بريطانيا : العراق ليس امامه سوى عام او عامين لانتاج اسلحة نووية
رئيس الوزراء البريطاني تونى بلير يلقي كلمة في جلسة طارئة للبرلمان البريطانى
لندن 25 سبتمبر / كشفت بريطانيا أمس النقاب عن ملف طال انتظاره عن ادلة ضد الرئيس العراقى صدام حسين يتهم العراق بانه يمثل خطرا على استقرار الشرق الاوسط والعالم .
وذكرت الوثيقة المكونة من 55 صفحة عن التهديد الذى يمثله ما يتردد عن برامج الاسلحة العراقية ان العراق لم يعد امامه سوى عام او عامين لانتاج اسلحة نووية.
وذكر الملف ان العراق حاول الحصول على مواد وتكنولوجيا من افريقيا لانتاح اسلحة نووية.
كما قال ان العراق مستمر فى انتاج الاسلحة الكيماوية والبيولوجية ويعتزم استخدامها .
واضافت الوثيقة التى نشرت على مواقع الحكومة البريطانية على الانترنت ابتداء من الساعة 07:00 بتوقيت جرينتش ان العراق تعلم كيفية اخفاء المعدات والوثائق عن اعين المفتشين على الاسلحة وسيتمكن من اخفاء برنامج الاسلحة حتى ولو ارسلت الامم المتحدة مفتشين جددا.
واعرب رئيس الوزراء تونى بلير عن امله فى ان يقنع الملف المتشككين بالحاجة الى اتخاذ اجراء قبل انعقاد جلسة طارئة للبرلمان البريطانى لبحث الازمة.
وقال بلير الذى كتب كلمة فى المقدمة " انه امر غير مسبوق ان تصدر الحكومة هذا النوع من الوثائق" .
وذكر " بيد انه فى ضوء النقاش الدائر بشأن العراق واسلحة الدمار الشامل ، اود ان اطلع الجماهير البريطانية على الاسباب التى تجعلنى مقتنعا بان هذه القضية تمثل تهديدا حاليا وخطيرا للمصالح الوطنية البريطانية " .
واضاف بلير انه اصبح " قلقا بصورة متزايدة " فى الشهور الاخيرة من دليل ورد من داخل العراق يفيد ان " صدام حسين يواصل تطوير اسلحة الدمار الشامل وقدرة هذه الاسلحة على الحاق ضرر حقيقى بالمنطقة وباستقرار العالم" .
كما ذكر رئيس الوزراء انه بالرغم من العقوبات المفروضة، الا " ان سياسة الاحتواء " المطبقة تجاه العراق لم تفلح واصبحت الصورة التى قدمها رؤساء المخابرات فى الشهور الاخيرة تبعث على مزيد من القلق وليس قليل منه" .
ومن المقرر ان يبدأ البرلمان البريطانى اجتماعا عاجلا صباح أمس فى الساعة العاشرة والنصف بتوقيت جرينتش حيث يعتزم المعارضون من حزب العمال السعى لاجراء تصويت فى وقت لاحق اليوم للاعراب عن معارضتهم لاحتمال شن حرب ضد العراق.
ويواجه بلير، وهو اقرب حليف للرئيس الامريكى جورج بوش فى حربه المحتملة ضد العراق، تمردا خطيرا داخل حكومته وفى البرلمان .
ويعتزم عشرات من المعارضين من حزب العمال فى مجلس العموم الاعراب عن معارضتهم لاتخاذ اجراء عسكرى وذلك عن طريق اجراء تصويت فنى.
ويعتقد ان وزراء الحكومة مثل زعيم العمال فى مجلس العموم روبين كوك، ووزيرة البيئة مرجريت بيكيت، ووزيرة التنمية الدولية كلير شورت يشعرون بقلق كبير إزاء احتمال اتخاذ اجراء عسكرى ضد العراق.
واصدر بلير، الذى يواجه هذه المعارضة، هذا الملف الذى من الواضح انه يأتى كمحاولة لاقناع الجماهير والساسة بانه يتعين التعامل مع العراق بجدية وبانه محق فى تأييده الامريكيين.
لندن 25 سبتمبر / كشفت بريطانيا أمس النقاب عن ملف طال انتظاره عن ادلة ضد الرئيس العراقى صدام حسين يتهم العراق بانه يمثل خطرا على استقرار الشرق الاوسط والعالم .