السفير الصينى : زيارة جيانغ الى الولايات المتحدة هامة وبعيدة الاثر
الرئيس الصينى جيانغ تسه مين والرئيس الأمريكي جورج و . بوش(أرشيف)
واشنطن 21 أكتوبر / ذكر السفير الصينى لدى الولايات المتحدة يانغ جى شى هنا أمس ان الزيارة القادمة التى سيقوم بها الرئيس الصينى جيانغ تسه مين الى الولايات المتحدة فى اواخر الشهر الجارى سوف تكون بمثابة حدث هام وبعيد الاثر فى العلاقات الصينية- الامريكية .
وفى مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الصين / شينخوا / ذكر يانغ ان الوضع الدولى مر بتغيرات معقدة وهائلة وان العلاقات الصينية-الامريكية تحسنت وتطورت كثيرا . وفى ظل هذه الظروف فان تبادل وجهات النظر بين الرئيس جيانغ والرئيس الامريكى جورج و . بوش حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والاقليمية الكبرى سوف تؤدى بدون شك الى تعزيز التفاهم والثقة المشتركة . وسوف تؤدى المحادثات العميقة بين الزعيمين الى احراز تقدم فى العلاقات البناءة والتعاونية بين البلدين وسوف يكون له اثر هام وايجابى على تطور الوضع الدولى .
وقال يانغ انه يعتقد ان زيارة جيانغ سوف تحقق نجاحا كاملا بفضل الجهود المشتركة للجانبين . وسوف يكون هذا الاجتماع هو الاجتماع الثالث بين جيانغ وبوش خلال عام واحد حيث عقد اجتماع فى أكتوبر العام الماضى فى شانغهاى خلال اجتماع الزعماء الاقتصاديين للابيك ( التعاون الاقتصادى بين اسيا والباسيفيك ) واجتماع اخر فى بكين عندما زار بوش الصين فى فبراير الماضى .
وبالنسبة للعلاقات الصينية-الامريكية قال يانغ ان الوضع العالمى قد شهد تغيرات هامة واتسمت العلاقات الصينية-الامريكية بشيء جديد خلال العام الماضى خصوصا بعد الهجمات الارهابية فى نيويورك وواشنطن فى 11 سبتمبر خلال العام الماضى .
بيد ان العلاقات الثنائية شهدت تحسينات وتطورات واضحة بشكل عام مما يبين مجددا ان البلدين يتقاسمان مصالح مشتركة ممتدة وهامة على الرغم من الخلافات .
وقال يانغ ان الصين والولايات المتحدة تتحملان مسئوليات هامة فى مجالات متعددة مثل تعزيز الحفاظ على السلام والاستقرار فى منطقة اسيا- الباسيفيك والعالم كله . كما تتحملان مسئولية الاسراع فى نمو ورخاء اقتصادهما والاقتصاد العالمى ومحاربة الارهاب ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل وتدهور البيئة العالمية .
واضاف يانغ ان وجود علاقات صينية-امريكية بناءة وتعاونية لا يعنى فقط مصالح مشتركة للشعبين ولكنه يعنى ايضا طموح العالم باسره .
وبالنسبة لقضية تايوان وهى القضية الاساسية والحساسة فى العلاقات الثنائية قال يانغ ان التعامل مع قضية تايوان بصورة مناسبة هو الاساس فى ضمان تحقيق تطور مطرد وصحى للعلاقات الثنائية .
وقال ان الصين لاحظت التأكيد الامريكى على الالتزام بسياسة " صين واحدة " والتزامها بمبادئ البيانان الصينية-الامريكية المشتركة الثلاثة وتعهدها بعدم دعم وتشجيع من ينادون ب " استقلال تايوان " .
واكد يانغ على ان تنفيذ الوعود المذكورة انفا من قبل الولايات المتحدة امر يكتسب اهمية حيوية لضمان استقلال وتطوير العلاقات الصينية-الامريكية .
وقال يانغ ان التاريخ والواقع اثبتا مرارا ان الانشطة الانفصالية التى تقوم بها القوى "المؤيدة لاستقلال تايوان" تمثل اكبر تهديد للسلام والاستقرار عبر المضيق وتمثل اكبر عائق امام التوصل الى تسوية سلمية لقضية تايوان ، كما تمثل عنصر تدمير للسلام والاستقرار فى منطقة اسيا-الباسيفيك. واذا ترك هذا العنصر فسيؤدى الى عواقب مأساوية على حد قوله.
اضاف قائلا ان الصين حكومة وشعبا ملتزمة باعادة التوحيد السلمى للوطن الام مشيرا الى ان الحكومة الصينية ستلتزم بالمبدأ الاساسى وهو "اعادة التوحيد السلمى" و"دولة واحدة ونظامين" واقتراح النقاط الثمانى للرئيس جيانغ تسه مين حول الحل السلمى لقضية تايوان.
واكد ان الصين حكومة وشعبا لن تقبل "باستقلال تايوان" بأى شكل من الاشكال معربا عن امله فى ان يلعب الجانب الامريكى دورا بناء فى تحقيق اعادة التوحيد السلمى للصين من خلال ادراك مدى الضرر والخطر الذى تمثله عناصر "استقلال تايوان" ووقف ارسال اى اشارات خاطئة اليهم.
وحول التعاون الصينى-الامريكى فى مكافحة الارهاب قال السفير يانغ ان الجانبين اجريا تعاونا مثمرا منذ هجمات 11 سبتمبر الارهابية ضد الولايات المتحدة. وقد حافظت الصين والولايات المتحدة على اجراء مشاورات وثيقة فى مختلف مجالات مكافحة الارهاب وفقا للالية التى تم تشكيلها للتبادلات والتعاون على الامد المتوسط والبعيد لمكافحة الارهاب. وقال ان الصين تقدر الاجراءات الاخيرة التى قامت بها الولايات المتحدة حيث وضعت الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية على قائمة المنظمات الارهابية ، وقد حازت حملة الحكومة الصينية ضد ارهاب هذه المنظمة على تفهم واسع النطاق وتأييد من المجتمع الدولى.
اضاف انه من مصلحة الصين والولايات المتحدة اجراء تعاون فى مكافحة الارهاب ولن يكتفيان بدفع الحملة الدولية ضد الارهاب الى الامام بل ستعملان على دفع تطوير العلاقات الصينية-الامريكية بشكل اكبر. وان الصين حكومة وشعبا تعارض بقوة الارهاب بجميع اشكاله وترغب فى التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولى لتعزيز التعاون ضد الارهاب على اساس النفع المتبادل وبذلك تسهمان فى الحفاظ على السلام والامن الدوليين.
وقال يانغ ان الصين والولايات المتحدة حافظتا على قوة دفع العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية فى عام 2002 رغم هبوط الاقتصاد العالمى وتقلبات الاقتصاد الامريكى. ونقل عن احصائيات الجانب الصينى قولها ان حجم التجارة الصينية-الامريكية فى الثمانية اشهر الاولى من هذا العام وصل الى 60.2 مليار دولار امريكى بزيادة 14.6 فى المائة عن العام الماضى. ومن المتوقع ان يصل حجم التجارة البينية للعام باكمله الى اكثر من 92 مليار دولار محققا رقما قياسيا جديدا.
وقد ثبت مجددا ان الصين والولايات المتحدة متكاملتان بدرجة كبيرة فى مجالات التجارة والاقتصاد التى تتمتع ايضا بامكانات كبيرة للتطور بشكل اكبر. وثبت ايضا ان انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية لعب دورا نشطا فى دعم التعاون التجارى والاقتصادى الصينى-الامريكى وفقا لما ذكره يانغ.
واعرب يانغ عن امله فى ان تنتهز الشركات الامريكية الفرصة وتشارك بنشاط فى التنمية الاقتصادية الصينية وتوسع استثماراتها فى الصين حتى تدفع التعاون الثنائى الى مرحلة جديدة.
والى جانب التجارة والاقتصاد شهدت الصين والولايات المتحدة ايضا قوة دفع جيدة فى التبادلات والتعاون فى المجالات العلمية والتعليمية والثقافية والصحية.
وقال يانغ ان الرغبة والطموح المشتركين للصين والولايات المتحدة يتمثلان فى الحفاظ على العلاقات الثنائية الودية معربا عن اعتقاده بان التبادلات والتعاون فى مختلف المجالات سيدفع تنمية الروابط الصينية- الامريكية فى اتجاه اكثر ايجابية.
واشنطن 21 أكتوبر / ذكر السفير الصينى لدى الولايات المتحدة يانغ جى شى هنا أمس ان الزيارة القادمة التى سيقوم بها الرئيس الصينى جيانغ تسه مين الى الولايات المتحدة فى اواخر الشهر الجارى سوف تكون بمثابة حدث هام وبعيد الاثر فى العلاقات الصينية- الامريكية .