بدء فرز الأصوات في انتخابات الجزائر وإعلان النتائج اليوم
وكالات الانباء 31 مايو /
أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية بالجزائر التي جرت أمس وسط مقاطعة وأعمال عنف في منطقة القبائل. وقد بدأت عمليات فرز الأصوات ومن المقرر أن تبدأ وزارة الداخلية إعلان النتائج صباح اليوم.
وأعلن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني أن نسبة المشاركة في الانتخابات تتراوح ما بين 45 و50%. وهذه النسبة تشمل أيضا أصوات الجزائريين المقيمين في الخارج.
ولم تشهد مراكز الاقتراع إقبالا كبيرا حتى في الجزائر العاصمة, وسجلت أضعف نسبة في منطقة القبائل شرق العاصمة حيث بلغت أقل من 2% بسبب المقاطعة -التي قررتها تنسيقية العروش التي تحمل لواء المعارضة في هذه المنطقة- وأعمال العنف التي منعت المواطنين من التوجه للإدلاء بأصواتهم.
وأعلن وزير الداخلية الجزائري أن منطقة القبائل شهدت أمس مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين شباب حاولوا منع الناخبين من التوجه إلى مراكز الاقتراع. وقال إن هذه المواجهات أسفرت عن مقتل شخص في تيزي وزو وإصابة ثلاثة آخرين في بجاية.
وقال زرهوني إن بعض العناصر المشاغبة ألقت زجاجات حارقة على مكاتب اقتراع حيث دارت مواجهات بالسلاح الأبيض مع قوات الأمن التي تتولى حمايتها. وأضاف زرهوني في حديث للتلفزيون الحكومي أن السلطات اضطرت إثر هذه الهجمات إلى إغلاق كل هذه المكاتب تقريبا لحماية المواطنين.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن 705 مكاتب من أصل 880 أغلقت في تيزي وزو بمنطقة القبائل الكبرى( 110 كلم شرق الجزائر العاصمة), فيما أغلق 455 مكتبا من أصل 488 في ولاية بجاية (260 كلم شرق العاصمة).
واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع لتفريق مثيري الشغب. وكان بعض المحتجين قد نجحوا في دخول بعض مراكز الاقتراع بولاية تيزي وزو واستولوا على الصناديق الانتخابية وأفرغوها من بطاقات التصويت في تحد للسلطات.
وأشار وزير الداخلية إلى إصابة بعض الأشخاص بجروح طفيفة في هذه المناطق. وأكد أن المناطق الأخرى في البلاد شهدت إقبالا كبيرا دون أن يسجل أي حادث يذكر.
وفي هذا السياق اتهمت زعيمة حزب العمال لويزة حنون حزبي جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بتهديد وترهيب مرشحي حزبها في تيزي وزو وبجاية بمنطقة القبائل. وأوضحت حنون أن هذه التهديدات تهدف إلى إجبارهم على الانسحاب من الانتخابات.
يشار إلى أن جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت أحمد والتجمع من أجل الثقافة بزعامة سعيد سعدي انضما إلى تنسيقية العروش في دعوة مقاطعة الانتخابات.
ويتنافس في هذه الانتخابات 10052 مرشحا من 26 حزبا سياسيا وعشرات القوائم المستقلة على مقاعد المجلس الشعبي الوطني البالغ عددها 389 مقعدا.
ويبدو أن الائتلاف الحكومي الحالي بين الوطنيين وحركة مجتمع السلم هو الأوفر حظا في الفوز بأكبر عدد من المقاعد في المجلس الشعبي. فمنطقة القبائل التي خرجت منها دعوات المقاطعة لا تمثل سوى نحو ثلاثين مقعدا في المجلس الشعبي الوطني الذي سينتخب لولاية جديدة من خمس سنوات.
وتفسح هذه المقاطعة لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم سابقا) بزعامة رئيس الوزراء علي بن فليس والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم "حمس" بزعامة محفوظ نحناح (إسلامية) المجال لإعادة تشكيل أغلبية جديدة.
ومن المتوقع أن تتفوق جبهة التحرير في هذا الائتلاف في حين سيتراجع الإسلاميون حسبما أفادت آخر استطلاعات للرأي أجرتها الصحف الجزائرية قبل بدء عمليات التصويت. وأفاد استطلاع أجرته صحيفة الوطن أن جبهة التحرير ستفوز بنحو 37.2% من أصوات الناخبين تليها حمس 14.5% ثم التجمع الوطني الديمقراطي 12.4% ويليه حزبان إسلاميان هما حركة الإصلاح الوطني بنحو 8.9% ثم حركة النهضة 6.7%.
ووفقا لهذه التوقعات فقد تصبح جبهة التحرير الوطني بزعامة رئيس الوزراء أكبر قوة سياسية في البلاد. ويرى المراقبون أن صعود الجبهة عائد إلى الحملة النشطة التي قام بها بن فليس ولعملية التجديد التي شرع فيها الحزب الحاكم سابقا.
تجدر الإشارة إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني حصل في انتخابات عام 1997 على 62 مقعدا برلمانيا وجاء في المرتبة الثانية بعد حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي تشكل قبل أشهر من الانتخابات وحصل على 156 مقعدا./نهاية الخبر/