تقرير اخبارى : قمة بيروت تنقل المنظمة الفرنكوفونية من الاطار الثقافى الى اطار ثقافى سياسى اوسع
بيروت 22 اكتوبر / توصل قادة الدول الفرنكوفونية فى قمة بيروت التى انعقدت فى الفترة من 18 حتى 20 من الشهر الحالى الى اتفاق واسع حول مواضيع حوار الثقافات والازمة العراقية والصراع العربي الاسرائيلى ومكافحة الارهاب والنزاعات فى افريقيا وهى المرة الاولى التى تخرج فيها المنظمة الفرنكوفونية الدولية عن اطارها المألوف وتتخذ موقفا واضحا من المسائل الاقليمية والدولية لتشكل قمة بيروت بذلك علامة فارقة تنقل المنظمة الفرنكوفونية الدولية من مجرد الاطار الثقافى الى تناول الاهتمامات السياسية ايضا.
ويحمل اختيار هذه المنظمة للعاصمة اللبنانية بيروت مكاناً لها لعقد قمتها التاسعة فى هذا الوقت بالذات على الإعتقاد بأن البلاد المشاركة فيها ولا سيما فرنسا ترغب في أن تكتسب هذه القمة بعدا سياسيا فاعلا. ويرجع سبب ذلك الى ان المجتمع الدولي يتوجه نحو العولمة متأثراً بالنظرة الأمريكية مما يتطلب من المنظمة الفرنكوفونية تأكيد حضورها دوليا واقليميا على مختلف المستويات محافظة على ثقافتها ومصالحها.
وكانت القمة الفرنكوفونية فى دوراتها السابقة تركز على بحث المواضيع اللغوية والثقافية والاقتصادية غير ان قمة بيروت التى انعقدت تحت عنوان " حوار الثقافات" ركزت على بحث المواضيع السياسية .
وكان مسألة العراق محطة فى تباين الاراء خلال اجتماعات القمة وبدأ البحث فى هذه المسألة مع وصول رؤساء الوفود ولكن فى كل مرة كان هناك معترضون على ذكر موضوع العراق فى" اعلان بيروت " غير ان قادة الدول الفرنكوفونية اتفقوا على الصيغة بعد اتصالات جرت بين الدول العربية وفرنسا وكندا وبين الدول الافريقية وقرروا اضافة الفقرة المتعلقة بالازمة العراقية فى اعلان بيروت فى اخر لحظة امس .
وقال " اعلان بيروت " الذى اقرته القمة الفرنكوفونية التاسعة ان قادة الدول الفرنكوفونية يؤكدون على المسؤولية الجماعية من اجل التوصل الى حل للازمة العراقية ودفاعهم عن اولوية القانون والدورالاساسى للامم المتحدة فى ايجاد حل للنزاعات وذلك يشيرالى رفضهم لأحادية الولايات المتحدة في مسألة ضرب العراق.
وفيما يتعلق بموضوع الشرق الأوسط دعا قادة الدول الفرنكوفونية فى اعلان بيروت الى الاستئناف الفورى لعملية السلام فى الشرق الاوسط على اساس المبادئ التى اعتمدت فى مؤتمر مدريد وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالموضوع وخصوصا قرارى مجلس الامن الدولى رقم 242 و338 واعربوا عن دعمهم لمبادرة السلام العربية التى اقرتها القمة العربية المنعقدة فى بيروت فى مارس الماضى باعتبارها " الاطار الافضل للتوصل الى حل عادل وشامل فى المنطقة " .
وقال اعلان بيروت ان المشاركين فى القمة نددوا بكل اساليب اللجوء الى الارهاب ودعوا الى عقد اتفاق عام وشامل حول الارهاب مؤكدين على ضرورة احترام التدابير المتخذة لمكافحة الارهاب للمبادئ الاساسية لشرعة الامم المتحدة والوثائق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والقانون الانسانى وحقوق اللاجئين .
وحول الوضع فى ساحل العاج ندد المشاركون فى القمة بمحاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة وزعزعة النظام الدستورى فى ساحل العاج كما دعوا كل الطبقات السياسية وشعب ساحل العاج الى التحفظ والامتناع عن اللجوء الى العنف .
وقد تم التأكيد على دور افريقيا المهم في الفرنكوفونية بانتخاب عبدو ضيوف امينا عاما جديدا للمنظمة الفرنكوفونيةالدولية خلفا للدكتور بطرس غالى وهكذا يكون أول أمينين عامين (بطرس غالي و عبدو ضيوف) من الافارقة.
كما اقرت القمة " برنامج عمل بيروت " الذى ينص على تعميق التشاور بين الدول والحكومات الفرنكوفونية حول الموضوعات المطروحة داخل المحافل الدولية والتى تشكل بحد ذاتها اولوية للفرنكوفونية وتعزيز التعاون الثنائى ومتعدد الجوانب بين الدول الاعضاء بهدف تكريس شراكات حقيقية .
وقرر مؤتمر القمة ايضا تحديد اطار استراتيجي للسنوات العشر المقبلة ( 2004 حتى 2014 ) لتسهيل تحديد اهداف الفرنكوفونية على المدى البعيد . وذلك يعكس الرغبة المشتركة لقادة الدول الفرنكوفونية فى بناء المنظمة الفرانكوفونية كمنظمة قادرة على لعب دور هام فى الشؤون الدولية والاقليمية.
ان تحقيق وجود فعال للمجموعة الفرنكوفونية هو الحاجة المشتركة للدول الفرنكوفونية لحماية مصالحها المشتركة وذلك يساهم فى دفع العالم نحو تعددية الاقطاب . واذا نظرنا الى الموضوعات التى بحثتها قمة بيروت ونتائجها فان القمة الفرنكوفونية تحولت من الاقتصار على بحث الموضوعات اللغوية او الثقافية اوالاقتصادية الى بحث الموضوعات السياسية ايضا وهكذا فان قمة بيروت تعتبر انعطافا فى مسيرة بناء المجموعة الفرنكوفونية .
بيروت 22 اكتوبر / توصل قادة الدول الفرنكوفونية فى قمة بيروت التى انعقدت فى الفترة من 18 حتى 20 من الشهر الحالى الى اتفاق واسع حول مواضيع حوار الثقافات والازمة العراقية والصراع العربي الاسرائيلى ومكافحة الارهاب والنزاعات فى افريقيا وهى المرة الاولى التى تخرج فيها المنظمة الفرنكوفونية الدولية عن اطارها المألوف وتتخذ موقفا واضحا من المسائل الاقليمية والدولية لتشكل قمة بيروت بذلك علامة فارقة تنقل المنظمة الفرنكوفونية الدولية من مجرد الاطار الثقافى الى تناول الاهتمامات السياسية ايضا.