لندن 18 سبتمبر/ توصلت دراسة دولية شارك بها خبراء من مختلف بلدان العالم الى طريقة علاجية جديدة لتوسيع الأوعية الدموية الرئوية وتحسين حياة المرضى المعانين من فرط التوتر الرئوي Pulmonary Hypertension.
ونال المرضى في هذه الدراسة، حسب تقدير الباحثين الألمانيين هورست اولشيفسكي وفيرنر سيغر من جامعة غيسن الألمانية، عقاراً يتغلغل إلى الرئة مباشرة، ويعمل على توسيع الأوعية الدموية فيها. واستخدم الباحثون عقار ايلوبروست (Iloprost) المعروف بطول تأثيره الموسع على الأوعية الدموية باعتباره أحد مشتقات الهورمون الطبيعي بروستاسايكلين (Prostacycline).
وذكر اولشيفسكي ان طريقة كسر مقاومة الأوعية الدموية بواسطة بروستاسايكلين ليست جديدة، لكن الدواء كان يزرق إلى المريض بواسطة الوريد في حين أن الطريقة الجديدة تعتمد الاستنشاق. وهذا يضمن للطبيب والمريض توفر الكثير من المزايا الجيدة بينها تجنب حقنة الوريد وما قد يرافقها من آلام والتهابات، اضافة الى اقتصار العلاج على الرئة وليس على الجسم كافة، كما يحدث مع زرق الدواء عبر الوريد. كما ان طريقة الاستنشاق تجنب حدوث العديد من المضاعفات الجانبية مثل هبوط ضغط الدم المباغت وغيره. في أي حال، أثبتت الدراسة ان طريقة الاستنشاق تضمن للمريض حياة أطول مما تضمنه طريقة التسريب بالوريد.
شملت الدراسة 203 مرضى، من الجنسين، ممن يعانون من فرط التوتر الرئوي الذي نشأ لديهم لأسباب مختلفة. وكانت الحالة المرضية لهؤلاء المرضى قد تفاقمت بفعل انقباض الأوعية الدموية الرئوية الطويل، حيث يصل الضرر إلى القلب.
تم تقسيم المرضى في مجموعتين، ونالت المجموعة الأولى طوال اسبوعين دواء كاذبا، في حين نالت المجموعة الثانية عقار ايلوبروست عبر الاستنشاق. وسبب قصر مدة التجربة يعود إلى «لا أخلاقية» منح المجموعة الأولى عقاراً كاذباً، حسب تقديرات الباحثين في «نيو انغلاند جورنال اوف ميديسين»، لأن مرض فرط التوتر الرئوي مرض قد يهدد حياة المرضى.
وقد تراجعت مقاومة الأوعية الدموية الرئوية عند مرضى المجموعة الثانية بشكل ملحوظ بفعل عقار ايلوبروست، وارتفع في ذات الوقت مستوى الاوكسجين في الدم وتحسنت الحالة الصحية للمرضى عموما، كذلك نوعية حياتهم. ولم يلحظ الباحثون ظهور أية أعراض جانبية أو مضاعفات خطيرة لدى المرضى. أما في المجموعة الأولى (البلاسيبو)، فقد زادت حالة المرضى سوءا وارتفعت مقاومة الأوعية الدموية، وزادت قلوبهم ضعفا.
الملحوظ هو أن استفادة المرضى من عقار ايلوبروست كانت متفاوتة، وكان أكثر المنتفعين هم المرضى الذين يعانون من فرط التوتر الرئوي الأولي الذي يتميز بارتفاع مقاومة الأوعية بشكل حاد من دون أسباب ظاهرة.
وكانت الاستفادة من العلاج أقل في الحالات التي نشأ فيها فرط التوتر الرئوي كمضاعفات لحالات مرضية معروفة مثل: الجلطة الرئوية، أو تعاطي بعض مستحضرات كبت الشهية.
واعتبر الباحثان الألمانيان نتائج الدراسة الدولية مشجعة جداً بسبب انعدام وجود العلاج الكافي والشافي لحالة فرط التوتر الرئوي على المستوى العالمي.
لندن 18 سبتمبر/ توصلت دراسة دولية شارك بها خبراء من مختلف بلدان العالم الى طريقة علاجية جديدة لتوسيع الأوعية الدموية الرئوية وتحسين حياة المرضى المعانين من فرط التوتر الرئوي Pulmonary Hypertension.