تقرير اخبارى: العراق يقبل عودة المفتشين الدوليين بدون شروط
الامم المتحدة 17 سبتمبر/ اعلن وزير الخارجية العراقى ناجى صبرى هنا يوم الاثنين ان حكومة بلاده مستعدة لقبول مفتشى الاسلحة الدوليين بدون شروط .
صرح الوزير بذلك فى مقر الامم المتحدة بنيويورك , على هامش المناقشات السنوية الرفيعة المستوى للدورة ال57 للجمعية العامة التابعة للامم المتحدة. وفى رسالة رسمية قدمت الى السكرتير العام للامم المتحدة كوفى انان , ثم نقلت الى ستيفان تافروف , رئيس مجلس الامن الدولى , قال صبرى ان حكومته مستعدة لقبول المفتشين بدون شروط.
وجاء فى الرسالة " يسرنى ان ابلغكم قرار حكومة جمهورية العراق بالسماح بعودة مفتشى الاسلحة الدوليين بدون شروط." واضافت الرسالة ان العراق اتخذ هذا القرار " على اساس الرغبة فى اكمال تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة ولازالة اى شك فى ان العراق ما زال يمتلك اسلحة الدمار الشامل."
واشارت الرسالة الى " امر يتمتع بنفس الاهمية " وهو ان القرار اتخذ على اساس " ايجاد حل شامل يتضمن رفع العقوبات المفروضة على العراق." وحول هذا الموضوع صرح الامين العام للامم المتحدة كوفى انان للصحفيين عند مدخل قاعة وفود الامم المتحدة بانه قدم الرسالة الى مجلس الامن " وسيقرر المجلس الخطوة اللاحقة ". وبطبيعة الحال فان السيد هانز بليكس , الرئيس التنفيذى للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة / وفريقه سيكونون مستعدين لمواصلة عملهم , حسب قول انان. وقال انه يود الاعراب عن التقدير لكل الدول الاعضاء ولجامعة الدول العربية , التى لعبت دورا رئيسيا فى هذه القضية , واعرب عن شكره للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لجهوده الكبيرة فى المساعدة فى اقناع العراق للسماح بعودة المفتشين. وبالرغم من ان الضربات الامريكية تلوح فى الافق الا ان العراق ظل يكرر بانه سيقبل عودة المفتشين فى حالة واحدة فقط وهى وجود اتفاق واضح يمنع وقوع الضربات ويرفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد منذ نحو 12 سنة اثر غزوه الكويت . ويبدو ان التغير الواضح فى موقف بغداد ناجم عن الضغط المتزايد من الولايات المتحدة وحلفاءها , بالاضافة الى مطالبة الدول العربية المجاورة للعراق بالسماح بعودة المفتشين الدوليين الذين منعوا من العودة الى ذلك البلد منذ عام 1998 .
وكان وزير خارجية لبنان محمد حمود , الرئيس الحالى لاجتماع وزراء خارجية دول الجامعة العربية , قد اكد بعد اجتماع عقد على هامش المناقشات الحالية للامم المتحدة , انه ابلغ العراق باسم كافة الدول العربية بانه يتعين عليه تفادى وقوع هجمات من خلال الالتزام بقرارات الامم المتحدة المتعلقة بالتفتيش على الاسلحة.
فى الوقت نفسه , شنت الولايات المتحدة حملة لكبار دبلوماسييها لحشد المزيد من الدعم من زعماء العالم ويبدو انها نجحت فى حملتها. وكان الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش قد اكد خلال كلمة فى افتتاح مناقشات الجمعية العامة انه اذا تحدى العراق قرارا جديدا للمجلس حول عودة المفتشين " فانه يجب على العالم ان يتحرك بحزم وقوة " موضحا استعداده المتزايد للتعامل مع العراق عسكريا.
وقال وزير الخارجية الامريكى كولن باول انه بعد عدة اجتماعات مع قادة العالم " مورست ضغوط كبيرة حاليا على العراق ليلتزم بقرارات الامم المتحدة التى صدرت خلال ال12 سنة الماضية." (شينخوا)