الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
تحقيقات
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 13:52, 23/09/2002
رأي

تقرير إخبارى : بوش يحدد مكافحة الارهاب هدفا للامن القومى

واشنطن 23 سبتمبر / انتهى الامر الان : ماتت استراتيجية الردع التى سادت خلال الحرب الباردة ، وتستطيع الولايات المتحدة اتخاذ اجراء وقائى ضد الدول العدائية او الجماعات الارهابية عندما ترى ان ذلك مناسب.

تقع هذه الاستراتيجية الهجومية والهدف غير الخفى للحفاظ على التفوق العسكرى الامريكى فى العالم فى قلب اول استراتيجية للامن القومى تبنتها إدارة الرئيس جورج و . بوش . واصدر البيت الابيض الوثيقة الخاصة بتلك الاستراتيجية الجمعة الماضي.

وفى الوثيقة المكونة من 33 صفحة ، قال بوش ان مهمة الدفاع عن الولايات المتحدة ضد اعدائها - " التعهد الاول والجوهرى للحكومة الفيدرالية " - تغيرت بصورة دراماتيكية حيث ان البلاد تواجه الان نوعا جديدا من التهديد .

وذكرت الوثيقة ان الاعداء كانوا يحتاجون فى الماضى الى جيوش كبيرة وقدرات صناعية هائلة لتعريض امريكا للخطر. واضافت " ان الشبكات الخفية للافراد تستطيع الان ان تحضر الى شواطئنا فوضى ومعاناة كبيرة باقل مما يكلفه شراء دبابة واحدة ."

واضافت الوثيقة ان اكبر خطر تواجهه الولايات المتحدة يكمن عند التقاء طرق الراديكالية والتكنولوجيا . ومن ثم يتعين على الولايات المتحدة السعى لمنع الارهابيين من امتلاك اسلحة الدمار الشامل وتبنى استراتيجية جديدة فى ظل المناخ الامنى الجديد.

وقالت الوثيقة " ان المفاهيم التقليدية للردع لن تنجح فى مكافحة عدو ارهابى " لا موطن له ويستهدف الابرياء . ومن اجل احباط او منع الاعمال العدائية التى يقوم بها الاعداء " ستتصرف الولايات المتحدة ، اذا دعت الضرورة ، بشكل وقائى " .

ويعتقد على نطاق واسع ان استراتيجية الضربات الوقائية التى يتبناها بوش شكلتها هجمات 11 سبتمبر الارهابية التى استخدمت فيها جماعة من الارهابيين الطائرات لضرب مبانى فى نيويورك وواشنطن .

من ناحية اخرى يلقى المجتمع الدولى بشكوكه على مفهوم الوقائية ، قائلا انه يتناقض مع مفهوم الدفاع عن الذات المنصوص عليه فى ميثاق الامم المتحدة وسيشجع الدول الاخرى على اتخاذ اجراءات ضد منافسيها دون تهديد واضح .

ويراقب العالم بقلق هذه الايام النقاش المحتدم فى الولايات المتحدة بشأن احتمال توجيه ضربة " وقائية " ضد العراق ، التى تتهمها واشنطن بالسعى لتطوير اسلحة دمار شامل . ولم تتكشف بعد عواقب استراتيجية كهذه .

لم تبد إدارة بوش فى استراتيجيتها للامن القومى رغبة فى اخفاء نواياها الخاصة بتدعيم اقامة عالم احادى القطب وذلك بالحفاظ على تفوقها العسكرى .

وذكرت الوثيقة " ان الولايات المتحدة يجب وستظل تحافظ على قدرتها على احباط اى محاولة يقوم بها اى عدو - سواء كان دولة او غير دولة - لفرض ارادته على الولايات المتحدة او حلفائنا او اصدقائنا " .

وقالت " ان قواتنا ستكون قوية بدرجة تكفى لوقف اى خصوم محتملين يسعون الى تكوين بنية عسكرية على امل التفوق على قوة الولايات المتحدة او الوقوف على قدم المساواة معها " .

ومقارنة بالاستراتيجية الامنية الوطنية الاخيرة التى نشرها الرئيس السابق بيل كلينتون فى نهاية عام 1999 ، تتفق الاستراتيجية الامريكية الجديدة معها فى هدف الحفاظ على وضع الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى الوحيدة فى العالم بيد انها تتبنى اساليب مختلفة .

فبينما اشارت إدارة بوش باصبع الاتهام الى الارهاب على انه اكبر تهديد يواجه الولايات المتحدة ، اعتبرت ادارة كلينتون السابقة المشكلات الاقتصادية العالمية اكبر تهديد يواجه البلاد .

وبالرغم من ان استراتيجية كلينتون تقول ان الولايات المتحدة " يجب ان تكون مستعدة دائما للتصرف وحدها " ، الا انها لم تستخدم كلمة اجراء وقائى . واشارت بدلا من هذا الى " ان الكثير من اهدافنا الامنية ستتحقق على اكمل اوجه - او تتحقق فقط - بزيادة تأثيرنا وقدراتنا من خلال المنظمات الدولية او حلفائنا او بوضعنا كقيادة لائتلاف فعلى " .

ويكمن الاختلاف الحاد الاخر فى مواقف الادارتين تجاه المعاهدات الدولية .

فقد شهدت ادارة كلينتون توقيع معاهدات دولية بما فيها معاهدات حول ضبط الاسلحة وعدم انتشار الاسلحة النووية " كعنصر ضرورى " لاستراتيجية الامن القومى . بيد ان استراتيجية بوش تبدد معظم هذه الجهود بدليل ان جهود عدم انتشار الاسلحة النووية باءت بالفشل واكد ذلك انسحاب الادارة من معاهدة الحد من الصواريخ الباليستية العام الماضى .

/ شينخوا /



في هذا قسم

واشنطن 23 سبتمبر / انتهى الامر الان : ماتت استراتيجية الردع التى سادت خلال الحرب الباردة ، وتستطيع الولايات المتحدة اتخاذ اجراء وقائى ضد الدول العدائية او الجماعات الارهابية عندما ترى ان ذلك مناسب.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة