الرئيس اللبنانى يدعو الى اعطاء فرصة للمفتشين الدوليين لممارسة مهامهم فى العراق
بيروت 16 اكتوبر / دعا الرئيس اللبنانى اميل لحود الى اعطاء فرصة للمفتشين الدوليين لممارسة مهامهم على ارض العراق مؤكدا على ضرورة تسوية المسألة العراقية فى اطار الامم المتحدة .
وقال الرئيس اللبنانى فى تصريحات كتابية خاصة لمراسل شينخوا أمس ردا على سؤال حول موقف لبنان من التهديدات الامريكية بضرب العراق عسكريا " اننا نرى انه لا بد من الالتفاف حول الامم المتحدة التى شكلت فريقا من المفتشين الدوليين مارسوا مهامهم لسنوات على ارض العراق لمراقبة البرامج العسكرية العراقية " . وتساءل " لماذا لا نعطى اليوم مجددا الفرصة للمفتشين لممارسة مهامهم ؟ وكيف يجوز لدولة واحدة مهما كان حجمها وقوتها ان تمنع الامم المتحدة من ممارسة دورها وتعطل بالتالى تنفيذ قراراتها " .
واضاف " نحن بكل بساطة لانرى ان العراق مذنب يجب معاقبته بل ندعو الى التحقق الدولى من كل مايقال ويشاع عن هذا البلد العربى المعاقب منذ سنوات بشكل ظالم ولا انسانى " .
تجدر الاشارة الى ان الولايات المتحدة الامريكية اتهمت العراق بانه يمتلك اسلحة دمار شامل وهددت بضربه عسكريا .
وقال الرئيس اللبنانى ان الخطر المحدق الذى يواجهه العالم اليوم يتمثل بالتهديدات الامريكية بضرب العراق عسكريا مشيرا الى ان العراق قدم مؤخرا عددا من الخطوات الايجابية عبر موافقته على عودة المفتشين الدوليين الى اراضيه .
واضاف " لكننا لاحظنا جميعا ان هذه الخطوات الايجابية لم تلاق بمثلها . وهذا ما يولد لدينا تساؤلات مقلقة حول الهدف الحقيقى من سعى الولايات المتحدة الى ضرب العراق " .
وردا على سؤال حول ما اذا كانت القمة الفرنكوفونية ستناقش التهديدات الامريكية بضرب العراق قال الرئيس لحود انه لا يمكن بالتأكيد للقمة الفرانكوفونية التى ستنعقد فى بيروت يوم 18 اكتوبر الحالى ان تغيب عن اجواء الحرب الوشيكة التى يجرى التحضير لها ضد العراق ولا بد لقادة الدول والحكومات الفرانكوفونية ان يطلقوا دعوة واضحة الى السلام العالمى والعودة الى شرعية الامم المتحدة وعدم السعى الى تغييب هذه المنظمة التى ترعى شؤون السلام العالمى .
وأضاف في التصريحات " ان الوضع الحالى فى الشرق الاوسط دقيق للغاية ويمر بمرحلة مصيرية فالتهديدات الاسرائيلية متواصلة ضد الفلسطينيين وضد لبنان واى دولة عربية تطالب بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالصراع العربى الاسرائيلى " .
وقال انه يبدو ان" اسرائيل تسعى اليوم الى زيادة الضغط العسكرى على الفلسطينيين تمهيدا لتحقيق مخطط قديم لديها يهدف الى اخراج الفلسطينيين من ارضهم وتشتيتهم فى الدول العربية او غيرها ".
واكد ان هناك انحيازا غير عادل من قبل الولايات المتحدة لاسرائيل مما يجعل الاخيرة تتمسك بمواقفها المخالفة للشرعية الدولية وقال " نحن نرى ان الوضع اذا ما استمر على ما هو عليه لن يؤدى الا الى زيادة المخاطر على الامن والسلام فى المنطقة " .
وردا على سؤال حول تصوراته لمستقبل عملية السلام فى الشرق الاوسط قال الرئيس لحود ان " تصورنا هو انه لا بد من العودة الى طاولة المفاوضات لبحث كيفية تطبيق القرارات الدولية انطلاقا مما نصت عليه اتفاقات مؤتمر مدريد عام 1991 التى تدعو الى مقايضة الارض التى تحتلها اسرائيل بالسلام بين اسرائيل ومحيطها العربى " مشيرا الى ان قرارات هذا المؤتمر حظيت بموافقة اسرائيل وبتأييد الولايات المتحدة الامريكية وروسيا .
واكد " ان مستقبل عملية السلام مرهون اليوم بامتثال اسرائيل للشرعية الدولية لكن المواقف اليومية للمسؤوليين الاسرائيليين والتصرفات الحربية لالتها العسكرية لاتدعو الى التفاؤل بالرهان على الخيارات السلمية لاسرائيل" .
وردا على سؤال حول ما اذا كان لبنان سيسعى للحصول من القمة الفرانكوفونية على تأييد للمبادرة العربية للسلام فى الشرق الاوسط التى اقرتها قمة بيروت العربية قال الرئيس اللبنانى ان احوال المنطقة العربية ستكون بالطبع حاضرة فى المناقشات بشقها السياسى وخصوصا ان الصراع العربى الاسرائيلى مازال يتسم بمنحى دموى نتيجة القمع والاضطهاد الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى من قبل اسرائيل ونتيجة ابقاء اسرائيل على احتلالها لقسم من الاراضى العربية وعدم امتثالها للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية التى تنص على انسحاب اسرائيل من هذه الاراضى .
واكد ان المبادرة العربية للسلام التى اقرتها القمة العربية فى بيروت فى مارس الماضى " تشكل ردا عربيا واضحا وصريحا على الطروحات الاسرائيلية التى تسعى الى فرض حلول جزئية مرتكزة على التها العسكرية ومنطق القوة هادفة بذلك الى الحصول على الامن من غير ان تكون مجبرة على اعادة الحقوق الى اصحابها .
وقال لحود " ساكون واضحا فى الكلمة التى سالقيها فى القمة الفرانكوفونية حيال هذا الموضوع للتأكيد على انه لايمكننا ان نفرط بحقوقها وان السلام النهائى والعادل والشامل هو هدفنا الاول والاخير . "
بيروت 16 اكتوبر / دعا الرئيس اللبنانى اميل لحود الى اعطاء فرصة للمفتشين الدوليين لممارسة مهامهم على ارض العراق مؤكدا على ضرورة تسوية المسألة العراقية فى اطار الامم المتحدة .