الرئيس المصرى حسنى مبارك يجيب أسئلة الصحفيين(أرشيف)
القاهرة 27 سبتمبر/ حذر الرئيس المصرى حسنى مبارك من خطورة الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط وخاصة فى الأراضى الفلسطينية والعراق ، داعيا إلى ضرورة التعامل بكل الجدية مع الأسباب التى من شأنها تفجير الموقف حسب ما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية يوم الخميس .
ونقلت الوكالة عن مبارك قوله " ان هذا الأمر كان هو الهدف والمحور فى محادثاته مع ولى العهد السعودى الأمير عبد الله بن عبد العزيز خلال زيارته السريعة للسعودية التى قام بها أمس الأربعاء ".
وأشارت الوكالة إلى " ان مبارك أكد على ان الخطر يكمن فى الوضع المتردى فى فلسطين من ناحية وإحتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى العراق من ناحية أخرى وأنه والأمير عبد الله قد إتفقا على ان يواصلا إتصالاتهما وتحركهما على مختلف الجبهات الإقليمية والدولية لتدارك الوضع والحيلولة دون إنفجاره " .
وشدد الرئيس مبارك على " أنه لابد من تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بالوضع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وكذلك لابد من تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالعراق مع ضرورة عودة المفتشين دون شروط أو تحفظات " .
وأوضح مبارك " أنه بعث برسالة إلى الرئيس العراقى صدام حسين قبل ان يعلن العراق عن موافقته على عودة المفتشين ينصح فيها بعدم التشبث برفض إستقبال المفتشين وإعطاء الفرصة لهم للقيام بمهمتهم حتى لا تعطى الفرصة والمبرر لضرب العراق " ، مشيرا إلى " أنه أكد هذا الكلام عند إستقباله لوزير الخارجية العراقى ناجى صبرى أول أمس الثلاثاء بالقاهرة موضحا له ضرورة التعامل بجدية مع موضوع إحتمالات ضرب العراق " .
وردا على سؤال حول ما يمكن ان يقوم به العرب لنزع فتيل الأزمة ، قال مبارك " علينا جميعا ان ندرك ان الوضع الدولى قد تغير كثيرا منذ عام 1990 وان الموقف العربى قد تغير كذلك وان معطيات كثيرة ومتغيرات قد إستجدت على مجمل الأوضاع فأصبحت هناك قوة عظمى وحيدة وغاب الإتحاد السوفيتى فضلا عما أصاب العالم العربى من إنقسامات بعد إحتلال العراق للكويت وهذا الوضع الجديد بمعطياته يفرض علينا ضرورة إستخدام العقل والمنطق فى التعامل مع الأمور " .
وفيما يتعلق بإنفجار الموقف فى المنطقة فى ظل سياسة التصعيد والتهديد السائدة حاليا ، قال مبارك " أحب ان أوضح ان الحرب تمثل كارثة ضخمة وان إندلاعها لا يؤثر فقط على منطقة بعينها أو على العرب دون غيرهم وإنما يمتد تأثيرها ليشمل العالم بأسره ولهذا لابد من العمل من أجل ان نجنب العالم ويلات هذه الحروب " .
وحول ما إذا كان هناك تشابها بين العراق وأفغانستان ، قال مبارك " ان العراق ليس أفغانستان لا فى التضاريس الجغرافية ولا فى الموقع ولا فى الشعب وعلى العالم ان يدرك هذا الواقع وان يتفهم حقيقة الأوضاع ومخاطر الإنجراف نحو الحروب جريا وراء مصالح صغيرة " ، مشيرا إلى " ان الرأى العام العالمى المعارض لسياسة الحروب يتزايد شريطة ألا نعطى المبرر وان يكون إلتزامنا بالشرعية الدولية وقراراتها واضحا لا لبس فيه وهذه رسالتى للعراق أكررها مرة أخرى " .
وردا على سؤال حول ما إذا كانت زيارته للسعودية تمثل تمهيدا لقمة عربية محدودة أو موسعة ، قال مبارك " المسألة ليست عقد قمة أم لا وإنما المهم هو العمل من أجل درء الخطر وحل المشاكل والمحافظة على وحدة الصف العربى على أساس من التوافق الذى يحفظ المبادىء العربية التى نحرص عليها جميعا والمهم ان نعمل من أجل كسب تأييد العالم لقضيتنا وان يقف معنا من أجل تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بفلسطين " .
وأضاف مبارك " ان الخروج من هذه الأوضاع الصعبة ليس بعقد الإجتماعات والقمم وإنما بإستمرار التحرك والإتصال مع مختلف الأطراف وبإستمرار الإتصال وتبادل الأراء والمعلومات مع الأشقاء العرب وهو مايجرى بالفعل " .
وردا على سؤال حول الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية والجهود المبذولة لوضع نهاية للعدوان الإسرائيلى على الفلسطينيين وخاصة محاصرة الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات ، قال مبارك " لقد بعثت برسالة عاجلة إلى الرئيس الأمريكى جورج بوش فى أعقاب بدء العمليات فى رام الله محذرا خلالها من إستمرار هذه السياسات الإسرائيلية وقد كانت إستجابة الرئيس بوش إيجابية وتدخل على الفور مع الجانب الإسرائيلى " ، مضيفا " أستطيع القول دون تردد ان موقف الرئيس بوش من القضية الفلسطينية موقف جيد لكن علينا ان نتفهم مجمل الوضع فى دولة عظمى وهناك مؤثرات كثيرة وقوى ضغط متعددة " .
وحول الإتصال الهاتفى الذى أجراه معه وزير الدفاع الإسرائيلى دافيد بن أليعازر مؤخرا ، قال مبارك " لقد أوضحت له بشكل قاطع ان السياسات والممارسات التى تخوضها إسرائيل الأن ليست فى صالحها ولا فى صالح شعبها وان هذه السياسة من شأنها ان تجلب الدمار على المنطقة بأكملها وليس على شعب دون أخر" .
وفيما يتعلق بالقضايا الداخلية خاصة بعد إنتهاء أعمال المؤتمر العام للحزب الوطنى اليمقراطى ( الحاكم ) يوم 17 سبتمبر الجارى ، قال مبارك " ان أعمال المؤتمر كانت ناجحة وان إرادة التطور على أساس فكر جديد كانت الركيزة وقد تم إتخاذ القرارات بشأن القضايا التى تم بحثها " ، مشيرا إلى " أنه ليس المهم فقط عقد المؤتمرات وإتخاذ القرارات وإنما الأهم هو التنفيذ والتطبيق الدقيق والأمين لما يتم الإتفاق عليه وهو تحدى المرحلة القادمة حيث تشكلت أمانات جديدة ولجان متعددة ويمكن القول أننا بدأنا العمل بالفعل " .
وردا على سؤال حول علاقة الحزب بالحكومة وهل هو شرط ان يتم إختيار الوزراء من داخل الحزب ، قال مبارك " ليس مهما ان يكون الإختيار لوزير من الوزراء من داخل الحزب فنحن نبحث ونعمل من أجل الإستفادة بكفاءات الوطن وتوظيف كل الكفاءات لما فيه خير هذا الشعب فإذا كانت هناك كفاءة معينة وشخص بارز فى تخصصه ويحتاج العمل إلى كفاءته فلن أتردد فى إختياره وتكليفه بمهام وزارية وهو بدوره سيقدم تصوره وبرنامجه إلى الحكومة التى هى حكومة الحزب وسيناقش الحزب بدوره هذا البرنامج " .
وفيما يتعلق بما يتردد بأن هناك تغيرا وزاريا يتبع التشكيلات الجديدة للحزب وبرنامجه الجديد ، قال مبارك " أنا لا أؤمن بالتغيير من أجل التغيير ولا بالتغيير المرتبط بالمناسبات فالتغيير أو عدم التغيير يحكمه الأداء و حسن الاداء يحكمة الإخلاص فى العمل فالناجح من حقه ان يواصل نجاحه ومن يتلكأ أو يتواكل فلا مكان له " .
وحول كيفية تحفيز وتنشيط الأحزاب الأخرى فى مصر، قال مبارك " لقد سبق ودعوت إلى ضرورة تنشيط الحياة السياسية فى مصر وضرورة تطوير الإحزاب السياسية بحيث لا تصبح مجرد ظاهرة أداة تعبيرها الوحيدة جريدة الحزب فالمسألة أبعد وأهم من ذلك " ، مشيرا إلى " أن مصر تتقدم بجدية على طريق التعددية الحزبية فهى لديها 17 حزبا " .
وفيما يتعلق بالدستور المصرى وهل هناك حاجة إلى تعديله ، قال مبارك " الدستور لا يشكل عقبة أمام أى تقدم فاذا ما تواجدت الرغبة وخلصت النوايا وصحت الإرادة لن تكون هناك حاجة لتعديل أو عدم تعديل الدستور فالنشاط السياسى ينبع من العاملين فيه والإنتخابات مفتوحة أمام جميع الأحزاب والممارسة الديمقراطية متاحة للكل ولابد ان تبدأ من داخل الأحزاب نفسها " .
وأضاف " علينا ان ندرك جيدا ان عملية التطوير والتغيير إنما هى عملية دائمة لا تتوقف وعلينا ان ندرك أنه طالما كانت هناك شعوب وهناك أشخاص فلن تتوقف الحركة ولا يجب ان تتوقف فالتقدم والتطور هما سنة الحياة " .
وردا على سؤال حول الأوضاع الإقتصادية فى مصر ، قال مبارك " لا أحب الدخول فى التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن الأن لكننى أحب ان أقرر ان الوضع الإقتصادى يتحسن وفى نفس الوقت أحذر من جديد من مغبة إستمرار الزيادة السكانية لأنها تلتهم كل جهود التنمية فاذا لم نستطع ان نتعامل مع هذه القضية بكل الجدية سنحكم على أنفسنا بالبقاء حيث نحن او بالتراجع للخلف " .
وأوضح مبارك " ان ميزانية التعليم فى مصر حتى وصلت إلى 22 مليار جنيه سنويا ( الدولار يساوى 4.63 جنيه ) وأظنها لا تكفى مع هذا الفيض المتدفق باحثا عن مكان فى فصل أو مدرسة وعندما توليت المسئولية كان عدد الطلاب وتلاميذ المدارس فى مصر سبعة ملايين لكنه اليوم زاد على 18 مليون طالب وتلميذ " .
القاهرة 27 سبتمبر/ حذر الرئيس المصرى حسنى مبارك من خطورة الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط وخاصة فى الأراضى الفلسطينية والعراق ، داعيا إلى ضرورة التعامل بكل الجدية مع الأسباب التى من شأنها تفجير الموقف حسب ما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية يوم الخميس .