فلسطينيون يحملون جثمان الشهيد بهاء البهيش الذي قتل برصاص الاحتلال أثناء التظاهرات التي جرت في نابلس فجر أمس
أعلنت الولايات المتحدة أن الحصار وعمليات الهدم التي تمارسها إسرائيل في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غير مجدية ولن تؤدي إلى وقف الهجمات الفلسطينية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جيني مامو إن العمليات الإسرائيلية داخل مقر الرئيس الفلسطيني وحوله لا تساعد في تقليل ما سمته بأعمال العنف الإرهابية ولا تحث على إجراء إصلاحات فلسطينية.
وأدانت المتحدثة بشدة العمليات الفدائية ودعت الفلسطينيين إلى وقفها، وطالبت إسرائيل بمواصلة التفكر في عواقب أفعالها.
تسليم المطلوبين
جرافة إسرائيلية تهدم أحد المباني الملحقة بمقر الرئيس
وفي هذا السياق أجرى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر مكالمة هاتفية مع الرئيس عرفات تعهد فيها بالعمل على إنهاء الأزمة سريعا. وقال ماهر للصحفيين إن "الدور الأميركي في وقفته الحازمة إزاء إسرائيل هو الذي يمكن أن يجعلها تكف عن هذه الممارسات"، وأضاف أن "من مصلحة الولايات المتحدة أن تتخذ من إسرائيل موقفا حازما تدعوها فيه لوقف هذه العمليات".
في هذه الأثناء علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن مصر رفضت طلبا إسرائيليا للتدخل لدى القيادة الفلسطينية لتسليم 20 من المحتجزين مع الرئيس عرفات مقابل رفع الحصار عن مقر قيادته.
وذكر المراسل أن هناك تحركات دبلوماسية أميركية مع قادة مصر والأردن والسعودية والسلطة الفلسطينية لإقناعها بالتخلي عن المطالبة بعقد اجتماع لمجلس الأمن وإسقاط المطالبة بتوفير حماية للشعب الفلسطيني مقابل رفع الحصار عن الرئيس عرفات فورا، وإيجاد حل للأزمة الراهنة بالطرق الدبلوماسية.
وميدانيا أعلنت قوات الاحتلال أنها أوقفت عمليات الهدم, في ما تبقى من مقر الرئيس عرفات، وشرعت في إخراج جرافاتها من هناك. وحسب مصادر إسرائيلية فإن القيادة الإسرائيلية اتخذت قرارا بوقف عمليات الهدم وإخراج الجرافات والإبقاء على الحصار إلى أن يتم تسليم المطلوبين.
وقد عزت محافل سياسية إسرائيلية القرار إلى الضغط الدولي والمظاهرات التي تتواصل في الأراضي الفلسطينية. وقال مواطنون فلسطينيون إن قوات الاحتلال قطعت التيار الكهربائي والمياه وخطوط الهاتف عن مكتب الرئيس عرفات.
وقال شهود عيان إن حريقا ضخما شب في مبنى وزارة الداخلية الفلسطينية الواقع على مسافة 30 مترا من مبنى مكاتب عرفات.
وأكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن الجرافات الإسرائيلية علقت عمليات التدمير بعدما جرفت كل المقاطعة باستثناء بعض غرف الرئيس عرفات المهددة بالانهيار في أي لحظة.
واتهم عبد ربه الجيش الإسرائيلي "بفرض حصار تام ومنع وصول المساعدات الطبية والمواد الغذائية" رغم التصريحات التي تحدثت عن وصولها مجددا، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك بأسرع وقت ممكن "لوقف هذا العدوان".
وفي سياق متصل أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي وايزمان شيري أن الهدف من العملية الإسرائيلية على مقر عرفات هو دفعه إلى الرحيل. وقال في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي "ليس لدينا أي نية في القضاء جسديا على عرفات أو احتلال المقاطعة بالقوة, بل حمله على اتخاذ قرار من تلقاء نفسه بالرحيل".