كوبنهاجن 25 سبتمبر / اصدرت القمة الصينية الاوربية الخامسة التى عقدت هنا بعد ظهر أمس بيانا صحفيا مشتركا ، وفيما يلى النص الكامل للبيان :
عقد اجتماع القمة الخامسة بين الصين والاتحاد الاوربى فى كوبنهاجن فى 24 سبتمبر 2002 . وحضر القمة رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى ، ورئيس الوزراء الدنماركى اندرس فوخ راسموسن بوصفه رئيسا للمجلس الاوربى ، ورئيس المفوضية الاوربية رومانو برودى .
كما شارك فى القمة وزير الشئون الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان ، ووزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى الصينى شى قوانغ شنغ ، ووزير الشئون الخارجية الدنماركى بير ستيج مويلر ، والمفوض الاوربى للعلاقات الخارجية كريستوفر باتن ، والمفوض الاوربى للتجارة باسكال لامى واخرون .
وقد تبادل الزعماء وجهات النظر بصورة متعمقة حول العلاقات بين الصين والاتحاد الاوربى والقضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك . ورحبوا بالتقدم الذى احرز منذ اجتماع القمة الاخيرة فى بروكسل فى سبتمبر 2001 ، واعربوا عن رضاهم بالنتائج الايجابية لهذه القمة . واكدوا تصميمهم على توسيع وتعميق التعاون بين الصين والاتحاد الاوربى فى كافة المجالات على اساس المساواة والمنفعة المتبادلة وتعزيز تطوير شراكة شاملة بين الصين والاتحاد الاوربى .
واطلع الجانبان كل منهما الاخر على التطورات فى الصين والاتحاد الاوربى ، مع التركيز بشكل خاص على عملية الوحدة والتوسيع فى الاتحاد الاوربى ، وتنفيذ الاصلاح الاقتصادى والاجتماعى الحالى فى الصين ، وخاصة فى ضوء انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية مؤخرا والمؤتمر السادس عشر القادم للحزب الشيوعى الصينى .
واكد الزعماء مجددا على الالتزام الشديد من قبل الصين والاتحاد الاوربى بتعزيز السلام والامن والتنمية المستدامة فى جميع انحاء العالم . واعربوا عن قلقهم ازاء تأثير الصراعات الاقليمية التى تتسبب فى زعزعة الاستقرار ، واتفقوا على مواصلة دعم عملية المصالحة فى شبه الجزيرة الكورية وعملية السلام فى الشرق الاوسط على نحو خاص . كما تم اعطاء اهتمام خاص للتطورات فى افغانستان والعلاقات بين الهند وباكستان .
واكد الجانب الاوربى مجددا على انه سوف يستمر فى الالتزام بمبدأ الصين الواحدة ، واعرب عن أمله فى التوصل الى حل سلمى لمسألة تايوان عبر الحوار البناء . ولاحظ الجانب الاوربى التطورات الاخيرة عبر مضيق تايوان كما اطلعه عليها الجانب الصينى . واعرب الجانب الصينى عن تقديره لالتزام الاتحاد الاوربى بمبدأ الصين الواحدة ، واكد مجددا على موقفه المبدئى حول تسوية مسألة تايوان طبقا للمبدأ الاساسى " لاعادة التوحيد السلمى ودولة واحدة ونظامين . "
واتفق الجانبان على مواصلة الحوار بينهما حول حقوق الانسان على اساس المساواة والاحترام المتبادل ، واكدا مجددا على التزامهما بالعمل تجاه تحقيق نتائج هادفة وايجابية . وفضلا عن ذلك اكد الجانبان مجددا على التزامهما باحترام معايير حقوق الانسان الدولية والتعاون بشكل كامل مع اليات حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة . ورحبا بالتطورات الاخيرة فى التعاون الثنائى للمشروعات ، وخاصة فيما يتعلق بانشاء شبكة اكاديمية صينية-اوربية تختص بالتصديق على وتنفيذ مواثيق الامم المتحدة الخاصة بحقوق الانسان . كما رحبا بنجاح قيام مؤسسة للمشروعات الصغيرة لحقوق الانسان ، وكذا بالخطوات تجاه توثيق التعاون بين المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الاكاديمية الصينية والاوربية . كما اكد الجانبان على طموحهما لتعزيز التعاون فى مجال حقوق الانسان .
واكد الزعماء مجددا على التزامهما بعملية عدم انتشار الاسلحة النووية متعددة الاطراف والحد من التسلح ونزع السلاح ، مؤكدين على اهمية تعزيز الحوار الثنائى حول هذه القضايا . واعتبر الجانبان الحرب ضد الارهاب قضية ذات اهتمام مشترك ، مما يتطلب درجة عالية من التنسيق والتعاون . واكد الزعماء على اهمية استمرار افساح المجال كاملا للدور القيادى للامم المتحدة فى مكافحة الارهاب ، والتنفيذ العالمى للمواثيق الدولية لمحاربة الارهاب ، وقرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلحة . واتفق الزعماء على انه فى اعقاب 11 سبتمبر ، اصبح تحسين التعاون والتنسيق الدوليين بروح من الثقة المتبادلة والمنفعة والمساواة ، ومواجهة تحديات التنمية والتسوية السلمية للنزاعات اكثر اهمية عن ذى قبل . وفى هذا السياق ، تابع الجانب الاوربى باهتمام " مفهوم الامن الجديد " للصين .
واكد الزعماء على ضرورة تعزيز التعاون فى مواجهة التحديات متعدية القوميات . وطبقا للتوافق الذى تم التوصل اليه بين رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى ورئيس المفوضية برودى فى يوليو 2000 اكد الزعماء على اهمية التعاون الصينى-الاوربى فى محاربة الهجرة غير الشرعية والاتجار فى البشر . ولاحظ الزعماء التقدم الذى احرز فى هذا المجال واكدوا مجددا على التزامهم بمواصلة تعميق هذا التعاون ، وخاصة من خلال تشجيع تعزيز التعاون بين الادارات المعنية فى الصين واوربا . واعرب الجانب الاوربى عن امله فى البدء عاجلا مناقشات توضيحية حول اتفاق اعادة دخول محتمل . واكد الزعماء على اهمية تعزيز الاتصالات الشعبية بين الصين والاتحاد الاوربى ، وخاصة من خلال زيادة عدد زيارات المجموعات السياحية المنظمة من المواطنين الصينيين الى اوربا . ومن اجل تحقيق هذا الهدف اصدروا تعليمات للمسئولين التابعين لهم باجراء مناقشات حول وضع متفق عليه للوجهات السياحية للاتحاد الاوربى ، بهدف التفاوض بصورة سريعة حول اتفاق ثنائى فى هذا المجال . واعرب الجانب الاوربى عن ان هذا الاتفاق سوف يضع فى الاعتبار ايضا قضية العائدات . واعرب الجانب الصينى عن ضرورة قيام السلطات المعنية من الجانبين بزيادة الاتصالات فيما بينهم .
واكد الزعماء من جديد على التزامهم بقضايا البيئة ، وسعيهم لتوسيع الحوار الذى بدأ خلال القمة الثنائية الاخيرة فى بروكسل فى سبتمبر 2001 . واعترفوا بالتقدم الذى تم تحقيقه منذ ذلك الحين ، وخاصة فى اطار الاجتماع الاسيوى- الاوربى . واكد الجانبان على الاهمية التى اولياها للعمل الذى نفذ خلال القمة العالمية للتنمية المستدامة التى عقدت مؤخرا فى جوهانسبرج ، وسعيهما للتعاون الوثيق بهدف انجاح متابعته . واكد الزعماء من جديد على التزامهم بمعاهدة الاطار للامم المتحدة حول التغيير المناخى وكذا بروتوكول كيوتو كاطار للتعاون الدولى فى هذه القضية ، واكدوا على اهمية دخول الاخير حيز التنفيذ سريعا .
واعرب الجانبان عن ارتياحهما لانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية كما اعربا عن اعتقادهما بان هذا سيكون للمصلحة المشتركة للصين وشركائها فى منظمة التجارة العالمية جميعا . واكد الجانب الصينى مجددا على انه ، بينما يتمتع بحقوقه الكاملة فى النظام التجارى متعدد الاطراف ، سينفذ التزاماته بالكامل . واكد الجانب الاوربى مجددا على رغبته فى مواصلة تكثيف جهوده لدعم الصين فى هذا ، من خلال برامج التعاون والحوار فى المجالات الرئيسية ، مثل كيفية توفير درجة مناسبة من الشفافية .
واكد الجانبان على المصلحة المشتركة فى تدعيم النظام التجارى متعدد الاطراف ، وخاصة التزامهما باختتام ناجح للمفاوضات التجارية متعددة الاطراف على أجندة الدوحة للتنمية . وتعهدا بتكثيف الحوار بينهما فى هذا المجال ، والعمل سويا من اجل تحقيق نتيجة طموحة تحقق امال جميع اعضاء منظمة التجارة العالمية . وبشكل خاص ، سوف يجرى الجانبان مشاورات مع بعضهما البعض ومع اعضاء المنظمة الاخرين لضمان احترام المهلات المحددة فى اعلانات وقرارات الدوحة الوزارية ، والاعداد لمؤتمر وزارى خامس ناجح لمنظمة التجارة العالمية فى كانكون بالمسكيك فى سبتمبر 2003 .
ورحب الزعماء باستمرار النمو فى التجارة الصينية-الاوربية ، واتفقوا على بذل مزيد من الجهود للتوسع فى هذه التجارة . واكدوا على اهمية الاستثمار الاجنبى المباشر والحاجة الى التدفقات الاستثمارية فى الاتجاهين بهدف زيادته . واعرب الزعماء عن املهم فى حل المشاكل الاخيرة الخاصة بسلامة الغذاء والمستهلكين فى اقرب وقت ممكن ، وفتح المجال امام مزيد من التعاون المثمر حول القضايا الصحية والصحة النباتية .
ورحب الزعماء بالتقدم الذى تم احرازه فى مجال النقل وخصوصا التوقيع الوشيك لاتفاق النقل البحرى الصينى-الاوربى . كما رحبوا بقيام الجانبين بالبدء فى انشطة تعاونية محددة فى مجال الملاحة التى تستعين بالاقمار الصناعية ، واعربوا عن اعتزامهم بحث امكانية التعاون المستقبلى فى اطار برنامج جاليليو الذى تم تدشينه مؤخرا . واعرب الجانبان عن ارتياحهما للتقدم فى التعاون العلمى والتكنولوجى بين الصين والاتحاد الاوربى ، والتوسع فيه فى ظل برنامج الاطار السادس للاتحاد الاوربى حول التطوير البحثى والتكنولوجى ( 2002-2006 ) .
واعرب الجانبان عن املهما فى تحقيق ختام سريع لاتفاق تعاون جمركى. واكد الزعماء على اهمية تعزيز وتوسيع الحوار القطاعى حول سلسلة واسعة من القضايا، من بينها مجتمع المعلومات وسياسة المشروعات والتعليم.