تقرير اخبارى: التعاون الاسيوى-الاوربى يكتسب قوة دفع اكبر
رئيس الوزراء الماليزي يتحدث مع نظيريه الصيني والدنماركي
كوبنهاجن 25 سبتمب / توصل قادة الدول الاسيوية والاوربية المجتمعون هنا الى المزيد من الارضية المشتركة واتفقوا على توسيع التعاون فى عدد كبير من القضايا من مكافحة الارهاب الى حوار التفاهم المتبادل فى الوقت الذى يشهد العالم فيه مزيدا من الغموض فى بداية القرن الجديد.
خلال المؤتمر الاسيوى-الاوربى /اسيم/الذى استمر يومين وهو المؤتمر الرابع منذ عام 1996 اعرب قادة الدول الخمس عشرة الاعضاء فى الاتحاد الاوربى وعشر دول اسيوية عن رغبتهم فى توثيق التعاون فى الحرب ضد الارهاب وقالوا ان "التحديات الامنية الجديدة والعديدة خاصة الارهاب الدولى وعلاقاته المحتملة بالجرائم الدولية المنظمة " تمثل تهديدا للنظام العالمى.
عقدت قمة كوبنهاجن فى الوقت الذى يشهد فيه الوضع الدولى الحالى تغيرات معقدة وعميقة حيث اشار رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى الى ان التعددية القطبية والعولمة الاقتصادية تتقدم بشكل غير ثابت. وقال تشو ان احداث 11 سبتمبر كانت لها اثارا على الوضع الدولى واصبح الارهاب يمثل تهديدا للامن بما له من عوامل غامضة تظهر فى التنمية الاقتصادية العالمية.
وخلال القمة التى اختتمت أمس تعهد الزعماء الاوربيون والاسيويون بالتعاون فى التصدى لتلك الاخطار التى تهدد السلام العالمى والامن والتنمية الاقتصادية المستديمة والاستقرار السياسى واكدوا ان "الحرب ضد الارهاب لا بد ان تقوم على اساس مبادئ ميثاق الامم المتحدة والاعراف الاساسية للقانون الدولى."
كما اكد الزعماء فى اعلان القمة على اهمية "الحفاظ على قوة الدفع فى التعاون الدولى ضد الارهاب والدور القيادى للامم المتحدة."
واشاروا الى ان الارهاب والجرائم الدولية المنظمة مثل غسيل الاموال والاتجار فى البشر والاسلحة وانتاج المخدرات غير الشرعية والاتجار فيها تمثل جزءا من مجموعة التحديات الامنية الجديدة والمعقدة مما يتطلب "اسلوبا متعدد الجوانب فى التعامل مع المشاكل" التى تواجه كلتا القارتين.
وقال جميع شركاء اسيم وعددهم 26 دولة هى الصين واليابان وكوريا الجنوبية والدول السبع الاعضاء فى رابطة دول جنوب شرق اسيا /اسيان/ والدول الخمس عشرة الاعضاء فى الاتحاد الاوربى انهم عازمون على دعم التشاور والتعاون والتنسيق فيما يتعلق "بالتحديات الامنية الجديدة من خلال توسيع مبادرات اسيم الموجهة ضد وباء الارهاب والجريمة الدولية المنظمة."
وخلال الاجتماع اقترحت كل من الصين والدنمارك وفرنسا واندونيسيا وماليزيا وسنغافورة مبادرة مشتركة وهى عقد مؤتمر اسيم حول الثقافات والحضارات بهدف تعزيز التفاهم بين المنطقتين.
ووصفت " الوحدة فى التنوع " بانها "عبارة ملفتة للنظر مناسبة لهذا الحوار." وسيعقد اول مؤتمر من هذا النوع فى الصين برئاسة الدول الست الشركاء .
وحول عملية السلام فى شبه الجزيرة الكورية قال الزعماء فى اعلان لهم انهم شعروا بالتشجيع بسبب " التطورات الايجابية الاخيرة تجاه تخفيف حدة التوترات وتحسن الحوار بين جمهورية كوريا وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
وحثوا بيونج يانج وسول على اتخاذ اجراءات لتنفيذ الاعلان المشترك لعام 2000 واتفاقيات المتابعة "بهدف دعم السلام فى شبه الجزيرة الكورية والمصالحة والتعاون بين الكوريتين."
ورحب الزعماء بالتقدم الكبير الذى تحقق مؤخرا نحو انجاز سلسلة من مشروعات التعاون بين الكوريتين مثل بدء اعمال الانشاء فى ربط شبكات السكك الحديدية والطرق عبر حدود الكوريتين فى 18 سبتمبر.
والاهم من ذلك، دعا القادة الى عقد قمة ثانية بين الكوريتين لدفع عملية السلام فى شبه الجزيرة الكورية، مع اشراك كوريا الديمقراطية فى المجتمع الدولى " من خلال الحوار البناء الذى يحقق تقدما ملموسا."
كما اعربوا عن تأييدهم "للجهود الحالية التى يقوم بها شركاء اسيم لدعم الحوار بما فى ذلك تطوير علاقات مع كوريا الديمقراطية."
واكد الاعلان الخاص بشبه الجزيرة الكورية مجددا اهمية الجهود المشتركة التى يقوم بها قادة اسيا والاتحاد الاوربى لدعم الحوار السياسى والعلاقات الهامة مع كوريا الديمقراطية كما اعتبر هذا التحرك احد مكونات الجهود الدولية متعددة الاطراف لضمان السلام والاستقرار فى اسيا والعالم باسره.
واشار الزعماء الى التقدم الذى حققوه فى بداية القرن الحادى والعشرين، مؤكدين ان العلاقات بين اسيا واوربا ازدادت قوة واتساعا واهمية اكثر من اى وقت مضى، وان اسيم دخل مرحلة جديدة من التطور الديناميكى.
ويعتقد المحللون انه عقب هذه القمة ستعمق دول اسيم الحوار والتفاهم وستوسع الارضية المشتركة والتعاون فيما بينها بهدف الحفاظ على هذا الاتجاه الجيد فى السنوات القادمة.
كوبنهاجن 25 سبتمب / توصل قادة الدول الاسيوية والاوربية المجتمعون هنا الى المزيد من الارضية المشتركة واتفقوا على توسيع التعاون فى عدد كبير من القضايا من مكافحة الارهاب الى حوار التفاهم المتبادل فى الوقت الذى يشهد العالم فيه مزيدا من الغموض فى بداية القرن الجديد.