القوات الأميركية بالكويت تتبادل اطلاق النار مع مسلحين
شرطة كويتية وجنود أميركيون ينزلون في جزيرة فيلكا عقب الحادث
أفاد مراسل الجزيرة في الكويت أن دورية عسكرية أميركية تبادلت مساء أمس إطلاق النار مع مسلحين كانوا على متن سيارة خاصة على طريق المطلاع، شمال الكويت. وذكرت مصادر أميركية أن جنودا أمريكيين أطلقوا النار لتعرضهم لما وصفته هذه المصادر بالخطر.
وقد اعتقلت سلطات الأمن الكويتية نحو خمسين شخصاً من شهود الهجوم على جنود المارينز الأمريكيين في جزيرة فيلكا للتحقيق معهم.
وفي السياق ذاته أعلنت الولايات المتحدة رسميا أمس أن الهجوم الذي وقع في جزيرة فيلكا الكويتية الثلاثاء وأدى إلى مقتل جندي أميركي من المارينز وجرح آخر هو عمل "إرهابي". وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن هناك تنسيقا تاما بين واشنطن والسلطات الكويتية بشأن الحادث وتحديد مدى صلة المهاجمين بأي "جماعة إرهابية دولية".
كما أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن مهاجمي جنود المارينز الأميركيين قد يكونون تدربوا مع تنظيم القاعدة وقد يكون لهم أقارب معتقلون في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا.
مروحية أميركية تهبط في فيلكا
وأكد المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه أن واشنطن ترجح أن يكون الكويتيان اللذان قتلا في الهجوم تدربا على يد القاعدة في أفغانستان.
وفيما يخص التحقق مما إذا كانت العملية قد تم التخطيط لها من جانب القاعدة أو محليا، أعرب المسؤول عن اعتقاده بأن التخطيط تم على المستوى المحلي بتدريب من القاعدة. ولم يستبعد البيت الأبيض أيضا أن تكون هناك علاقة مع القاعدة.
الكويت تعتبره إرهابا
وفي وقت سابق قال وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية محمد الصباح إن الهجوم الذي تعرض له الجنود الأميركيون في جزيرة فيلكا يعد هجوما على المصالح الحيوية الكويتية. وأضاف في مؤتمر صحفي إن السلطات الكويتية اتخذت الإجراءات الملائمة لاعتقال كل أولئك الذين يعتقد أنهم قدموا مساعدة "للإرهابيين".
وأضاف أنه تم اعتقال الكثير من الأشخاص غير أن عددهم يتغير من ساعة إلى أخرى. وأضاف أن البعض اعتقلوا لمجرد استجوابهم والبعض الآخر يظل قيد الحجز لمدة أطول لتوضيح بعض المسائل. وأوضح أن من بين المعتقلين أشخاصا يشتبه بتقديمهم مساعدة لمنفذي الهجوم الكويتيين.
ووصفت وزارة الداخلية الكويتية عملية فيلكا بأنها "إرهابية" وقالت إن منفذيها اللذين قتلا في الهجوم كويتيان هما أنس أحمد إبراهيم الكندري (21 عاما) وجاسم مبارك الهاجري (26 عاما).
وقال قائد أركان الجيش الكويتي علي المؤمن في تصريحات للصحفيين إن هذين الرجلين -وهما كويتيان معروفان- مرتبطان على الأرجح "بمجموعات إرهابية". وكانت الصحف الكويتية أكثر وضوحا في الإشارة إلى "العمل الإرهابي" مؤكدة أن خلية للقاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن ويتحدث باسمها سليمان أبو غيث -وهو كويتي- وراء الهجوم.
ولم تذكر وزارة الداخلية الكويتية ما إذا كان المهاجمان من الإسلاميين لكن مصادر أمنية قالت إنهما قد يكونان مرتبطين بجماعات إسلامية معادية لأميركا.
أفاد مراسل الجزيرة في الكويت أن دورية عسكرية أميركية تبادلت مساء أمس إطلاق النار مع مسلحين كانوا على متن سيارة خاصة على طريق المطلاع، شمال الكويت. وذكرت مصادر أميركية أن جنودا أمريكيين أطلقوا النار لتعرضهم لما وصفته هذه المصادر بالخطر.