سجناء عراقيون يجمعون حاجياتهم استعدادا لمغادرة أحد السجون في بغداد عقب قرار الإفراج عنهم
أعلنت الولايات المتحدة أمس الأحد أنها ستعتمد سياستين مختلفتين مع العراق وكوريا الشمالية إذ هددت مجددا باللجوء إلى القوة ضد العراق في حين أكدت أنها ستعتمد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الأزمة مع كوريا الشمالية. وأبدت كوريا الشمالية من جانبها اليوم الاثنين استعدادها لتبديد قلق الأميركيين من برنامجها السري للتسلح عن طريق الحوار. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وصف العراق وكوريا الشمالية وإيران في بداية العام الجاري بأنها دول "محور الشر" التي تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل.
وصرحت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي أمس الأحد بأن العراق وكوريا الشمالية حالتان "خطيرتان جدا" في الجهود التي يبذلانها للحصول على أسلحة دمار شامل لكنهما "مختلفتان". وقالت رايس في حديث لشبكة التلفزيون الأميركية (سي بي إس) "لا نريد اعتماد دبلوماسية تساوي بين الجميع. لكن هاتين الحالتين خطيرتان للغاية وكلاهما تقلقنا".
وأشارت إلى أن "كل شيء قد جرب" مع العراق, مؤكدة أن هذا البلد وضع "في خانة منفصلة", بينما مع كوريا الشمالية "نعتقد أنه مازالت أمامنا فرصة لنجاح الجهود الدبلوماسية".
بين الفقر والغنى
كوندوليزا رايس
وبررت هذا الموقف قائلة إن الكوريين الشماليين "خلافا للعراقيين الذين يملكون النفط لتمويل برنامجهم, يقولون للعالم بأسره إنهم يواجهون مصاعب اقتصادية خطيرة وإنهم بحاجة لاستثمارات". وتابعت "نعتقد أنها نقطة مهمة نستطيع الاستفادة منها". وقد أرسلت واشنطن اثنين من المبعوثين هما مساعد وزير الخارجية الأميركي المكلف إزالة الأسلحة جون بولتون ومساعد وزير الخارجية المكلف بشؤون آسيا جيمس كيلي لإجراء محادثات مع عدد من العواصم الأوروبية والآسيوية المعنية بالملف الكوري.
ومن جانبه اعترف وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن واشنطن تتعامل مع الدولتين بصورة مختلفة وقال إن الولايات المتحدة ستقدم في غضون أيام إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار جديد بشأن العراق يعزز مهمة المفتشين الدوليين عن الأسلحة. وأشار باول إلى أن مشروع القرار الأميركي يقترح نظاما جديدا متشددا للتفتيش وينص أيضا على تبعات رفض العراق الالتزام به, معتبرا أن القرار سيلقى دعما واسعا في مجلس الأمن.
وأوضح باول في حديث لمحطة تلفزة أميركية أن نتائج عدم الالتزام بالقرار المقبل تبقى مفتوحة للمناقشة. واعترف بوجود تباين في وجهات النظر في هذا الموضوع بين أعضاء المجلس.
أعلنت الولايات المتحدة أمس الأحد أنها ستعتمد سياستين مختلفتين مع العراق وكوريا الشمالية إذ هددت مجددا باللجوء إلى القوة ضد العراق في حين أكدت أنها ستعتمد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الأزمة مع كوريا الشمالية. وأبدت كوريا الشمالية من جانبها اليوم الاثنين استعدادها لتبديد قلق الأميركيين من برنامجها السري للتسلح عن طريق الحوار. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وصف العراق وكوريا الشمالية وإيران في بداية العام الجاري بأنها دول "محور الشر" التي تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل.