لندن 16 أكتوبر / علقت بريطانيا أمس الأول حكومة اقتسام السلطة فى ايرلندا الشمالية واستعادت الحكم المباشر على المقاطعة من لندن.
قال الوزير البريطانى لشؤون ايرلندا الشمالية جون ريد بعد القائه نص البيان انه يأمل فى ان يكون ايقاف نقل السلطة مؤقتا فى ايرلندا الشمالية والعودة الى الحكم المباشر من لندن " فترة توقف قصيرة" حسبما ذكرت انباء من بلفاست عاصمة ايرلندا الشمالية.
واضاف ريد " آمل فى ان يكون القرار الذى اتخذته اليوم بمثابة فترة لالتقاط الانفاس وفرصة بمعنى استجماع القوة واعادة تقوية الثقة قبل ان تتحرك عملية (السلام) الى الامام من جديد". واكد ريد التزام لندن باتفاق الجمعة الحزينة المبرم فى 1998.
يمثل هذا التعليق الرابع من نوعه فى غضون 3 سنوات لمجلس ايرلندا الشمالية وغيرها من مؤسسات اقتسام السلطة.
وهناك شعور عام بأن الامر سيأخذ وقتا اطول قبل ان تلتئم الفصائل المتخاصمة مع بعضهما.
واضاف ريد ان انتخابات المجلس المقرر لها مايو 2003 ستتم رغم الازمة.
يرجع التعثر الاخير الى مزاعم حول اجتماع لمخابرات الجيش الجمهورى الايرلندى فى مبنى وزارة ايرلندا الشمالية.
قال ريد انه يتخذ هذا الاجراء " بأسف" لان من المستحيل التغلب على الصعوبات فى العملية السلمية والتى نشأت عن فقدان الثقة من الجانبين.
اضاف ريد " بشكل خاص من الضرورى ان يتم التخلص من المخاوف المتصلة بالوسائل الديمقراطية وغير العنيفة. هذه المرة الامر يتصل بالشعب الذى لا بد ان يهب ليختار بين العنف والديمقراطية."
ولكنه تمسك بأن الحكومة " ملتزمة تماما" بالتنفيذ الكامل لاتفاق بلفاست.
وقال " لقد جلب الاتفاق فوائد جمة لشعب ايرلندا الشمالية ولكنه صار واضحا ان هناك حاجة لاتخاذ اجراء لحماية التقدم الذى تحقق والتعامل مع التحديات الباقية".
فى وقت سابق الشهر الحالى قال زعيم الحزب الوحدوى لايرلندا الشمالية ديفيد ترمبل ان حزبه سينسحب من اقتسام السلطة مالم تقترح الحكومة المركزية طرد الشين فين من الادارة.
طالب الوحدويون بطرد الشين فين من الحكومة اثر الاتهامات الموجهة لانشطة الجيش الجمهورى الايرلندى ومنها مزاعم بأن الجيش تورط فى تدريب مسلحين كولومبيين يساريين وكان وراء اقتحام مقر شرطة بلفاست فى مارس.
وفى الاسبوع الماضى اجرى رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير سلسلة من الاجتماعات مع الاحزاب السياسية والحكومة الايرلندية لمحاولة منع انهيار المؤسسات.