المعارضة العراقية تخطط لعقد مؤتمر لاختيار حكومة تدعمها الولايات المتحدة
زعيم المؤتمر الوطني العراقي احمد جلبي يتحدث الى الصحفيين في لندن يوم 12 يوليو تموز 2002 .
لندن 30 اغسطس وكالات الانباء/ قالت مصادر بالمعارضة العراقية لرويترز يوم الخميس ان المعارضة تخطط لعقد مؤتمر في اوروبا نهاية سبتمبر ايلول القادم لاختيار حكومة في المنفى تدعمها الولايات المتحدة.
واضافت المصادر ان المؤتمر الذي سيعقد علىالارجح في امستردام تم الاتفاق عليه اثناء اجتماع بشأن مستقبل العراق عقد في وقت سابق من اغسطس اب الحالي بين الادارة الامريكية وستة من زعماء المعارضة العراقية.
وقال مصدر معارض انهم "حصلوا فيما يبدو على موافقة من الحكومة الهولندية لعقد المؤتمر."
واضاف قائلا "هذا اختبار امريكي للمعارضة العراقية كي تتقدم بقيادة موحدة والا فان الامريكيين سوف يتدخلون بشكل اكثر صراحة."
وقال ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي يوم الاثنين ان على واشنطن ان تطيح بالرئيس العراقي صدام حسين زاعما انه يمتلك اسلحة كيماوية وبيولوجية تهدد الولايات المتحدة.
وبعد اكثر من عشر سنوات من الجهود التي بذلها المؤتمر الوطني العراقي وهو جماعة المعارضة العراقية الرئيسية تبنت الولايات المتحدة فكرة اقامة نظام فيدرالي ديمقراطي في العراق في حالة سقوط صدام.
وفي واشنطن قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الحديث عن حكومة عراقية مستقبلية "سيكون سابقا لاوانه" لان الرئيس جورج بوش لم يقرر حتى الان استخدام القوة.
واضاف قائلا ان الولايات المتحدة تتطلع الى المؤتمر الذي سيعقد في هولندا لكن احدا لم يطلب منها تمويله.
ومضى باوتشر قائلا "اننا نشيد بجهود المعارضة العراقية في تنسيقها وتعاونها مع بعضها البعض وفي سعيها من اجل تغيير للنظام في العراق ينتج عنه حكومة ديمقراطية تمثل الشعب وتعيش في سلام مع جيرانها وتكون على استعدادا لاعادة العراق الى الاسرة الدولية."
واسس المصرفي السابق احمد جلبي الذي يعد مرشحا محتملا لرئاسة حكومة في المنفى المؤتمر الوطني العراقي في عام 1992.
ويضم المؤتمر تحت لوائه فصائل رئيسية معارضة لصدام مثل الحزبين الكرديين في شمال العراق وضباطا عراقيين سابقين بالجيش ورجال اعمال ومفكرين. لكن علاقته بالاحزاب الاسلامية المنشقة يسودها الاضطراب.
ويدعو برنامج المؤتمر الوطني العراقي الذي صيغ في مؤتمر حضره 350 عضوا معارضا عقد في مدينة صلاح الدين عام 1991 الى تشكيل حكومة انتقالية تتولى السلطة في حالة سقوط صدام ووضع دستور فيدرالي يتم اقراره في استفتاء عام.
واصبح المؤتمر اقل توحدا مما كان عليه منذ تشكيله ومنذ ان اجتاحت قوات صدام قواعده في شمال العراق واجبرته على الانتقال الى لندن عام 1996.
وقال مصدر معارض اخر ان شخصيات اخرى لها قناعات مختلفة عن جلبي قد تتقدم للترشيح لقيادة الحكومة المقترحة مثل اياد علوي الذي يرأس مجموعة من الاعضاء السابقين بحزب البعث الحاكم واية الله محمد باقر الحكيم الذي يقود نحو ثلاثة الاف مقاتل اسلامي بالمنفى في ايران.
واضاف المصدر قائلا "الاغلب ان يتم التوصل الى حل وسط وتكون للحكومة قيادة مشتركة."
ويحكم حزب البعث العراق منذ 30عاما.
وقبلها تولى القوميون المدعومون جزئيا من الشيوعيين السلطة لنحو خمس سنوات بعد الاطاحة بالاسرة الهاشمية المالكة عام1958.
وقال اللواء توفيق الياسري الذي يقود مجموعة من الضباط العراقيين في المنفى ان المؤتمر الذي سيعقد في اوروبا يجب ان يكون شاملا بقدر الامكان ولا يقتصر على 100 عضو وهو العدد الذي تم الاتفاق عليه في واشنطن فيما يبدو.
وقال الياسري الذي شارك في قيادة التمرد الذي وقع عام 1991 في جنوب العراق وقضى عليه صدام "نحن نرى تحولا في الموقف الامريكي تجاه المعارضة."
واضاف قائلا "كل المسؤولين الامريكيين اعتادوا عندما نجتمع معهم ان ينصتوا الينا على مدى ساعات ويسجلوا ملاحظات ولا يقولون شيئا."
وقالت مصادر المعارضة العراقية ان جلبي وعلي ابن الحسين الذي ينحدر من الاسرة الهاشمية في العراق يفضلان عقد مؤتمر موسع شبيه بذلك الذي عقد في صلاح الدين وانتهى بتاسيس المؤتمر الوطني العراقي.
وحضر مؤتمر صلاح الدين 350عضوا تم اختيارهم على اساس التمثيل النسبي للتكوين العرقي للعراق.
لندن 30 اغسطس وكالات الانباء/ قالت مصادر بالمعارضة العراقية لرويترز يوم الخميس ان المعارضة تخطط لعقد مؤتمر في اوروبا نهاية سبتمبر ايلول القادم لاختيار حكومة في المنفى تدعمها الولايات المتحدة.