صور الرئيس العراقي تغطي جدران مباني بغداد استعدادا للاستفتاء
رفضت الولايات المتحدة أحدث عرض عراقي بشأن عمليات التفتيش عن الأسلحة، وقالت إنه تلاعب بالكلمات مكررة دعوتها لضغط دولي متواصل على العراق لنزع أسلحته المحظورة.
واعتبرت متحدثة باسم الخارجية الأميركية أن الرسالة الجديدة التي بعث بها أمس الاول مستشار الرئاسة العراقية عامر السعدي إلى المفتشين لا ترقى إلى مستوى القبول التام للشروط التي وضعها مفتشو الأمم المتحدة لتنظيم أعمال التفتيش في المستقبل.
وأضافت المتحدثة أن العراق يواصل "إصدار وعود متناقضة ثم في لحظة ما يختار النسخة التي تتضمن أفضل فائدة تكتيكية".
ويبدأ مجلس الأمن يوم الأربعاء المقبل نقاشا لقرار سيهدد العراق إذا استمر تحديه لمفتشي الأسلحة الدوليين. وتضمنت الرسالة العراقية لكبار مفتشي الأسلحة أن بغداد مستعدة لإزالة كل العقبات أمام عودة مفتشي الأمم المتحدة بعد غياب دام أربعة أعوام تقريبا. ووجهت الرسالة إلى رئيس المفتشين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. ولكن الرسالة تحفظت على إجراء مقابلات مع مسؤولين أو علماء عراقيين.
وزير خارجية الصين مستقبلا ناجي صبري في بكين (أرشيف)
استفتاء العراق
وقد وضع العراق يوم الأحد اللمسات النهائية على الاستعدادات لإجراء استفتاء رئاسي يهدف إلى إظهار التأييد الشعبي الكاسح للرئيس صدام حسين. وتريد الحكومة أن يظهر استفتاء بعد غد الثلاثاء أن الشعب يقف بقوة وراء صدام الذي يواجه خطر هجوم عسكري أميركي للإطاحة بحكمه.
ويحق لحوالي 11.5 مليون ناخب التصويت في الاستفتاء للإجابة بنعم أو لا على سؤال عن منح فترة ولاية أخرى مدتها سبع سنوات لصدام (65 عاما).
وأكدت واحدة من آلاف اللافتات التي تنتشر في شوارع بغداد إلى جانب صورة صدام أن العراقيين في ذلك اليوم سوف يتحدون الحصار والعدوان. وأوضحت الصحف العراقية أن الشعب العراقي "سيوجه يوم الثلاثاء القادم صفعة قوية للإدارة الأميركية".
من جهته قال وزير الصحة العراقي أوميد مدحت إن الولايات المتحدة هي من يستخدم أسلحة الدمار الشامل بدليل استعمالها اليورانيوم المنضب ضد القوات العراقية في مطلع العقد الماضي مما أسفر عن إصابات بالغة بين المدنيين العراقيين. وجاءت تصريحات أوميد عقب احتفال هيئة رعاية الطفولة بذكرى مقتل أطفال عراقيين بصاروخ إيراني عام 1987. وقال إن قرار الكونغرس الأميركي بتفويض الرئيس بوش ضرب العراق ليس إلا دليلا على النية العدائية الأميركية المبيتة.
الصين وبريطانيا
وفي سياق آخر قال التلفزيون الرسمي الصيني يوم الاحد أن وزير الخارجية تانغ جيا شيوان دعا, في مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني جاك سترو, إلى حل سياسي للقضية العراقية. وأضاف التلفزيون أن الوزير الصيني قال إن هذا الحل يجب التوصل إليه في إطار الأمم المتحدة. وأكد الوزير في الوقت ذاته أن على بغداد الامتثال لقرارات الأمم المتحدة والسماح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالعودة إلى العراق في أسرع وقت.
من جهته أعلن الوزير البريطاني المكلف العلاقات مع البرلمان روبن كوك أن النواب البريطانيين قد يصوتون على مذكرة تتعلق بسياسة الحكومة حيال العراق بعد أن يتبنى مجلس الأمن قرارا أو عدة قرارات في هذا الصدد.
وأضاف كوك أن وزير الخارجية قال إن ثمة مذكرة مهمة سيصوت عليها النواب إذا كانوا منقسمين في الرأي على غرار ما حدث في الكونغرس الأميركي. وقد ناقش النواب البريطانيون السياسة البريطانية حيال العراق خلال جلسة استثنائية عقدت في 24 سبتمبر/أيلول الماضي غير أنهم لم يعبروا عن رأيهم بشكل رسمي.
موقف الدول الإسلامية
من جهة أخرى دعت ماليزيا الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ لتجنب العمل العسكري الذي تعد له الولايات المتحدة ضد العراق. وقال وزير الخارجية الماليزي سيد البر إنه سيوجه دعوة رسمية بهذا المضمون إلى المنظمة التي تترأس قطر دورتها الحالية.
وأضاف الوزير الماليزي إن الوقت حان لأن تتحدث الدول الإسلامية بصوت واحد وتعلن موقفها بشكل واضح، مؤكدا أن عليها أيضا أن تبدأ جهودا دبلوماسية ومفاوضات لتجنيب العراق هذه الحرب.
رفضت الولايات المتحدة أحدث عرض عراقي بشأن عمليات التفتيش عن الأسلحة، وقالت إنه تلاعب بالكلمات مكررة دعوتها لضغط دولي متواصل على العراق لنزع أسلحته المحظورة.