسورية .