النص الكامل لبيان البرلمان الصينى حول تقرير البرلمان الاوربى
بكين 10 سبتمبر/ اصدرت امس الاثنين لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى بيانا حول تقرير البرلمان الاوربى بشأن أوربا وآسيا ، وفيما يلى النص الكامل للبيان:
بيان لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى حول تقرير خاص باوربا وآسيا بعنوان : اطار استراتيجى لتعزيز الشراكة مرره البرلمان الاوربى
/ 9 سبتمبر 2002 /
فى الخامس من سبتمبر ، مرر البرلمان الاوربى تقريرا حول " اوربا وآسيا بعنوان : اطار استراتيجى لتعزيز الشراكة " . وقد شمل التقرير مقترحات ايجابية مثل تدعيم التعاون بين الصين والاتحاد الاوربى فى القضايا الدولية والاقليمية ، ودعم الحوار الصينى - الاوربى عالى المستوى فى التجارة والتبادلات البرلمانية وبين الاحزاب السياسية. ونحن نقدر مثل هذا الموقف. لكن للاسف ، اتخم البرلمان الاوربى التقرير ببعض المحتويات المتعلقة بالصين تتعارض تماما مع الحقيقة ، بل وتتخذ موقفا خاطئا للغاية ازاء قضايا حيوية مثل تايوان وحقوق الانسان. فقد اطلق التقرير على تايوان اسم " دولة " داعيا الى تأييد انضمامها الى منظمة الصحة العالمية و " اشراك تايوان فى الاجتماع الاسيوى الاوربى / الاسيم / " تحت اسم ما يطلق عليه التعاون متعدد الاطراف مع اسيا.كما دعا دول الاتحاد الاوربى الى اصدار تأشيرات دخول لتشن شوى بيان وغيره من كبار المسؤولين فى تايوان. ان تصرفات البرلمان الاوربى المتقدم ذكرها تنتهك بشكل خطير الالتزام الجاد من جانب الاتحاد الاوربى بسياسة الصين الواحدة ، وتشكل تدخلا فى الشؤون الداخلية للصين. واذ نشعر بالاستياء البالغ ، فاننا نعرب هنا عن معارضتنا القوية لهذه الافعال.
وكما هو معلوم للجميع ، فان هناك صينا واحدة فى العالم ، وان تايوان جزء من الصين منذ العصور القديمة ، وان حكومة جمهورية الصين الشعبية هى الحكومة الشرعية الوحيدة التى تمثل كامل الصين. وهذه هى الحقيقة التى اقرت بها بشكل عام الامم المتحدة والمجتمع الدولى. ان تايوان ، باعتبارها جزء من الصين ، ليست مؤهلة للانضمام الى منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية والاسيم اللتين تقتصر عضويتهما على الدول ذات السيادة. وفى السنوات الاخيرة ، انتهت كافة محاولات سلطة تايوان الزج بنفسها داخل منظمة الصحة العالمية بالفشل .
وقد تمادى البرلمان الاوربى ، بوصفه احد الاجهزة الهامة للاتحاد الاوربى ، الى حد تأييد انضمام تايوان الى منظمة الصحة العالمية و " اشراك تايوان فى الاسيم ". ان مثل هذه التصرفات لاتقتصر فقط على انتهاك سياسة الصين الواحدة التى يلتزم بها الاتحاد الاوربى ، وانما تتعارض ايضا مع المبادىء واللوائح ذات الصلة للمنظمتين ، ولن تصل مطلقا الى شىء.
ان دعوة تقرير البرلمان الاوربى الى اصدار تأشيرات دخول لتشن شوى بيان وغيره من الشخصيات السياسية الهامة فى تايوان تتعارض ايضا مع الالتزام الجاد للاتحاد الاوربى بسياسة الصين الواحدة . ان الهدف من زيارة تشن شوى بيان وامثاله لاوربا واضح وهو رغبتهم فى الترويج لاكاذيبهم عن " صينين " او " صين واحدة وتايوان واحدة ". ومنذ وقت ليس بالبعيد طرح تشن شوى بيان بشكل فاضح نظريته حول " دولة واحدة على كل جانب من جانبى المضيق " ، والتى كشفت تماما نيته الحقيقية " لاستقلال تايوان " ، ولقيت ادانة واسعة من كافة الصينيين بالداخل والخارج ومن المجتمع الدولى . ان تمرير البرلمان الاوربى لهذا التقرير فى مثل هذا الوقت وطلبه اصدار تأشيرات دخول لهم لايعنى سوى تشجيع الطموحات الانفصالية لقوى " استقلال تايوان ".
ومنذ تطبيق سياسة الاصلاح والانفتاح ، حققت الصين انجازات هائلة فى قضية حقوق الانسان بها جذبت انتباه العالم اجمع . وشهدت تحسنا فى اوضاع حقوق الانسان الاساسية للشعب الصينى ، تعد الآن الافضل من نوعها من المنظور التاريخى . ان كافة المواطنين الصينيين بما فيهم الاقليات العرقية ليسوا وحدهم الذين يشعرون بالرضا ازاء اوضاع حقوق الانسان هذه ، وانما هناك العديد والعديد من الاصدقاء الاجانب الذين ابدوا اعجابهم بالتغيرات الكبرى التى شاهدوها فى الصين بأعينهم. ان الدول تختلف فى ظروفها الوطنية ، ومن الطبيعى ان الدول المختلفة تعتنق افكارا مختلفة عن قضايا حقوق الانسان. اننا ندعو باصرار الى ضرورة ان تعالج كافة الدول خلافاتها على النحو الصحيح من خلال الحوارات والتبادلات على اساس الاحترام المتبادل والمساواة . وفى السنوات الاخيرة تم اجراء عدد من الحوارات المتعلقة بحقوق الانسان بين الصين والاتحاد الاوربى ، عززت التفاهم المتبادل والثقة بيننا واثمرت عن نتائج ايجابية. ان تقرير البرلمان الاوربي بتجاهله للتقدم العظيم الذى حققته الصين فى مجال حقوق الانسان ، وجه اتهامات لامبرر لها لاوضاع حقوق الانسان فى الصين بالاشارة الى مواد احادية الجانب لفقتها بعض المنظمات غير الحكومية تهدف الى تشويه سمعة الصين. وهذا امر لايتفق مع الحقائق كما انه لايسهم فى تقدم الحوارات الصينية الاوربية حول حقوق الانسان .
ان قوة الدفع الحالية لتطوير العلاقات الودية الصينية الاوربية لم تتحقق بسهولة . لقد تحققت من خلال سنوات من الجهود المنسقة التى قام بها الجانبان ، وهى فى صميم مصلحة السلام والتنمية فى المنطقتين الاوربية والاسيوية والعالم اجمع. ونأمل باخلاص ان يتمكن البرلمان الاوربى من احترام هذه الحقائق ، وان يلتزم بالتعهدات ذات الصلة للاتحاد الاوربى ولا يفعل شيئا يشكل تدخلا فى الشؤون الداخلية للصين . وفى نفس الوقت ، فاننا نأمل فى ان يواكب البرلمان الاوربى ، انطلاقا من مصالحكم الذاتية ، الاتجاه التاريخى ويتخذ موقفا بناء وتعاونيا تجاه تطور العلاقات الصينية الاوربية بدلا من اصدار تقارير وتمرير قرارات باستخفاف تسمم الجو التعاونى بين جانبينا او تخرب الصداقة الصينية الاوربية التى تحققت بالفعل . (شينخوا)
بكين 10 سبتمبر/ اصدرت امس الاثنين لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى بيانا حول تقرير البرلمان الاوربى بشأن أوربا وآسيا ، وفيما يلى النص الكامل للبيان: