صحيفة صينية ..الحرب الامريكية العراقية ربما لا تنشب
الرئيس بوش يتحدث للصحفيين في مكتبه بالبيت الابيض يوم الخميس.
بكين 23 سبتمبر / تحمل صحيفة الشعب على الخط مقالا موقعا نشرته صحيفة //اوتلوك تايمز// الصينية فى عددها الصادر اليوم. وقال ان معظم الوسائل الاعلامية الدولية افادت ان الولايات المتحدة تشن عملا عسكريا ضد العراق وذلك مثل السهم الموتر اذ قالت ان مسألة الحرب ضد العراق ليست تتطرق الى شنها او عدم شنها بل تركز على متى يتم شنها. وقال المقال انه ما زال الوقت مبكرا للوصول الى نتيجة ذلك.
وذكر المقال ان الولايات المتحدة لم تجد حتى الان حجج قوية لشن الحرب ضد العراق, على سبيل المثال ان الحجتين اللتين توصلت الولايات المتحدة اليهما لا يمكن الاخذ بهما. الاولى , تقول ان العراق يطور سلاحا مدمرا مخالفا لاتفاق الامم المتحدة . الا ان الولايات المتحدة لم تستطع ان تبدى اية حجة مقنعة لعملها هذا علما بان الصور التى التقطتها الاقمار الصناعية والتى تحمل بعض المبانى لهيئة بحوث الطاقة الذرية العراقية لا تقنع الناس. ناهيك عن ان معهد لندن الدولى للدراسات الاستراتيجية تؤكد ان العراق لا يستطيع ان ينتج او يحصل على وقود نووى وفير ليصنع قنبلة ذرية اطلاقا خلال فترات قصيرة. والحجة الثانية, تقول ان العراق له صلة ب // القاعدة// ولكن الولايات المتحدة لم تستطع ان تعرض اى دليل ازاء ذلك.
قال المقال ان اهم ذلك هو التأييد الذى تقدمه بضع الدول العربية فى الجبهة الامامية اذا ارادت الولايات المتحدة تحقيق الانتصار فى هذه الحرب. وعكس حرب الخليج عارض جميع الدول العربية شن الولايات المتحدة لعملها العسكرى ضد العراق حتى الان ولا تريد اية دولة اسلامية ان تشترك فى هذه الحرب. من المعروف ان الولايات المتحدة ستواجه صعوبات اكثر بدون التأييد من الدول العربية فى الجبهة الامامية ولا الحصول على قواعد عسكرية مسموح باستخدامها .
واكد المقال ان الحرب الامريكية ضد العراق تختلف عن الحرب ضد افغانستان ذلك لان الاتحاد الافغانى الشمالىالذى حاز قوة عسكرية قوية نسبيا تبادل التأييد مع الولايات المتحدة فى ذلك الحين مما ساعد الجيش الامريكى على عدم تعرضه للمخاطر فى الجبهة النارية من ناحية ومن ناحية اخرى ساعد على ارساء اساس لاقامة سلطة جديدة بعد الحرب. ولكن القوة العراقية المعارضة ليس لها قاعدة داخل العراق وليس لها قوة عسكرية ولا تأثير سياسى. لذلك ستواجه الولايات المتحدة صعوبات عديدة امام ترميم وضع مخرب بعد الحرب.
ذكر المقال ان الولايات المتحدة ما زالت فى تردد فى شن العمل العسكرى ضد العراق لان عواقب الحرب لا تتوقع. ومن المتوقع ان نشوب الحرب سيجعل الشعوب فى الدول العربية والاسلامية فى سخط شديد . قد تحدث مظاهرات وحملات واسعة النطاق ضد الولايات المتحدة. وربما ستطرد الشعوب الغاضبة قادتهم من مناصبهم. وهذا هو السبب الرئيسى من عدم جرأة قادة بعض الدول العربية على مساندة الولايات المتحدة.
واشار المقال الى ان الولايات المتحدة ليست متأكدة من شن حرب خاطفة حاسمة بدون الحصول على الدعم والخوض من حلفائها ولا القواعد التى تقدمها اليها الدول العربية فى الجبهة الامامية ولا العناصر المزروعة. وفى الوقت نفسه لم يستطع بوش ان يقدم سياسات ممتازة بشأن اعادة البناء فى العراق واستقرار الوضع فى الشرق الاوسط بعد الحرب. وستتعرض الامدادات النفطية لازمة فى العالم حين وقوع فوضى فى المنطقة الخليجية وذلك لا يضر بمصالح الولايات المتحدة الوطنية فحسب بل يلحق العالم باضرار جسيمة ايضا.
وقال المقال ان اوربا اشارت الى ان بوش وبلير لا يواجهان شرودر وشيراك فحسب بل يواجه العالم كله ايضا. بالرغم من السلطات الامريكية زعمت انهم لا تتورع عن شن الحرب بانفرادها الا انها تخاف ايضا من الاضطرابات فى المؤخرة ازاء وضع العزلة الشديدة الى هذا الحد. فقالت ان الرئيس بوش لم يتوصل الى تقرير نهائى بهذا الشأن. واكد بوش بذاته مرات ايضا ان الهدف من حل مشكلة العراق لن يتغير الا ان ثمة خيارات عديدة. ومن جهة اخرى يعمل العراق جاهدا على تحسين العلاقات مع الدول المجاورة له عبر القناوات الدبلوماسية لاكتساب العطف من المجتمع الدولى وفى الوقت نفسه ابدى عن رعبته فى دعوة رئيس مفتشى الامم المتحدة للسلاح الدمار الى زيارة العراق لمناقشة استئناف التفتيش. وفى نهاية المطاف فان احتمال عودة مفتشى الامم المتحدة الى العراق يفوق احتمال نشوب الحرب ضد العراق الى حد بعيد.
بكين 23 سبتمبر / تحمل صحيفة الشعب على الخط مقالا موقعا نشرته صحيفة //اوتلوك تايمز// الصينية فى عددها الصادر اليوم. وقال ان معظم الوسائل الاعلامية الدولية افادت ان الولايات المتحدة تشن عملا عسكريا ضد العراق وذلك مثل السهم الموتر اذ قالت ان مسألة الحرب ضد العراق ليست تتطرق الى شنها او عدم شنها بل تركز على متى يتم شنها. وقال المقال انه ما زال الوقت مبكرا للوصول الى نتيجة ذلك.