آلاف المتظاهرين يشقون طريقهم عبر بلدة ألكسندرا إلى ساندتون بجنوب أفريقيا في إطار الاحتجاجات أثناء قمة الأرض
جوهانسبرج 31 اغسطس /بدأ الاف الاشخاص مسيرات خلال قمة العالم للتنمية المستدامة اليوم فى جوهانسبرج ، فى اول احتجاجات جماعية منذ بدء القمة يوم الاثنين.
جرت مسيرتان منفصلتان احداهما للمنتدى الشعبى العالمى شارك فيها انصار حزب المؤتمر الوطنى الافريقى الحاكم بزعامة ثابو مبيكى الذى يريد من القمة مناصرة اقامة عالم افضل يتسم بنظام اقتصادى اكثر عدالة .
والمسيرة الاخرى نظمتها حركات اندابا الاجتماعية التى تضم جماعات اكثر راديكالية تعتبر قمة الارض " مكلمة للاغنياء". انطلقت المظاهرتان من نفس الطريق بداية من معزل الكسندرا للسود الفقراء الى ضاحية الاثرياء البيض ساندتون حيث تعقد القمة. غير ان المسيرتين ستفترقان بعد ساعتين ، حيث تتبع كل منهما طريقا مختلفا للعودة.
قام المتظاهرون بالغناء والرقص اثناء المسيرة التى راقبها عدد غفير من رجال الشرطة تم استدعاؤهم من كافة انحاء البلاد.
وقال احد المتظاهرين من جماعة المنتدى الشعبى العالمى " اننا لانقوم بمسيرة غاضبة ، اننا نقول ان التنمية المستدامة ممكنة ، ولكن هناك بعض الاشياء نريد من قادتنا القيام بها ." واضاف " حتى مع وجود حكوماتنا بالداخل تتفاوض حول التغيير ، ويدفعون هذه القضايا قدما بما فيها حرية التجارة ، فاننا نريد ان نؤكد اننا نحتشد فى الخارج لدعم هذه المواقف."
وقال المتحدث الرئاسى بيكى خومالو ان الرئيس ثابو مبيكى شارك الاجتماع الجماهيرى لحزب المؤتمر الوطنى الافريقى فى استاد الكسندرا ، الذى انطلقت منه مسيرة المنتدى الشعبى العالمى. واضاف المتحدث " ان الرئيس كان هناك للتفاعل مع اهالى الكسندرا والتحدث اليهم ."
ومن ناحية اخرى حمل متظاهرو حركات اندابا الاجتماعية لافتات تندد بالرئيس الامريكى جورج و. بوش والرأسمالية العالمية واسرائيل وحكومة جنوب افريقيا.
ووصفت الحركة الراسمالية بانها فشلت مسببة ماوصفته الحركة " بالازمة الاجتماعية والبيئية التى تواجه كوكب الارض ."
وكان بين المتظاهرين سيدة حملت تمثالا كبيرا من الورق لسمكة قرش. وقالت ان القرش يمثل رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكى حيث فشل فى " انقاذ شعبه ." حملت الملصقات واللافتات التى تم رفعها عبارات منها " اوقفوا التدمير المستدام" و " افريقيا بامكانها النجاح دون حاجة لمجموعة الثمانى ." واعربت سلطات جنوب افريقيا عن ثقتها بان المسيرات ستمر بسلام.
وصرح وزير الامن والامان تشارلز نكاكولا للصحفيين انه تم استدعاء قوات شرطة اضافية من انحاء البلاد لتدعيم الامن خلال المظاهرات. وقال نكاكولا " اننا لانتوقع مواجهة اية مشكلات ، ولكن سيتم التعامل مع من يرتكبون اعمالا غير قانونية."
وقالت الشرطة انهم فى ادارة شرطة جوهانسبرج الكبرى وفى الجيش وغيره من اجهزة الامن سيبذلون كل ما بوسعهم لضمان سير المظاهرات فى جو سلمى.
حدثت المظاهرات وسط مخاوف متزايدة من ان تمنع الخلافات الحادة فى الرأى بين الدول الغنية والفقيرة الوفود من الموافقة على مشروع الوثيقة قبل وصول قادة الدول يوم الاثنين المقبل.
يذكر انه رغم الاتفاق على معظم النص ، فان هناك قضايا رئيسية لاتزال باقية دون حل ، ومن بينها تنظيف موارد الطاقة التى يرفضها الامريكيون ، وتخفيض الدعم الزراعى فى الغرب كما تلح عليه الدول النامية .
ومن المقرر ان تستأنف المحادثات فى نهاية الاسبوع ، ويعتقد بعض المندوبين انه مالم يتم الاتفاق على خطة العمل بحلول 4 سبتمبر موعد اختتام القمة ، فان المحادثات يمكن ان تمتد لايام اخرى. وتحرص جنوب افريقيا مضيفة القمة على تجنب الوصول الى طريق مسدود وذلك بطرح قائمة من سبعة موضوعات ترى انه يتعين على المندوبين التركيز عليها ، وهى الانتاج والاستهلاك، والطاقة المتجددة، والصرف الصحى، والتنوع الحيوى ، والاهداف والجداول الزمنية، واتاحة موارد الطاقة والموارد الطبيعية.
وترى الدول الاوربية ان العناد الامريكى هو المشكلة الرئيسية فى القمة . وترفض واشنطن بحث الاهداف الملزمة بتطبيق تكنولوجيات الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والتى لاتلوث كوكب الارض . غير ان الاتحاد الاوربى قال ان 15 فى المائة من اجمالى امدادات الطاقة الاولية فى العالم يجب ان تأتى من موارد متجددة بحلول 2010.
وقال منظمو القمة ان الوفد الامريكى يعرض تعزيز اتاحة المياه النظيفة مقابل تاييد اليابان لالغاء اهداف الطاقة المتجددة. وحول التجارة وافقت الدول على نص يعترف " بالدور الهام الذى يمكن ان تلعبه التجارة فى تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر." غير ان الخلاف احتد بين الوفود حول قضايا الدعم والجمارك التى تؤثر على حركة السلع من الدول النامية الى اسواق الدول الاكثر ثراء .
وقد شكك بعض المندوبين فى امكانية الموافقة على النص قبل وصول رؤساء الدول . / شينخوا/