4 بحرينيات يترشحن إلى الانتخابات النيابية رغم الفشل في بلوغ المجالس البلدية
نساء متحاجبات يتابعن إلى المؤتمر الصحافي للحزب.
المنامة 6 سبتمبر/رغم هزيمتهن في الانتخابات البلدية في البحرين في مارس (آذار) الماضي، تصر النساء البحرينيات على خوض انتخابات المجلس النيابي التي ستجري في الرابع والعشرين من الشهر المقبل، ويتوقع الكثير ان تكون نتائجها كنتائج المجلس البلدي لصالح الرجل، حيث اعلنت اربع نساء حتى الآن عزمهن على الترشيح.
فعلى الرغم من ان المرأة شاركت بفعالية في التصويت جنبا الى جنب الرجل في انتخابات المجالس البلدية، إلا انها منيت بهزيمة في الانتخابات، حيث انه لم تحظ ولا واحدة منهن بمقعد في المجلس البلدي، على الرغم من ان نسبة النساء المشاركات في عملية التصويت كانت اكثر من نسبة الرجال المشاركين، إلا ان المرأة منحت صوتها للرجال ولم توفق المرأة في تجربتها الديمقراطية.
والأمر الجدير بالملاحظة ان المرأة البحرينية لم تكن بعيدة منذ بدء التحولات الكبيرة التي تشهدها البحرين عن المسرح السياسي بجميع منابره واتجاهاته، فكانت مشاركة بارزة في الندوات العامة وفي الكتابات الصحافية واللقاءات الاذاعية والتلفزيونية التي تطرح قضايا الوطن، ليس فقط المتعلق منها بقضايا المرأة، انما جميع قضايا وهموم الشأن العام، كما كانت عنصرا فاعلا في مجالس ادارة الجمعيات السياسية التي تم الترخيص لها خلال هذه الفترة.
وينظر الى هذه المشاركة الفعالة على انها دليل على امتلاك المرأة البحرينية روح المبادرة والقدرة على العمل بالشأن السياسي بكفاءة واقتدار وهو نهج حرصت الحكومة دوما على تعزيزه من خلال لجنة إعداد ميثاق العمل الوطني وجعلت الامين العام للمجلس الأعلى للمرأة بدرجة وزير وعينت سفيرة ووكيلة وزارة مساعدة وفي مناصب أخرى مهمة في مختلف المواقع.
وجاء دستور المملكة الجديد ليمنح المرأة حق التصويت والترشيح في الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة وهو الحق الذي نالته عن جدارة نظرا الى سجلها الايجابي في مسيرة المجتمع البحريني على مدى الفترة الماضية.
وتواكبت مع الدستور الجديد الذي اكد المساواة بين الرجل والمرأة في جميع جوانب الحياة في البحرين سلسلة من الاجراءات الأخرى المكملة لها التي تسعى الى ترسيخ مكانة المرأة في المجتمع وخلق البنية المؤسسية التي تعمل على الحماية والدفاع عن حقوق المرأة ونشر الوعي بالحقوق القانونية والسياسية والاقتصادية والأسرية للمرأة البحرينية.
وانعكست المكاسب السياسية التي حققتها المرأة على مشاركتها الفعالة في انتخابات المجالس البلدية وتمثل ذلك في تجربة التصويت على ميثاق العمل الوطني، حيث ان ما يقرب من 49 في المائة من المصوتين كانوا من النساء.
ويرى البعض انه على الرغم من ان الباب فتح على مصراعيه للمشاركة السياسية للمرأة البحرينية انتخابا وترشيحا، إلا انه لم تتضح حتى الآن استراتيجية موحدة وواضحة المعالم لدعم المرأة باستثناء ندوات وورش عمل ومحاضرات عديدة تصب في مجال التوعية الديمقراطية ونشر الثقافة السياسة.
وتقول عضو اللجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي فريدة المؤيد، انه في اطار استعدادات الاتحاد للانتخابات، تم تشكيل لجنة تنفيذية للنظر في البرامج العديدة التي قدمتها الجمعيات المشاركة في الاتحاد والتنسيق بينها وجدولتها للفترة الممتدة من الآن وحتى موعد الانتخابات، والتي ستكون عبارة عن ندوات عامة واستضافة شخصيات نسائية صحافية وتلفزيونية كلها تهدف الى زيادة الوعي بضرورة مشاركة المرأة وتشجيع وصولها الى البرلمان.
وحول ما إذا كانت هناك معايير محددة للمرأة التي سترشح نفسها للانتخابات النيابية قالت فريدة المؤيد، ان الاتحاد النسائي ناقش موضوع المعايير الواجب توافرها في المرأة التي قد يدعمها الاتحاد، ولكن بعد صدور القانون الذي يحظر على مؤسسات المجتمع المدني الاشتغال بالسياسة، حول الاتحاد مشروع الدعم الى دعم اعلامي وتوعوي من اجل الوقوف في صف المرأة ومساندتها وتشجيعها.
ويرى البعض ان المجتمع ما زال مجتمعا ذكوريا من الصعب ان تحقق فيه المرأة مواقع كبيرة، إلا ان معظم الجمعيات النسائية واللجان النسائية في الجمعيات عاقدة العزم على المضي قدما في دعم المرأة. وفي هذا الصدد تقول رئيسة لجنة المرأة والمجتمع بجمعية الوسط العربي الاسلامي الديمقراطي صباح هجرس، ان اللجنة تسعى وبشكل حثيث من خلال لقائها بأعضائها الى غرس اهمية مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية المقبلة ونحن بصدد مناقشة الآليات لدعم الحملة الانتخابية وخاصة للمرشحات.
واكدت صباح هجرس ان ترشيح المرأة في الانتخابات النيابية له دور اساسي ومهم في دعم قضايا المرأة الاجتماعية، مشيرة الى ان هناك رغبة حقيقية في التعاون والتنسيق وفتح قنوات الاتصال مع الجمعيات النسائية الأخرى في هذا الخصوص. واشارت الى انه تم اجراء دراسة استطلاعية من قبل مكتب الدراسات والبحوث بلجنة المرأة والمجتمع حول مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية وما ترتب عليها من نتائج، مشيرة الى ان نتائج الدراسة اعطت تصورا أوليا للمرحلة الانتخابية المقبلة.
والجدير بالذكر ان عدد النساء اللواتي اعلن عن رغبتهن في الترشيح حتى الآن للمجلس بلغ اربع نساء وهن فائزة الزياني وعصمت الموسوي وغنية رجب والدكتورة أمل الزياني.
وأكدت امل الزياني انها ستترشح عن الدائرة السابعة بمحافظة العاصمة وانها تستعد هذه الأيام لاعداد برنامجها الانتخابي، مشيرة الى انها ستأخذ بعين الاعتبار احتياجات البلاد بشكل عام واهل المنطقة بشكل خاص. /الشرق الأوسط/
المنامة 6 سبتمبر/رغم هزيمتهن في الانتخابات البلدية في البحرين في مارس (آذار) الماضي، تصر النساء البحرينيات على خوض انتخابات المجلس النيابي التي ستجري في الرابع والعشرين من الشهر المقبل، ويتوقع الكثير ان تكون نتائجها كنتائج المجلس البلدي لصالح الرجل، حيث اعلنت اربع نساء حتى الآن عزمهن على الترشيح.