العراق يفتح النار على " الحملة الدعائية " الامريكية فى الجمعية العامة
الامم المتحدة 20 سبتمبر / بناء على تعليمات من الرئيس العراقى صدام حسين تلا وزير الخارجية العراقى ناجى صبرى خطابا امام الجمعية العامة للامم المتحدة اتهم فيه الحملة الدعائية الامريكية بانها ضيقة الافق و" اكاذيب وتشويه وتزييف للحقائق ."
وفى كلمته امام تجمع زعماء العالم المشاركين فى المناقشة السنوية رفيعة المستوى للامم المتحدة هنا أمس فى نيويورك ، قرأ صبرى مقتطفات من رسالة رئيسه التى تتناول "موقف العراق بشأن التطورات الاخيرة فى العلاقة بين العراق ومجلس الامن."
وقد شجب صدام خطاب الرئيس الامريكى جورج دبليو. بوش امام الجمعية العامة ، ووصفه بانه "دعاية صاخبة" . وقال ان بوش عرض مشاكل بلاده الامنية "من منظور ضيق الافق" بدلا من الاهتمام بالقضايا العامة التى تهتم بها البشرية عامة على نحو خاص .
وقال صدام فى الرسالة " لقد صور / بوش/ هذه القضية كما لو كانت اخطر وضع ليس فقط بالنسبة لحياة وامن ومستقبل الولايات المتحدة وانما حياة ومستقبل وامن العالم بأسره."
واضاف قائلا " والى جانب هذه " التلميحات المغرضة المتعمدة " عرض اكبر تشويهات للحقائق بشأن التهديدات النووية والبيولوجية والكيماوية ، حتى يجعل المواطن الامريكى يصدق هذه التلميحات بان العراق له علاقة بالمأساة التى لحقت بالشعب الامريكى فى 11 سبتمبر."
وقالت الرسالة "ان الرئيس الامريكى تحدث عن اهمية تطبيق الحكومة العراقية للديمقراطية ، وتظاهر بالاهتمام بالشعب العراقى بعد ان قتل هو والرؤساء قبله اكثر من مليون وسبعمائة الف من العراقيين الابرياء باستخدام اسلحة من بينها اليورانيوم المستنفد وبالحصار الذى مضى عليه الآن اكثر من 12 عاما."
واضافت الرسالة ان الهدف من هذه "الاكاذيب وتشويه وتزييف الحقائق " هو دفع الشعب الامريكى الى قبول " المخططات العدوانية" لادارة بوش باعتبارها الحل الوحيد وسبيل النجاة الضرورى الذى يتيح للمواطنين الامريكيين العيش فى امن واستقرار.
وقال صدام فى رسالته ان الادارة الامريكية فى سعيها لتغطية استخدام القوة ضد العراق عندما لم يصدق العالم اكاذيبها حين حاولت الربط بين العراق واحداث 11 سبتمبر " ، غيرت القضية وبدأت تذرف دموع التماسيح على القانون الدولى ، وضرورة الاذعان لقرارات الشرعية الدولية ، وزعمت ان العراق لم يذعن لقرارات مجلس الامن الدولى ، وخاصة ما يتعلق بالمفتشين الدوليين."
واضاف قائلا " والان بعد ان قبل العراق عودة المفتشين الدوليين سنرى جميعا كيف سيتصرفون."
واستعاد صدام تجارب العراق المريرة مع المفتشين الدوليين قائلا " لقد قام بعض المفتشين بعمليات استخباراتية وتجسس التى لا علاقة لها بالتفويض الرسمى لفرق التفتيش."
ونقلت الرسالة عن كبير المفتشين الدوليين السابق رولف ايكيوس قوله ان "الولايات المتحدة ودول اخرى استغلت فرق التفتيش لتحقيق اهدافها السياسية الخاصة مثل مراقبة اماكن وجود الرئيس صدام حسين."
كان الرئيس بوش قد حذر فى افتتاح المناقشة الدولية من ان بلاده مستعدة للتحرك " عسكريا " ضد العراق اذا لم يف الزعيم العراقى صدام حسين بتعهداته السابقة بنزع السلاح والسماح بحرية ممارسة المفتشين الدوليين لعملهم .
جدير بالذكر انه فى رسالة رسمية لانان بتاريخ 16 سبتمبر ، قال العراق انه سيسمح بعودة المفتشين الدوليين دون شروط ، بعد منعهم من دخول العراق منذ 1998.
الامم المتحدة 20 سبتمبر / بناء على تعليمات من الرئيس العراقى صدام حسين تلا وزير الخارجية العراقى ناجى صبرى خطابا امام الجمعية العامة للامم المتحدة اتهم فيه الحملة الدعائية الامريكية بانها ضيقة الافق و" اكاذيب وتشويه وتزييف للحقائق ."