مقابلة خاصة : ماهر يؤكد على موقف مصر الرافض تماما لضرب العراق
القاهرة 6 سبتمبر/ أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر هنا أمس الخميس ان مصر ترفض تماما توجيه ضربة عسكرية ضد العراق او القيام ضده بأية أعمال من شأنها أن تؤدى إلى توتر الموقف فى المنطقة تماما.
وقال ماهر فى تصريحات خاصة ل// شينخوا // بالقاهرة " ان الموقف المصري انعكاس للموقف العربى مجتمعا الذى يرفض تعرض أية دولة عربية للاعتداء من جانب أى أحد ".
واضاف ماهر " ان مصر حذرت الولايات المتحدة خلال اتصال هاتفي بين الرئيس المصرى حسني مبارك والأمريكي جورج بوش من أن استخدام القوة أو القيام بأعمال عسكرية ضد العراق من شأنه ان يحدث قلاقل واضطرابات فى المنطقة " مشيرا الى " ان هذا الأمر سيكون من الصعب السيطرة عليه وستنعكس اثاره السلبية على أمن واستقرار المنطقة والمصالح العربية فيها ".
وردا على سؤال حول وجود خلافات بين وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعات الدورة الحالية لمجلس الوزراء العرب بالجامعة العربية حول بعض القضايا قال ماهر " ليس هناك خلافات بالمعنى المفهوم وانما هناك بعض التباين فى وجهات النظر حول بعض القضايا ".
وفيما يتعلق بما اذا كان هناك خلاف مصري قطري وأثر ذلك على البيان الختامي للاجتماعات قال ماهر " لقد كان هناك خلافات جرت بيني وبين وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثانى ولكنها خلافات طبيعية وجرت فى جو من الصداقة والأخاء " مشيرا إلى " عدم وجود شد وجذب بيننا كما روج له البعض ".
ومن جانب آخر استبعد ماهر " ان يكون وزير الخارجية القطري قد ترك الجلسة غاضبا بسبب ذلك" وقال " لقد ارتفعنا واتفقنا فوق مستوى مثل هذا الأسلوب وأنا أرجح أن يكون انسحاب الوزير القطرس بسبب ارتباطات خاصة به ".
وشدد ماهر على " ان الوزراء العرب انما جاءوا ليجتمعوا ويبحثوا القضايا الهامة والمصيرية التي يمر بها العالم العربى لا ان يختلفوا وينشقوا ".
وردا على سؤال حول ما اذا كان الموقف العربي الموحد الرافض لضرب العراق يمكن ان يكون له اثار على القرار الامريكي فى هذا الشأن قال ماهر " انه لا شك ان الولايات المتحدة تضع بعين الاعتبار الموقف العربى فى هذا الشأن وتفكر جيدا قبل اتخاذ قرار من الممكن ان تكون اثاره السلبية اكثر من الايجابية ".
وحول إصرار الولايات المتحدة على الإطاحة بنظام صدام حسين قال ماهر " ان مصر ترفض التدخل فى الشؤون الداخلية لأي دولة وأعتقد بأن الدول العربية ومعظم دول العالم تتفق مع مصر فى هذا الشأن ".
وفيما يتعلق بالمبادرة الدنماركية للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين قال ماهر " انها ليست مبادرة ولكنها مجرد أفكار طرحتها الدنمارك على دول الاتحاد الاوروبي وقامت الدنمارك بوضعها فى إطار ورقة على الدول المعنية فى المنطقة العربية واسرائيل لمعرفة آرائهم حولها ".
واضاف ماهر " ان هناك موقفا عربيا موحدا يقضي بان أية مبادرة أو أفكار يجب أن تكون فى إطار الوفاء بالالتزامات وتنفيذ ما نتفق عليه جميعا " مشيرا الى " انه ليس من الممكن نجاح أية مبادرات دون التزام الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بها ".
واشار الى أن استمرار الحكومة الاسرائيلية فى سياساتها العدوانية ضد الفلسطينيين يدمر كل فرص السلام ويفتح الباب لعدم الآمن والاستقرار فى المنطقة ويعمل على ايجاد العنف وليس القضاء عليه مؤكدا على انسحاب اسرائيل من الاراضى الفلسطينية لتهئية الاجواء الجيدة لاستئناف المفاوضات واعادة عملية السلام فى بين الطرفين.
وحول الوضع فى السودان قال ماهر " ان موقفنا الثابت هو رفضنا لاية محاولات للانفصال لان ذلك من شأنه احداث عدم استقرار بالقارة الأفريقية " مشددا على " ان مصر تدعم كل ما من شأنه تحقيق السلام فى السودان وفق وحدة الاراضى السودانية ". / شينخوا/