قام الجنرال الأميركي دان مكنيل بمحاولة للوساطة والصلح بين اثنين من أقوى قادة الفصائل الأفغانية، وتمكن من الجمع بينهما لتسوية الخلافات بعدما وصلت إلى حد الاشتباك المسلح بين قواتهما.
فقد توجه مكنيل في بادئ الأمر يوم السبت الماضي إلى مدينة قندهار جنوبي أفغانستان حيث التقى حاكم الولاية غل آغا، ثم توجها معا إلى ولاية هرات غربي البلاد للقاء حاكمها إسماعيل خان.
وقال مكنيل إنه طرح مسألة هذا الاجتماع قبل عدة أسابيع مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي اتصل هاتفيا بإسماعيل خان وغل آغا للحصول على موافقتهما.
لكن الاجتماع تأجل بعدما أصيب حاكم قندهار أثناء محاولة الاغتيال التي تعرض لها كرزاي يوم الخامس من سبتمبر/ أيلول الحالي. وكان آغا يستقل سيارة مع كرزاي عندما أطلق مسلح النيران على الرئيس الأفغاني أثناء زيارته لقندهار.
غل آغا
ولا يتفق غل آغا -وهو من البشتون وأقوى قائد للفصائل بجنوب أفغانستان- في وجهات النظر مع إسماعيل خان الطاجيكي الأصل الذي يسيطر على غرب البلاد، إلا أنهما ظهرا بصورة المتفقين أمام الصحفيين بعد الاجتماع.
وقال آغا متحدثا عن خان في اللقاء الذي جمعهما مع الجنرال الأميركي "لقد حاربنا السوفيات معا كما حاربنا طالبان معا.. لن يفرق بيننا شيء وسنكون دائما كأخوين نتعاون من أجل مصلحة بلادنا".
ورافق مكنيل مسؤولان من وزارة الخارجية الأميركية في الرحلة، إلا أن الجنرال هو الذي قام بأغلب المحاولات الدبلوماسية والوساطة بين الزعيمين الأفغانيين.
وعقد الاجتماع تحت إجراءات أمنية مشددة، إذ تمركز مسلحون فوق أسقف المنازل وأرسل جنود أفغان وجنود من العمليات الخاصة الأميركية لحراسة مقر الاجتماع.
ويشكو المسؤولون في قندهار من أن نظراءهم في هرات يفرضون على التجار رسوما جمركية للبضائع المتجهة إلى قندهار مما يحرم المدينة من عائدات يقولون إنها من حقهم.
كما اندلعت اشتباكات في الأشهر الماضية بين قادة البشتون ومنافسيهم الطاجيك في غرب أفغانستان، مما أدى إلى انعدام الثقة بين مؤيدي آغا ومؤيدي خان.
قام الجنرال الأميركي دان مكنيل بمحاولة للوساطة والصلح بين اثنين من أقوى قادة الفصائل الأفغانية، وتمكن من الجمع بينهما لتسوية الخلافات بعدما وصلت إلى حد الاشتباك المسلح بين قواتهما.