وزير الخارجية : ارتفاع المكانة الدولية للصين فى ال 13 عاما الاخيرة
بكين 9 اكتوبر / صرح وزير الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان هنا يوم الثلاثاء بان مكانة الصين فى العالم نمت فى ال 13 عاما الاخيرة بفضل المبادرات الدبلوماسية للقيادة من الجيل الثالث فى الحزب الشيوعى الصينى ومع وجود جيانغ تسه مين فى القلب منها.
ادلى تانغ بهذه التصريحات فى كلمة ألقاها فى اجتماع حول انجازات الصين فى الاصلاح والانفتاح والتحديث منذ انعقاد الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية ال 13 للحزب الشيوعى الصينى فى عام 1989.
واضاف تانغ ان قيادة الحزب الشيوعى الصينى وجهت الدبلوماسية عند منعطف تاريخى لكل من التغييرات الدولية وحملة التحديث المحلية واضعة نصب عينيها المصالح الجوهرية للاغلبية الساحقة من الشعب الصينى لتصنع اسهامات عظيمة فى التحديث واعادة التوحيد والسلام العالمى والتنمية المشتركة ومكافحة الهيمنة.
واشار الى ان عدد الدول التى تقيم الصين معها علاقات دبلوماسية قد زاد من 137 الى 165 دولة فى ال 13 عاما الاخيرة مما خلق بيئة دولية ملائمة لبناء البلاد داخليا.
وقال تانغ انه خلال هذه الفترة استأنفت الصين ممارسة سيادتها على هونج كونج وماكاو محرزة تقدما تاريخيا فى اعادة التوحيد الوطنى. واضاف ان الصين قد حملت راية السلام الدولى والتعاون والتنمية ولعبت دور قوة دولية كبرى مسؤولة وعززت بشدة تطوير القضايا التقدمية للجنس البشرى.
وقد صنف وزير الخارجية الانجازات الدبلوماسية الى ثلاث مراحل : أولاها منذ افتتاح الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية ال 13 للحزب الشيوعى الصينى حتى عام 1993 حين صمدت الدبلوماسية الصينية لثوران الاتحاد السوفيتى السابق واوروبا الشرقية فضلا عن عقوبات الدول الغربية وظلت هادئة فى مواجهة التقلبات وخلقت ظروفا دولية ملائمة للاصلاحات الداخلية.
وقد اعتبر تانغ الفترة من 1994 الى افتتاح المجلس الوطنى ال 16 لنواب الشعب الصينى فى عام 1997 مرحلة ثانية زادت فيها الصين من تحسين مكانتها الدولية وعززت الصداقة مع الدول المجاورة وعمقت التضامن والتعاون مع الدول النامية وحسنت العلاقات مع الدول الغربية واضطلعت بدور دولى نشط وحافظت على مصالحها الخاصة واحرزت تقدما تاريخيا فى اعادة التوحيد الوطنى.
وقال تانغ " فى الخمسة اعوام منذ عام 1997 وهى المرحلة الثالثة نشطت دبلوماسية الصين بشكل غير مسبوق وأسست لدورها العالمى المتميز كقوة اشتراكية كبرى وخلقت المزيد من الظروف الدولية الملائمة للتنمية ".
وتحدث تانغ على وجه الخصوص عن الانجازات الدبلوماسية فى هذه الاعوام الخمسة.
واضاف ان الصين تصدت بصورة صحيحة لاحداث مثل الازمة المالية الاسيوية والتجارب النووية فى جنوب اسيا والصراع فى كوسوفو والهجمات الارهابية التى وقعت فى 11 سبتمبر حيث لعبت دور قوة كبرى مسؤولة.
وقال ان الصين فى مواجهة القرن الجديد طورت سياسات خارجية شاملة شملت تعزيز الاعتماد الاستراتيجى على محيطها وتأسيس علاقات مستقرة بين الدول الكبرى والتعاون مع الدول النامية لزيادة تعزيز نقاط الارتكاز الدبلوماسية.
وبالاضافة لذلك عززت الصين الحوار والتعاون حفاظا على السلام العالمى وتعزيزا للتنمية المشتركة. وشاركت مشاركة نشطة فى الانشطة متعددة القوميات التى تتمحور حول الامم المتحدة وهكذا سهلت الصين دورها فى الامم المتحدة ومجلس الامن فى الحفاظ على السلام والامن الدوليين.
كما عززت الدولة ايضا بفاعلية التعاون الدولى الاقتصادى والبيئى والاجتماعى وانخرطت فى تعاون آسيا - الباسفيك واسيا - اوروبا مدافعة عن سياسة امنية جديدة وممارسة لها وعززت السلام والامن الدوليين.
وقال تانغ ان الصين قد عززت الدبلوماسية الاقتصادية لحماية مصالحها الاقتصادية والدفع من اجل ان يكون لها صوت اكبر فى صناعة القواعد الاقتصادية الدولية التى تخلق سويا مع استراتيجية تطوير الجزء الغربى من البلاد ظروفا ملائمة لبناء الاقتصاد الوطنى.
واضاف انه بالتمسك بسياسة " اعادة التوحيد السلمى" و" الصين واحدة ونظامان " فان الصين عززت ايضا اعادة التوحيد الوطنى. وفى خلال الكفاح لتطوير العلاقات عبر مضيق تايوان فانها لم تخفف ابدا معارضتها للانشطة الانفصالية.
وقال تانغ انه مع الاستمرار فى فضح الدوافع الانفصالية لكل من لى تنغ هوى وتشن شوى - بيان أبلغت الصين العالم بحساسية قضية تايوان وخطر " استقلالها ". واضاف ان معظم الدول قد اكدت مجددا مواقفها المتمثلة فى " الصين واحدة ".
واضاف " ان محاولات تايوان الانفصالية للدخول الى الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية قد أحبطت مرارا ".
واشار تانغ الى ان دفاع الصين الصارم عن السيادة الوطنية والكرامة لم يتوقف. ومنذ عام 1990 فان بعض الدول الغربية قد قدمت عشرة اقتراحات مناهضة للصين فى لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان. وبالوحدة مع الدول النامية واعتمادا عليها والاتصال بصورة نشطة مع الدول الغربية فان الصين قد ضربت كل محاولات الاخيرة للتدخل فى شئونها الداخلية تحت ستار حقوق الانسان.
وقال ان الصين قد فازت ايضا بالمزيد من الفهم والدعم من المجتمع الدولى حول الشئون المتعلقة بالتبت وعصابة الفالون قونغ وسحقت عدة محاولات لاثارة المتاعب من قبل ممارسى الفالون قونغ فى مناسبات دولية هامة.
واكد تانغ ان الانجازات الدبلوماسية للصين يجب ان تعزى الى القوة الوطنية المتنامية بسرعة للبلاد والدعم الجماهيرى وحكمة صنع القرار والتوجه لدى الحزب الشيوعى الصينى.
وقال الوزير " انه خلال ال 13 عاما الاخيرة فان قيادة الحزب الشيوعى من الجيل الثالث وفى القلب منها جيانغ قد ورثت وطورت بشكل خلاق افكار دنغ شياو بينغ الدبلوماسية ومع وضع المستقبل فى الذهن اقترحت سلسلة كاملة من الاستراتيجيات والسياسات الدولية ايذانا بادخال الدبلوماسية الصينية الى مرحلة جديدة ".
ولخص تانغ هذه الاستراتيجيات والسياسات كالاتى :
اولا ان السلام والتنمية هما الفكرتان الرئيسيتان الاساسية للعصر وتقدمان نظرة عقلانية للسياسات الدبلوماسية للصين فى القرن الجديد.
ثانيا ان المعالجة الملائمة للاتجاه العالمى تجاه التعددية القطبية والعولمة الاقتصادية تشير الى اتجاه الدبلوماسية الصينية.
ثالثا ان بداية القرن الجديد تقدم فرصة استراتيجية هامة لتنمية الصين ومناهج ارشادية لدبلوماسية البلاد.
رابعا ان النظرة الامنية الجديدة يجب ان ترتكز على الثقة المتبادلة والتبادلية والمساواة والتعاون لتسمح للدبلوماسية الصينية بخلق بيئة دولية مستقرة يعتمد عليها.
خامسا ان احترام تنوع العالم يؤمن التعايش المتناغم طويل الاجل لكل الدول ويسمح للصين بمكافحة الهيمنة وسياسات القوة ويعزز التبادلات الدولية والتعاون.
سادسا يجب ايلاء الاهتمام لتعزيز القوة الوطنية الشاملة التى كانت قضية مؤكدة لدبلوماسية الصين الناجحة.
وقال تانغ ان الاستراتيجيات والسياسات تضمنت ايضا انه يجب تطوير علاقات التعاون طويلة الاجل والمستقرة بين القوى الكبرى جنبا الى جنب مع الدول المحيطة التى عززت الصين العلاقات معها وأقامت معها افضل علاقات جوار منذ تأسيس الصين الجديدة.
وقال ان هذه الاستراتيجيات والسياسات اكدت على تعزيز التضامن والتعاون مع الدول النامية لتعزيز صداقة الصين التقليدية معها وتقترح دورا نشطا فى الانشطة الدبلوماسية متعددة الاطراف لتوسيع تأثير الصين فى الساحة الدولية. وتحث ايضا على تحسين الصداقة بين الشعب الصينى وشعوب العالم.
وقال تانغ ان الافكار والسياسات تدعو فى نفس الوقت الى الحذر تجاه محاولات القوى المعادية " لتغريب " او شق الصين مستخدمة قضايا عرقية او دينية وتضع متطلبات جديدة حول الحفاظ على السيادة الوطنية وسلامة الاراضى تحت الظروف الجديدة.
وقال ان النظريات والممارسات الدبلوماسية التى دعت اليها ونفذتها قيادات الجيل الثالث فى الحزب الشيوعى الصينى مع وجود جيانغ فى القلب منها كانت تجسيدا ل " التمثيلات الثلاثة " وعكست تكريس الحزب نفسه لتحرير العقل والسعى الى الحقيقة وقدرته على معالجة الاوضاع المعقدة.
واعرب تانغ عن اعتقاده ان دبلوماسية الصين فى القرن الجديد سوف تزيد من الاسهام فى البناء الوطنى واعادة التوحيد و السلام والتنمية العالميين.
بكين 9 اكتوبر / صرح وزير الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان هنا يوم الثلاثاء بان مكانة الصين فى العالم نمت فى ال 13 عاما الاخيرة بفضل المبادرات الدبلوماسية للقيادة من الجيل الثالث فى الحزب الشيوعى الصينى ومع وجود جيانغ تسه مين فى القلب منها.