عزيز: بغداد اجهضت اي مبرر لهجوم امريكى على العراق بالموافقة غير المشروطة على عودة المفتشين
نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز يشعل سيجارا خلال حديث الى وسائل الاعلام من بغداد يوم الثلاثاء.
بغداد 18 سبتمبر وكالات الانباء/ اعلن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي يوم الثلاثاء ان بغداد اجهضت اي مبرر لهجوم امريكي على العراق بموافقتها غير المشروطة على عودة مفتشي الامم المتحدة.
وقال عزيز في كلمة امام مؤتمر للتضامن مع العراق عقد في بغداد بمشاركة متعاطفين من شتى انحاء العالم ان العراق مستعد لوضع خطة بالتعاون مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لعودة مفتشي الامم المتحدة الذين غادروا البلاد منذ نحو اربع سنوات.
وصرح عزيز بانه بهذا القرار اجهضت بغداد كل الاسباب التي تبرر اي هجوم.
وأضاف ان العراق يوافق على عودة مفتشي الاسلحة وأن العراقيين مستعدون للتعاون مع الامين العام للامم المتحدة لتنفيذ هذا القرار.
وتحت ضغط دولي مكثف وتهديد بضربة امريكية محتملة وافق الرئيس العراقي صدام حسين يوم الاثنين على عودة غير مشروطة لمفتشي الامم المتحدة للعراق والذين غادروا البلاد منذ نحو اربع سنوات.
وقوبلت الموافقة العراقية برد فعل سلبي من واشنطن التي تمسكت بضرورة استصدار قرار جديد من مجلس الامن.
وطالب عزيز فرنسا وروسيا والصين وكل الاعضاء الدائمين في مجلس الامن والامين العام بالتأكد من اداء المفتشين في المستقبل. واتهم العراق المفتشين من قبل بالتجسس لصالح واشنطن.
وأضاف عزيز انه في حالة تصرف المفتشين بشكل غير نزيه على فرنسا وروسيا والصين ابلاغهم بضرورة العمل بما يتمشى مع رغبات مجلس الامن لا رغبات الولايات المتحدة وبريطانيا.
وصرح عزيز بأن رد الفعل الامريكي والبريطاني المتشكك من عرض العراق يوم الاثنين يكشف عن "نواياهما الحقيقية تجاه بغداد".
وأضاف ان قرار بغداد صادق وان العراقيين مستعدون لتحمل عواقب ما يؤمنون به.
وذكر ان الولايات المتحدة وبريطانيا تصفان قرار السماح بعودة المفتشين بأنه حيلة ومناورة وهذا ليس صحيحا لانه ليس من طبيعة القيادة العراقية المناورة في مثل هذه القضايا الجادة.
كما قال ان البلدين يسعيان وراء نفط العراق ويرغبان في تقسيم الشرق الاوسط.
وأردف قائلا ان واشنطن ولندن صدمتا من قرار العراق "الشجاع والمتوازن" وصرح بان الولايات المتحدة لم يعد لديها مبررات او اسباب حقيقية "تبرر عدوانها على العراق."
وصرح جورج جالواي عضو البرلمان البريطاني الذي يتخذ موقفا مغايرا لموقف الحكومة البريطانية رغم انتمائه لحزب العمال الذي يتزعمه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لرويترز في بغداد "هذه انباء طيبة للغاية."
وأضاف جالواي وهو من المطالبين برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق "اعتقد ان العالم سيتنفس الصعداء ويشعر بالامل لاحتمال ان تتاح لنا الفرصة لتجنب حرب مدمرة."
وفرضت العقوبات على العراق بعد غزوه الكويت عام1990. ولن ترفع هذه العقوبات الا بعد عودة مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة الى العراق وتأكيدهم خلو البلاد من اسلحة الدمار الشامل.
بغداد 18 سبتمبر وكالات الانباء/ اعلن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي يوم الثلاثاء ان بغداد اجهضت اي مبرر لهجوم امريكي على العراق بموافقتها غير المشروطة على عودة مفتشي الامم المتحدة.