تقرير صحفى : الاستثمار عابر القارات خيار استراتيجى للمؤسسات الصينية
شيامن 16 سبتمبر / يستعد عدد متزايد من رجال الأعمال الصينيين للخروج من البلاد الى أنحاء العالم لتوسيع مجالهم التجارى والاستثمارى فى حين شن المستثمرون من أرجاء العالم جولة أخرى من المد الاستثمارى فى بر الصين الرئيسى. وعليه فان الاستثمار عابر القارات سيصبح خيارا استراتيجيا للمؤسسات الصينية فى القرن الجديد.
وقال شى قوانغ شنغ وزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى الصينى, فى " منتدى الاستثمار الدولى " المنعقد فى اطار المعرض الاستثمارى والتجارى الصينى السادس المقام مؤخرا فى مدينة شيامن الساحلية بجنوب شرقى الصين, قال انه تماشيا مع التطور السريع والسليم للاقتصاد الصينى أصبحت الصين قادرة على الاستثمار فى الخارج, وان الفرص والظروف لتوجه المؤسسات الصينية الى الخارج قد توفرت من حيث الاساس.
وأضاف الوزير شى ان الصين تحتل المركز السادس فى العالم فى مجال اجمالى الحجم الاقتصادى وحجم التجارة الخارجية. ففى عام 2001, وصل حجم صادرات وواردات التجارة الخارجية الصينية الى 510 مليارات دولار امريكى. وحتى نهاية يوليو الماضى, بلغ الاحتياطى الصينى من النقد الأجنبى 246.5 مليار دولار امريكى. وكل هذا يشكل أساسا ماديا هاما وضمانا لازما لتوجه المؤسسات الصينية الى الخارج.
ومضى يقول وزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى الصينى ان الصين تحتضن مجموعة من المؤسسات ذات القوة التقنية والاقتصادية والملمة بالادارة العالمية والمتكيفة مع المنافسات الشرسة فى الاسواق الدولية, مشيرا الى ان توجه هذه المؤسسات الى الخارج من شأنه ان يوسع مجالا لتطوير الاقتصاد الصينى وأن يضفى حيوية جديدة على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية متعددة الاطراف. فى مطلع عام 1999, شرعت الصين فى وضع استراتيجية " التوجه الى الخارج ", وأصدرت سياسات مناسبة لتشجيع المؤسسات الصينية على تطوير الاستثمار فى الخارج, وانشاء مؤسسات فى الخارج باستخدام مواردها الداخلية لخدمة الاصلاح والانفتاح فى الصين وخدمة التنمية الاقتصادية فى المناطق التى تستثمر فيها.
وبعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية, فتحت سائر الدول أعضاء للمنظمة أسواقها امام الصين وقدمت تسهيلات تجارية واستثمارية الى الصين, الامر الذى يدفع المؤسسات الصينية بقوة الى التوجه الى الخارج لمزاولة الأعمال التجارية عابرة القارات.
وحسب الاحصاءات الصادرة من وزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى, أقامت الصين فى خارج البر الصينى 6758 هيئة صينية التمويل غير مصرفية حتى نهاية يونيو الماضى, اجمالى استثماراتها التعاقدية 13.2 مليار دولار امريكى, منها قرابة 10 مليارات دولار امريكى من الطرف الصينى.
وبلغت قيمة العقود الموقعة لمقاولة المشاريع فى الخارج 105.3 مليار دولار امريكى, منها 75.2 مليا ر دولار امريكى قيمة عقود منفذة فعليا. ووصلت قيمة العقود الموقعة للتعاون فى شئون العمالة بالخارج الى 28.1 مليار دولار امريكى, منها 22 مليار دولار امريكى قيمة عقود منفذة فعليا.
وأرسلت الصين اكثر من 2.6 مليون نسمة من العمالة الى ما يزيد عن 160 دولة ومنطقة بالعالم للعمل فى مجالات التجارة واستثمار الموارد الطبيعية ومعالجة الانتاج الصناعى والنقل والمواصلات ... الخ. وقال السيد كريستوفر هوم السفير البريطانى لدى الصين " اننا على يقين من ان الاستثمار الصينى الحالى فى الخارج ليس سوى بداية ".
هذا وقد شاركت وفود حكومية عالية او هيئات وساطة استثمارية من اكثر من 30 د ولة بما فيها بريطانيا ومصر والأردن والبرازيل فى المعرض الاستثمارى والتجارى الصينى السادس المقام مؤخرا بمدينة شيامن, حيث عقدت " ندوة ترويجية للمناخ الاستثمارى فى البلدان العربية ", و" منتدى استثمارى لمنظمة شانغهاى للتعاون ", و" ندوة تعريفية للاحوال الاقتصادية والتجارية والمناخ الاستثمارى فى البلدان الافريقية ", و" ندوة ترويجية للمناخ الاستثمارى فى البلاد الجزيرية بالمحيط الهادى ", و" ندوة ترويجية للمناخ الاستثمارى فى البرازيل ", و" ندوة ترويجية للمناخ الاستثمارى فى منطقة السويس الخاصة المصرية ", مما أثار اهتماما كبيرا فى أوساط المؤسسات الصينية.
يرى مسؤول من وزارة التجارة والتعاون الاقتصادى ان التناقض بين النمو الاقتصادى ونقص الموارد الطبيعية قد برز فى الصين, ومن هنا يتحلى " التوجه الى الخارج " بأهمية كبيرة بالنسبة الى تعزيز استثمار الموارد فى خارج البلاد وحفز مسيرة تحديث البناء الوطنى.
وقال المسؤول ان المؤسسات الصينية فى بعض القطاعات وخاصة فى قطاعات البتروكيماويات والغزل والنسيج والأجهزة الكهربائية المنزلية ومواد البناء يجب ان تنفذ استراتيجية " التوجه الى الخارج " لدفع تطورها والارتقاء بمستواها التقنى وتعزيز التعاون مع سائر الدول النامية.
وبعد التحليلات, أشار الاقتصاديون هنا الى ان أساليب " التوجه الى الخارج " للمؤسسات الصينية تتمثل رئيسيا فى تمويل انشاء مصانع فى الخارج, والتعاون فى استثمار الموارد بخارج البر الصينى, ومقاولة المشاريع فى الخارج, والتعاون فى شؤون العمالة, واقامة شبكات التسويق فى الخارج, وتطوير التعاون الزراعى ... الخ. / شينخوا/
شيامن 16 سبتمبر / يستعد عدد متزايد من رجال الأعمال الصينيين للخروج من البلاد الى أنحاء العالم لتوسيع مجالهم التجارى والاستثمارى فى حين شن المستثمرون من أرجاء العالم جولة أخرى من المد الاستثمارى فى بر الصين الرئيسى. وعليه فان الاستثمار عابر القارات سيصبح خيارا استراتيجيا للمؤسسات الصينية فى القرن الجديد.